يستعد ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط، المغرب، لاستضافة المباراة النهائية لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، والتي تجمع بين منتخبي السنغال والمغرب يوم الأحد. هذه المواجهة الحاسمة ستحدد بطل القارة السمراء، وتختتم بذلك أربعة أسابيع من المنافسات الشيقة التي كشفت عن أفضل المواهب الكروية في أفريقيا. تترقب الجماهير المغربية والسنغالية بفارغ الصبر هذه المباراة النهائية من كأس الأمم الأفريقية، والتي تحمل وعودًا بالإثارة والندية.
يسعى المنتخب المغربي للفوز باللقب على أرضه وبين جماهيره، وهو ما سيضع حدًا لانتظار دام 50 عامًا للقبهم الثاني في البطولة. في المقابل، يطمح المنتخب السنغالي، الفائز باللقب عام 2021، إلى الاحتفاظ بالتاج القاري، لكن تحضيراته للمباراة النهائية شابها بعض الشكاوى المتعلقة بالمعاملة التي تلقاها الفريق.
الخلافات التي أثارها منتخب السنغال قبل النهائي
أصدر الاتحاد السنغالي لكرة القدم (FSF) بيانًا رسميًا أعرب فيه عن قلقه بشأن بعض المشكلات اللوجستية والأمنية التي واجهها الفريق قبل المباراة النهائية. وطالب الاتحاد الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم (CAF) واللجنة المنظمة المحلية باتخاذ “إجراءات تصحيحية فورية لضمان احترام مبادئ اللعب النظيف والمعاملة المتساوية والأمن الضروري لنجاح هذا الاحتفال بكرة القدم الأفريقية”.
وذكر الاتحاد السنغالي أن الفريق واجه “نقصًا واضحًا في تدابير الأمن المناسبة” عند وصوله إلى الرباط يوم الجمعة، بالإضافة إلى مشاكل في أماكن الإقامة ومرافق التدريب، وصعوبات في الحصول على حصص عادلة من التذاكر للمشجعين. وأشار البيان إلى أن هذا النقص عرّض اللاعبين والجهاز الفني للازدحام والمخاطر غير المتوافقة مع معايير بطولة بهذا المستوى.
المغرب والسنغال: مقاربة القوى قبل المواجهة
تعتبر هذه المباراة مواجهة بين قوتين كرويتين صاعدتين في أفريقيا. يحتل المنتخب المغربي المركز 11 في التصنيف العالمي للفيفا، بينما يحتل المنتخب السنغالي المركز 19. من المتوقع أن يشهد التصنيف العالمي للفيفا تحديثًا بعد المباراة، وقد يصعد كلا الفريقين في الترتيب.
لعب كلا الفريقين جميع مبارياتهما الست في البطولة على نفس الملعب، مع استفادة المغرب من الدعم الجماهيري الحماسي في ملعب الأمير مولاي عبد الله الذي يتسع لـ 69,500 متفرج. في المقابل، خاض منتخب السنغال جميع مبارياته في طنجة، وستكون مباراته في الرباط هي الأولى له في البطولة على ملعب آخر.
نجوم السنغال في كأس الأمم الأفريقية 2025
يبرز ساديو ماني، نجم السنغال، كأحد أبرز اللاعبين في البطولة، حيث صنع 18 فرصة، وهو الأعلى في البطولة. وسجل ماني هدفًا في مباراة نصف النهائي ضد مصر، وهو الهدف رقم 11 له في تاريخ كأس الأمم الأفريقية.
بالإضافة إلى ماني، قدم حارس المرمى إدوارد ميندي أداءً قويًا، بينما أضاف لاعب الوسط إدريسا جانا غويي خبرة كبيرة إلى خط الوسط. كما تألق اللاعب الشاب إيليمان ندياي، ولاعب باريس سان جيرمان إبراهيم مباي، كمواهب صاعدة في البطولة.
نجوم المغرب في كأس الأمم الأفريقية 2025
على الرغم من وجود لاعبين بارزين مثل أشرف حكيمي، إلا أن نجم البطولة حتى الآن هو براهيم دياز، الذي سجل في كل من مباريات فريقه الخمس الأولى.
إذا سجل دياز هدفًا آخر في المباراة النهائية، فسيشارك أحمد فراس كأفضل هداف للمغرب في تاريخ كأس الأمم الأفريقية. ويعتبر فراس، الفائز بجائزة أفضل لاعب أفريقي عام 1975، الهداف التاريخي للمغرب برصيد 36 هدفًا.
كما قدم حكيمي أداءً جيدًا بعد تعافيه من الإصابة، حيث صنع 10 فرص، وهو الأعلى بين اللاعبين المغاربة.
