شهدت بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، في ملبورن، تأهل المدافعين عن اللقبين يانيك سينر وماديسون كيز إلى الدور الثاني، بينما ودعت لاعبتان بريطانيتان، سوناي كارتال وكاتي بولتر، المنافسات. تأهل سينر، المصنف الثاني عالميًا، بعد انسحاب منافسه الفرنسي هوغو غاستون في مجموعتين بنتيجة 6-2 و 6-1، في إطار منافسات أستراليا المفتوحة للتنس.
ظهر غاستون وهو في حالة دموع بعد إبلاغ سينر بعدم قدرته على مواصلة اللعب، حيث حاول اللاعب الإيطالي مواساته. سينر سيواجه في الدور التالي اللاعب الأسترالي جيمس داكوورث، في سعيه نحو التأهل إلى الدور الثالث من البطولة.
تحديات في بداية بطولة أستراليا المفتوحة للتنس
أعرب سينر عن سعادته بتأهله، مشيرًا إلى أنه بذل الكثير من الجهد خلال فترة الإعداد للبطولة. وقال: “لقد أمضيت أيامًا طويلة جدًا في فترة الإعداد، محاولًا أن أصبح لاعب تنس أفضل.”
وأضاف: “لكن في النهاية، أهم شيء هو النزول إلى الملعب والاستمتاع، أليس كذلك؟ إنه أمر خاص جدًا أن أبدأ الموسم بمباراة مسائية هنا في بطولة جراند سلام، والملعب ممتلئ، ومحاولة بذل قصارى جهدي.”
في المقابل، واجهت ماديسون كيز صعوبات في بداية مباراتها، حيث تأخرت 4-0 في المجموعة الأولى قبل أن تتمكن من العودة والفوز. تمكنت كيز، التي فازت بلقب البطولة العام الماضي، من التغلب على اللاعبة الأوكرانية أوليكساندرا أولينيكوفا بنتيجة 7-6 (8-6) و 6-1.
أشارت كيز إلى الضغط النفسي الذي شعرت به قبل المباراة، قائلة: “في اللحظة التي يقولون فيها ‘جاهزون، ابدأوا’، كل شيء يضربك بطريقة لا يمكنك شرحها أبدًا لأي شخص.” وتابعت: “لكن على الرغم من التوتر والضغط، أذكر نفسي بمدى قلة الأشخاص الذين يحظون بهذه الفرصة، وأن أكون قادرة على النزول إلى الملعب اليوم واستقبال الجمهور بهذه الطريقة الترحيبية، يجعلني أتقبل التوتر بكل سرور.”
أداء متباين للاعبات أخريات
في سياق متصل، قدمت أولينيكوفا أداءً جيدًا على الرغم من الهزيمة، معربة عن فخرها بتمثيل أوكرانيا في البطولة. وكشفت عن أنها تلقت دعمًا كبيرًا من والدها، الذي يقاتل في الحرب الروسية الأوكرانية.
وقالت أولينيكوفا: “أنا فخورة جدًا به. في الواقع، هذا ما يحفزني أكثر. بعد انضمامه إلى الجيش، تقدمت في التصنيف بأكثر من 200 مركز، لأنه كان يحلم برؤيتي هنا.” وأضافت: “على عكس معظم زملائي، ما زلت أعيش وأتدرب في أوكرانيا، مع كل المخاطر التي تنطوي عليها.”
إطلالة لافتة لناومي أوساكا
لفتت اللاعبة اليابانية ناومي أوساكا الأنظار في مباراتها الأولى، حيث ارتدت قبعة واسعة الحواف وحجابًا، وحملت مظلة بيضاء أثناء دخولها الملعب. أثارت هذه الإطلالة جدلاً واسعًا بين المتابعين، واعتبرت البعض أنها رسالة قوية.
وعلقت آن كيوثافونغ، محللة رياضية، على إطلالة أوساكا قائلة: “إنها تقدم بيانًا، أليس كذلك؟ هذا كل ما عليك قوله. لم أرَ شيئًا كهذا من قبل.”
وداع مبكر للاعبات بريطانيات
في المقابل، ودعت كاتي بولتر، المصنفة الرابعة بريطانيًا، منافسات البطولة بعد خسارتها أمام اللاعبة السويسرية بيليندا بنسيتش. وبذلك، أصبحت إيما رادوكانو هي الأمل البريطاني الوحيد في الدور الثاني من منافسات السيدات.
وأعربت بولتر عن خيبة أملها من أدائها، مشيرة إلى أنها بحاجة إلى المزيد من المباريات للعودة إلى مستواها المعهود. وقالت: “لقد شعرت بالإحباط الشديد، خاصة بعد أدائي الجيد في الفترة الأخيرة.”
من جهتها، اعترفت سوناي كارتال بأن أدائها كان الأسوأ منذ سنوات، بعد خسارتها أمام آنا كالينسكايا. وقالت: “كان هذا أسوأ أداء لي منذ سنوات، ولم أكن في أفضل حالاتي على الإطلاق.”
وداع عاطفي لمونفيلس
ودع لاعب التنس الفرنسي جيل مونفيلس بطولة أستراليا المفتوحة للمرة العشرين والأخيرة، بعد خسارته أمام اللاعب الأسترالي دان سويني. وقدم مونفيلس أداءً جيدًا على الرغم من معاناته من بعض الإصابات.
وألقى مونفيلس كلمة مؤثرة بعد المباراة، شكر فيها الجماهير على دعمهم طوال مسيرته. وقال: “بدأت رحلتي هنا في عام 2003، والآن نحن في عام 2026، وبطريقة ما هذه هي خط النهاية. شكرًا جزيلاً لكم على هذه الرحلة الرائعة.”
في الختام، تشهد بطولة أستراليا المفتوحة منافسات قوية ومفاجآت غير متوقعة. من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة المزيد من الإثارة والتحدي، مع استمرار اللاعبين في سعيهم نحو التأهل إلى الأدوار المتقدمة من البطولة. ستستمر البطولة في جذب أنظار عشاق التنس حول العالم، وستكون محط اهتمام وسائل الإعلام المختلفة.










