أعلن النجم السنغالي السابق ساديو ماني، بعد المباراة نصف النهائية في بطولة كأس الأمم الأفريقية، عن اعتزامه عدم المشاركة في أي نسخة مستقبلية من البطولة مع منتخب السنغال. هذا الإعلان أثار جدلاً واسعاً، خاصةً مع اقتراب المباراة النهائية ضد المغرب، وتأثيره المحتمل على مستقبل المنتخب السنغالي في كأس الأمم الأفريقية.
مدرب السنغال يأمل في إعادة النظر في قرار ماني بشأن كأس الأمم الأفريقية
أعرب بابي ثياو، مدرب منتخب السنغال، عن أمله في أن يعيد ماني النظر في قراره، مؤكداً أن هذا القرار لم يعد يخص اللاعب وحده. وأشار إلى أن الشعب السنغالي بأكمله يتمنى استمرار ماني في تمثيل المنتخب الوطني، وأن المدرب نفسه يعارض هذا القرار بشكل قاطع.
وأضاف ثياو في تصريحات للصحفيين في الرباط، عشية المباراة النهائية ضد المغرب: “أعتقد أنه اتخذ قراره في خضم اللحظة، والبلد لا يتفق مع ذلك، وأنا كمدرب للمنتخب الوطني لا أتفق على الإطلاق. نود الاحتفاظ به لأطول فترة ممكنة.”
يأتي هذا التصريح بعد أن صرح ماني، البالغ من العمر 33 عاماً، عقب الفوز على مصر في نصف النهائي، بأنه لن يلعب في بطولة كأس الأمم الأفريقية أخرى. وربطت بعض التقارير هذا القرار باحتمال اعتزاله اللعب الدولي بعد كأس العالم في أمريكا الشمالية في يونيو ويوليو القادمين.
مسيرة ماني مع منتخب السنغال
يُعد ماني من أبرز اللاعبين في تاريخ كرة القدم السنغالية، حيث ساهم بشكل كبير في فوز المنتخب بلقب كأس الأمم الأفريقية للمرة الأولى في تاريخه عام 2022، بتسجيله الضربة الترجيحية الحاسمة في المباراة النهائية ضد مصر.
كما كان جزءاً من الفريق الذي خسر المباراة النهائية عام 2019 أمام الجزائر، مما يجعل هذه المباراة هي الثالثة للسنغال في أربع نسخ من البطولة. وقد فاز ماني بجائزة أفضل لاعب أفريقي مرتين.
عبر المدافع موسى نياخاتي عن تقديره الشديد لماني، واصفاً إياه بأنه “لاعب استثنائي كان يستحق الفوز بالكرة الذهبية، والأهم من ذلك، إنه إنسان رائع”. وأضاف: “ليس لديه غرور كبير، إنه يعمل بجد ويحب بلده – حقيقة أنه يشارك في سادس بطولة كأس الأمم الأفريقية له تظهر طول عمره واتساقه.”
احتجاجات السنغال ضد التنظيم المغربي للبطولة
في سياق متصل، أعرب مدرب السنغال عن غضبه من الاستقبال الذي تلقاه فريقه عند وصوله إلى العاصمة المغربية الرباط يوم الجمعة. واشتكت الجامعة السنغالية لكرة القدم من “مخاوف جدية” تتعلق “بقلة الأمن الكافية” عند وصول الفريق، مما عرّض اللاعبين والطاقم للخطر.
بالإضافة إلى ذلك، قدمت الجامعة السنغالية احتجاجاً على الفندق المخصص للوفد، وعدد التذاكر الممنوحة لمشجعيها لحضور المباراة النهائية، وعدم رضاها عن الملعب التدريبي الذي عُرض عليهم، والذي يقع في مقر تدريب الفريق المغربي.
وأكد ثياو: “ما حدث بالأمس لم يكن طبيعياً. بالنظر إلى العدد الموجود، كان بإمكان أي شيء أن يحدث. ربما كان لاعبي في خطر.” وأضاف: “هذا النوع من الأمور لا ينبغي أن يحدث بين دولتين شقيقتين.”
المغرب مستعد لأصعب خطوة في البطولة
تجمع المباراة النهائية بين أفضل فريقين في أفريقيا وفقاً لتصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، حيث يأمل المغرب في الاستفادة من ميزة اللعب على أرضه للفوز بلقب كأس الأمم الأفريقية للمرة الأولى منذ 50 عاماً.
ومع ذلك، يواجه الفريق المغربي ضغوطاً هائلة لتحقيق الفوز، خاصةً بعد أدائه المميز في كأس العالم 2022، حيث وصل إلى الدور نصف النهائي.
صرح وليد الركراكي، مدرب المغرب: “حلمنا أن نكون هنا والآن نحن هنا، لكن الخطوة الأخيرة ستكون الأصعب”. وأضاف: “السنغال فريق رائع وهذا هو النهائي الثالث لهم من أربع نسخ، لكن هذا رائع لكرة القدم الأفريقية أن يكون النهائي بين أفضل فريقين.”
وتابع الركراكي: “التعامل مع مشاعر المناسبة سيكون مهماً. لا يمكننا وضع الكثير من الضغط على أنفسنا. النهائي هو 50/50 وربما يكون 51٪ لصالحنا بفضل الجمهور.”
من المقرر أن تقام المباراة النهائية يوم الأحد، وستكون بمثابة اختبار حقيقي للمنتخبين. يبقى أن نرى ما إذا كان ماني سيتمكن من قيادة السنغال للفوز باللقب مرة أخرى، وما إذا كان المغرب سيستغل ميزة اللعب على أرضه لتحقيق الفوز التاريخي. ستكون متابعة رد فعل ماني بعد المباراة، واحتمالية تغيير قراره بشأن مستقبله الدولي، من الأمور التي يجب مراقبتها في الأيام القادمة.










