أعرب ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال، عن اعتقاده بأن فريقه كان يستحق ركلة جزاء واضحة بسبب لمسة يد من لاعب نوتنغهام فورست، أولا آينا، في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي. وأكد أرتيتا أن تفسير لجنة الحكام المهنية (PGMO) لعدم احتساب الركلة الجزاء غير صحيح، مما أثار جدلاً واسعاً حول قرارات التحكيم في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وقع الحادث في الدقائق الأخيرة من المباراة، حيث بدا أن آينا استخدم ذراعه لإيقاف الكرة بالقرب من خط المرمى قبل أن يمنح فريقه ركلة ركنية. لم يحتسب الحكم مايكل أوليفر الركلة على الرغم من احتجاجات غابرييل جيسوس، بينما راجع حكم الفيديو المساعد (VAR) دارين إنجلترا الحادثة، لكنه قرر أن الكرة اصطدمت بكتف آينا أولاً وأن ذراعه كانت في وضع طبيعي.
جدل حول ركلة الجزاء المحتملة لأرسنال
صرّح أرتيتا لـ TNT Sports بعد المباراة: “الركلة الجزاء الواضحة التي لا يمكننا نسيانها. إنها ركلة جزاء واضحة داخل منطقة الجزاء لم تُحتسب. هذه هي الهوامش الدقيقة التي تحدد النتائج.” وأضاف أنه شاهد الحادثة بشكل مباشر وأنه مقتنع تماماً بوجود مخالفة تستحق عقوبة الركلة الجزاء.
واختلف أرتيتا مع تفسير لجنة الحكام المهنية بأن لمسة الكرة بكتف آينا أولاً تلغي الركلة الجزاء. ويبدو أنه يرى أن لمسة الكتف غير ذات صلة، وأن النية من حركة الذراع هي الأهم في تحديد ما إذا كانت المخالفة تستحق العقوبة أم لا.
وفي مؤتمره الصحفي، قال أرتيتا: “هم على حق، الكرة اصطدمت بالكتف. ثم قام بتحريك الكرة بيده.” وأكد أن التفسير المقدم غير منطقي، وأن ترتيب الاصطدامات ليس مهماً بقدر نية اللاعب الواضحة في استخدام يده للعب الكرة.
رد فعل مدرب نوتنغهام فورست
في المقابل، انتقد شون دايش، مدرب نوتنغهام فورست، المطالبات بالركلة الجزاء ووصفها بـ “المضحكة”. وأشار إلى أنه إذا تم احتساب ركلات جزاء كهذه، فيجب إلغاء كرة القدم بأكملها.
وقال دايش: “إذا بدأت هذه الركلات تُحتسب، فقد حان الوقت للتخلي عن اللعبة.” وأضاف أن المطالبات بركلة الجزاء سخيفة، وأن التحكيم يجب أن يكون حذراً في مثل هذه الحالات لتجنب إفساد متعة اللعب.
بالإضافة إلى ذلك، أعرب دايش عن اعتقاده بأن فريقه كان يستحق ركلة جزاء أخرى عندما تعرض كالوم هدسون أودوي للعرقلة من قبل يوريين تيمبر على حدود منطقة الجزاء. وأشار إلى أن العرقلة كانت واضحة وأن اللاعب كان على وشك الدخول إلى منطقة الجزاء.
وأوضح دايش: “ماذا عن ركلتنا؟ كانت على خط منطقة الجزاء. يقولون إنها خارج المنطقة، لكنه كان في كامل اندفاعه، متجهًا إلى داخل المنطقة. كان سيصل إلى هناك.”
تأثير قرارات التحكيم على مسار الدوري
تأتي هذه الأحداث في سياق جدل متزايد حول مستوى التحكيم في الدوري الإنجليزي الممتاز، وتأثير القرارات الخاطئة على نتائج المباريات ومسار المنافسة. وتشير التقارير إلى أن هناك ضغوطًا متزايدة على لجنة الحكام المهنية لتحسين أداء الحكام وتقليل الأخطاء.
الجدل حول الركلة الجزاء المحتملة يثير تساؤلات حول معايير التحكيم وتطبيق قوانين اللعبة، خاصة فيما يتعلق بلمسة اليد والوضع الطبيعي للذراع. كما يسلط الضوء على أهمية دور حكم الفيديو المساعد في تصحيح الأخطاء الواضحة التي قد تؤثر على نتيجة المباراة.
من المتوقع أن تقوم لجنة الحكام المهنية بمراجعة الحادثة وتقديم تقرير مفصل حول الأسباب التي دفعت حكم الفيديو المساعد إلى عدم التدخل. وسيكون هذا التقرير محور اهتمام كبير من قبل الأندية والجماهير ووسائل الإعلام، حيث يسعى الجميع إلى فهم أفضل لقرارات التحكيم وضمان نزاهة المنافسة.
في الوقت الحالي، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الحادثة ستؤدي إلى تغييرات في إجراءات التحكيم أو في معايير تقييم أداء الحكام. ومع ذلك، فإن الجدل الدائر حول هذه القضية يؤكد على الحاجة المستمرة إلى تحسين مستوى التحكيم وضمان تطبيق قوانين اللعبة بشكل عادل ومتسق.










