ألقت السلطات في فلوريدا القبض على امرأة تبلغ من العمر 81 عامًا بتهمة محاولة التخطيط لارتكاب جريمة قتل عن طريق الاستعانة بمجرم. وتواجه إيلويز روث ليلاند اتهامات خطيرة تتعلق بالتحريض على القتل، في قضية أثارت صدمة في المجتمع المحلي.
تم القبض على إيلويز روث ليلاند يوم الجمعة، 16 يناير، بعد اجتماعها مع محققين متخفين قاموا بدور قتلة مأجورين. وذكرت الشرطة أن ليلاند كانت على استعداد لدفع مبلغ مالي مقابل قتل شخص ما، لكنها لم تكشف عن هوية الضحية المقصودة. ومع ذلك، طمأنت الشرطة بأن الشخص المستهدف آمن حاليًا.
تفاصيل قضية التحريض على القتل
وبحسب مكتب مقاطعة سيتراوس للشرطة، فقد وردت معلومات سرية تفيد بأن ليلاند كانت تبحث عن شخص مستعد لارتكاب جريمة قتل مقابل أجر. وبدأ المحققون في التحقيق مع ليلاند، وتظاهروا بأنهم قتلة مأجورون محتملون، ورتبوا لاجتماع معها لمناقشة التفاصيل. وخلال هذا الاجتماع، قدمت ليلاند اسمًا للمحققين المتخفين ووافقت على دفع مبلغ معين من المال مقابل تنفيذ الجريمة، وفقًا لبيان صادر عن الشرطة.
بعد انتهاء الاجتماع، حصل المحققون على أمر قضائي لاعتقال ليلاند. وتم حجزها في مركز احتجاز مقاطعة سيتراوس، وهي رهن الاحتجاز دون كفالة، بتهمة التحريض على القتل العمد من الدرجة الأولى. وتتعاون الشرطة مع مكتب المدعي العام في الدائرة القضائية الخامسة لضمان محاسبة ليلاند بشكل كامل.
وأكد المحققون أن الأدلة التي تم جمعها خلال التحقيق تشير إلى عدم وجود أفراد آخرين متورطين في القضية، وأن الضحية المقصودة ليست في خطر حاليًا. وأشاد قائد الشرطة ديف فينسنت بالجهود السريعة التي بذلها قسم التحقيقات الجنائية والشراكة مع مكتب مقاطعة بالم بيتش، مما ساهم في منع جريمة قتل مروعة.
سجل إيلويز ليلاند الإجرامي
لا تعتبر هذه القضية هي الأولى من نوعها التي تتورط فيها ليلاند. ففي العام الماضي، وجهت إليها تهم متعددة تتعلق بقسوة الحيوان. وكانت ليلاند، التي تعمل مربية للكلاب منذ أكثر من 12 عامًا، قد تم ضبط أكثر من 90 كلبًا في منزلها.
وفي عام 2013، تلقت ليلاند مخالفات من المسؤولين المحليين بسبب احتفاظها بالخنازير والماعز والدجاج والبط والإبل والقطط في ظروف معيشية غير إنسانية. وذكرت الشرطة أن الحيوانات كانت محتجزة في حظائر غير مناسبة دون توفير المياه أو المأوى أو الرعاية الطبية الكافية. واستجابت ليلاند في ذلك الوقت، وسلمت جميع الحيوانات بسبب تدخل وحدة مكافحة القسوة على الحيوان.
إلا أنه في يناير 2025، خلال تفتيش روتيني، اكتشفت وحدة مكافحة القسوة على الحيوان عدة كلاب في منزل ليلاند تعاني من أمراض واضحة. كما عثروا على جثة كلب في حاوية خارجية. وتم إزالة الحيوانات من حوزتها وتلقي العلاج اللازم. ووجهت إلى ليلاند تهمة جنائية واحدة وخمس تهم بسيطة تتعلق بقسوة الحيوان، مع احتمال توجيه اتهامات إضافية بناءً على نتائج الفحوصات الجنائية.
وصرحت كولين ياربرو، مديرة خدمات الحيوان في مقاطعة سيتراوس، في ذلك الوقت: “لقد عانت هذه الحيوانات من معاناة لا يمكن تصورها، ونحن ملتزمون بضمان حصولها على الرعاية والرحمة التي تستحقها. ونحن فخورون بالشراكة مع مكتب مقاطعة سيتراوس للشرطة والموارد الخارجية في هذه العملية الإنقاذية الهامة، ونطلب الآن من الجمهور تقديم المساعدة.”
وكشفت الشرطة لاحقًا أن ما لا يقل عن خمسة كلاب أخرى قد ماتت أثناء وجودها مع ليلاند، بما في ذلك هجين الذئب يدعى فينيكس، الذي هلك بسبب سوء التغذية. ووجهت إلى ليلاند تهمة إضافية تتعلق بالقسوة الشديدة على الحيوان وخمس تهم تتعلق بالإهمال.
من المتوقع أن تستمر التحقيقات في هذه القضية، وأن يتم تحديد موعد للمحاكمة قريبًا. وستراقب السلطات عن كثب أي تطورات جديدة في القضية، وتعمل على ضمان تحقيق العدالة. وتعتبر هذه القضية تذكيرًا بأهمية الإبلاغ عن أي حالات قسوة على الحيوان أو أي نشاط إجرامي مشتبه به.










