تستعد الممثلتان الأمريكية أليسا ميلانو وجيني ماي لإطلاق حوار حول فترة ما قبل انقطاع الطمث، وهي مرحلة صحية تؤثر على العديد من النساء. يهدف فيلمهما الوثائقي الجديد “Balance: A Perimenopause Journey” إلى تسليط الضوء على أعراض هذه الفترة وتقديم الدعم والمعلومات اللازمة للنساء اللواتي يمررن بها. تعتبر فترة ما قبل انقطاع الطمث موضوعًا يزداد أهمية مع ارتفاع متوسط عمر الإنجاب.
أكدت جيني ماي، البالغة من العمر 47 عامًا، في حديث خاص لمجلة “Us Weekly” خلال العرض الأول للفيلم في لوس أنجلوس في 13 يناير، أن من بين أعراض هذه الفترة النسيان وفقدان الهدوء الذي كان موجودًا في الثلاثينيات. وأضافت أن هذه الأعراض قد تظهر في صورة نوبات هلع أو قلق، أو عدم ثقة بالنفس، مشيرة إلى أن انقطاع الطمث يشبه مرحلة البلوغ العكسية، وأنه يجب أن يكون هناك نفس القدر من التفاهم واللغة المستخدمة مع المراهقين، متوفرًا للنساء في منتصف العمر.
فهم فترة ما قبل انقطاع الطمث وأعراضها
بعد ولادة ابنتها إليزابيلا عام 2014، لاحظت أليسا ميلانو، البالغة من العمر 53 عامًا، تغيرات في صحتها النفسية. وتعتقد أن ما ظنته قلقًا ما بعد الولادة كان في الواقع أعراض ما قبل انقطاع الطمث. هذا يثير تساؤلات حول التداخل بين هاتين الحالتين، خاصة وأن النساء أصبحن ينجبن في سن متأخرة.
وفقًا لعيادة مايو كلينيك، فإن فترة ما قبل انقطاع الطمث هي الفترة التي تسبق انقطاع الطمث، حيث يستعد جسم المرأة للتوقف عن الحيض. قد تلاحظ بعض النساء تغيرات في هذه الفترة في الثلاثينيات من العمر، بينما قد لا تظهر الأعراض على أخريات حتى الخمسينيات. تشمل الأعراض الشائعة تغيرات في المزاج، ومشاكل في النوم، والهبات الساخنة، وعدم انتظام الدورة الشهرية.
تأثير فترة ما قبل انقطاع الطمث على الصحة النفسية
يركز الفيلم الوثائقي “Balance: A Perimenopause Journey” على مكافحة المعلومات الخاطئة، ومحاربة الظلم الطبي، وتثقيف النساء حول أفضل الخيارات المتاحة لتحسين حياتهن. يأتي هذا الفيلم في وقت يزداد فيه الوعي بأهمية الصحة الإنجابية للمرأة.
أعربت كل من ماي وميلانو، اللتين تعملان كمنتجات تنفيذيتان للفيلم، عن رغبتهما في أن يكون هذا العمل بمثابة نقطة انطلاق لمناقشة أكثر انفتاحًا حول فترة ما قبل انقطاع الطمث، ليس فقط بين النساء، ولكن أيضًا بين الرجال وأفراد الأسرة.
وشددت جيني ماي على أن هذه ليست قضية تتعلق بجنس واحد فقط، بل هي قضية مجتمعية تتطلب مشاركة الجميع. وأضافت أن الرجال وأفراد الأسرة يجب أن يكونوا جزءًا من الحوار لفهم ما تمر به المرأة في هذه المرحلة، وتقديم الدعم اللازم لها. كما أشارت إلى أهمية توفير بيئة عمل داعمة للنساء اللواتي يمررن بفترة ما قبل انقطاع الطمث.
ترى أليسا ميلانو أن السنوات العشر القادمة قد تشهد تغييرات كبيرة في طريقة التعامل مع هذه المرحلة الصحية. وتعجب من أنه على الرغم من أن فترة ما قبل انقطاع الطمث تؤثر على المرأة لمدة عشر سنوات، إلا أنه لا تزال هناك إجابات قليلة حول كيفية التعامل مع أعراضها. وتعتبر هذه الفترة بمثابة حقبة مهمة في حياة المرأة، ويجب أن يتم التعامل معها بجدية أكبر.
الفيلم الوثائقي كمنصة للتوعية
تأمل المنتجات التنفيذيتان أن تلهم القصص الشخصية الصادقة التي يقدمها الفيلم الوثائقي النساء ليشعرن بالحماس تجاه المستقبل. ويعتبر الفيلم فرصة للنساء للتواصل مع بعضهن البعض، وتبادل الخبرات، وتقديم الدعم المتبادل.
تؤكد جيني ماي أن الحياة لا تبدأ إلا الآن، وأن النساء يجب أن يشعرن بالتمكين من خلال الخبرة التي اكتسبنها على مر السنين. وتدعو إلى توفير التعليم والمعلومات اللازمة للنساء لمساعدتهن على اتخاذ أفضل القرارات بشأن صحتهن. هذا الفيلم هو خطوة نحو تحقيق هذا الهدف.
من المقرر إطلاق فيلم “Balance: A Perimenopause Journey” على منصتي Amazon Prime Video و Apple TV يوم الجمعة 30 يناير. من المتوقع أن يثير الفيلم نقاشًا واسعًا حول فترة ما قبل انقطاع الطمث، وأن يساهم في زيادة الوعي بأهمية هذه المرحلة الصحية. يبقى أن نرى ما إذا كان الفيلم سيؤدي إلى تغييرات ملموسة في طريقة التعامل مع هذه القضية في المستقبل.
بالإضافة إلى ذلك، هناك اهتمام متزايد بموضوع صحة المرأة بشكل عام، بما في ذلك العلاج الهرموني البديل و التغذية السليمة خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث. من المتوقع أن تشهد السنوات القادمة المزيد من الأبحاث والدراسات حول هذا الموضوع، مما سيؤدي إلى تطوير علاجات جديدة وأكثر فعالية.