السنغال وكأس الأمم الأفريقية: تاريخ من الإنجازات
حقق منتخب السنغال لقبه الوحيد في كأس الأمم الأفريقية عام 2022، بعد فوزه على مصر بركلات الترجيح في المباراة النهائية التي أقيمت في ياوندي. وقدّم ماني أداءً حاسمًا في تلك البطولة، حيث سجل هدف الفوز في ركلات الترجيح.
المغرب وكأس الأمم الأفريقية: انتظار طويل للقب الثاني
يمثل الفوز بلقب كأس الأمم الأفريقية 2025 فرصة تاريخية للمغرب لإنهاء انتظار دام 50 عامًا للقب الثاني. فقد فاز المنتخب المغربي بلقبه الوحيد في البطولة عام 1976 في إثيوبيا.
على الرغم من تحقيق إنجاز تاريخي بالوصول إلى الدور ربع النهائي في كأس العالم 2022 في قطر، إلا أن المنتخب المغربي لم يتمكن من تحقيق النجاح المتوقع في كأس الأمم الأفريقية 2023.
إحصائيات هجومية ودفاعية
لم يتلقَ منتخب السنغال سوى هدفين في البطولة حتى الآن، ضد الكونغو والسودان، ولم تهتز شباكه بأكثر من هدف واحد في مباراة منذ التعادل 2-2 مع الجزائر عام 2017. وقد حافظ على نظافة شباكه في 15 من آخر 22 مباراة له في كأس الأمم الأفريقية.
في المقابل، لم يتلقَ منتخب المغرب سوى هدف واحد في البطولة حتى الآن، وهو ركلة جزاء سجلها لاسين سينايوكو من مالي في دور المجموعات. كما أن الفريق لم يخسر أي مباراة في آخر عامين، منذ الخسارة أمام جنوب إفريقيا في دور الـ 16 من كأس الأمم الأفريقية في كوت ديفوار.
هل سيتأهل المنتخبان لكأس العالم 2026؟
لقد تأهل كلا المنتخبين بالفعل لكأس العالم 2026. ومع ذلك، أعرب مشجعو السنغال عن قلقهم بشأن قدرتهم على حضور أول مباراتين للفريق في الولايات المتحدة بسبب حظر السفر الذي فرضته إدارة ترامب.
وسيواجه منتخب السنغال فرنسا في مباراته الأولى في نيوجيرسي يوم 16 يونيو، ثم سيواجه النرويج في نفس الملعب بعد أربعة أيام. وستكون مباراته الأخيرة في دور المجموعات ضد الفائز في التصفيات بين بوليفيا وسورينام والعراق في تورونتو يوم 26 يونيو.
أما المغرب، فيقع في المجموعة الثالثة مع البرازيل وهايتي واسكتلندا. ومن غير المرجح أن يتأثر المشجعون المغاربة بحظر السفر.
استعدادات المغرب لاستضافة كأس الأمم الأفريقية 2028
يأمل المغرب في إظهار أفضل المرافق والملعبات والبنية التحتية في تاريخ البطولة القارية، وذلك في إطار استعداداته لاستضافة كأس العالم 2030.
من المرجح أن يحصل المغرب على حق استضافة كأس الأمم الأفريقية 2028، بعد تقديم موعد البطولة من عام 2029 إلى عام 2028 لمواءمة جدولها مع دورة الفيفا الرباعية. يعتبر المغرب من بين الدول القليلة في أفريقيا القادرة على استضافة البطولة على هذا المدى القصير.
المواجهات المباشرة بين المنتخبين
تقابل المنتخبان 31 مرة، وفاز المغرب في 18 مباراة، بينما فاز السنغال في ست مباريات. وقد كانت معظم مواجهاتهما في بطولة الأمم الأفريقية للمحليين (CHAN)، وهي بطولة مخصصة للاعبين الذين يلعبون في أندية محلية.
ومن المثير للاهتمام أن هذه ستكون أول مباراة بينهما في كأس الأمم الأفريقية.
أخبار الفريق: السنغال
سيغيب قائد السنغال، كالدو كوليبالي، عن المباراة بسبب تراكم البطاقات الصفراء. وهذا هو الإيقاف الثاني له في البطولة بعد حصوله على بطاقة حمراء في دور المجموعات. وسيغيب عن المباراة النهائية الثانية له بعد الإيقاف في نهائي عام 2019.
التشكيلة المتوقعة للمغرب
من المتوقع أن يلعب المغرب بتشكيلة تضم: بونو؛ حكيمي، أغويرد، ماسينا، مزراوي؛ العيناوي؛ دياز، الخنوس، سايباري، عزالدولي؛ الكعبي.










