أطلقت شركة آبل الجيل الثاني من جهاز تتبع الأشياء “AirTag” اليوم، مع تحديثات تهدف إلى تحسين دقة التتبع وإمكانية السمع. يظل سعر الجهاز كما هو، 29 دولارًا أمريكيًا للقطعة الواحدة و 99 دولارًا أمريكيًا للحزمة الرباعية. يمثل هذا التحديث الأول للأجهزة منذ إطلاق AirTag في عام 2021، والذي أحدث ثورة في سوق أجهزة التتبع بتقنية البلوتوث.
يتوفر الجهاز الجديد في الأسواق العالمية اعتبارًا من اليوم، ويقدم تحسينات ملحوظة في الأداء. تأتي هذه التحديثات في وقت يشهد فيه سوق أجهزة التتبع منافسة متزايدة، حيث تسعى الشركات إلى تقديم حلول أكثر فعالية وموثوقية للمستخدمين.
تحسينات في الأداء والدقة مع جهاز AirTag الجديد
يعتمد الجيل الثاني من AirTag على شريحة Ultra Wideband (UWB) من الجيل الثاني، والمعروفة داخليًا باسم U2، والتي تستخدمها آبل بالفعل في أحدث موديلات iPhone و Apple Watch. تتيح هذه الشريحة تحسين نطاق دقة تحديد الموقع في وضع “Precision Finding” (العثور بدقة) بما يصل إلى 1.5 ضعف النطاق السابق.
ميزات العثور بدقة المحسنة
عند استخدام وضع العثور بدقة، يمكن للمستخدمين الآن رفع هواتفهم iPhone لتلقي إشارات مرئية وصوتية ولمسية توجههم نحو AirTag الخاص بهم. الأمر الأكثر أهمية هو أن هذه الميزة أصبحت متاحة الآن على Apple Watch Series 9 و Apple Watch Ultra 2 والإصدارات الأحدث. هذا التوسع في التوافق يزيد من فائدة الجهاز لمستخدمي Apple Watch.
بالإضافة إلى ذلك، زادت آبل من مستوى صوت AirTag بنسبة 50٪ مقارنة بالجيل السابق، مما يجعله أكثر قابلية للاكتشاف من مسافة أبعد. تم أيضًا إضافة نغمة رنين جديدة لتمييزه بشكل أفضل. كما قامت الشركة بترقية شريحة Bluetooth لتحسين النطاق العام للجهاز.
على الرغم من هذه التحسينات، لم تطرأ تغييرات كبيرة على عمر البطارية، حيث لا تزال آبل تقدره بأكثر من عام. ومع ذلك، تظل البطارية قابلة للاستبدال من قبل المستخدم، مما يمثل ميزة مهمة.
متطلبات التشغيل والميزات البرمجية
تتطلب AirTag من الجيل الثاني تشغيل جهاز iPhone أو iPad بنظام التشغيل iOS 17 أو أحدث. كما يحتاج المستخدمون إلى حساب Apple ID وتسجيل الدخول إلى iCloud. تعتمد وظائف الجهاز بشكل كامل على تطبيق “Find My” من آبل، والذي يستخدم شبكة واسعة من أجهزة Apple لتحديد موقع وتتبع AirTag.
تستمر ميزة “Share Item Location” (مشاركة موقع العنصر) في التوفر، مما يسمح للمستخدمين بمشاركة موقع العناصر المفقودة مع شركات الطيران للمساعدة في استعادتها. أفادت آبل أن عدد شركات الطيران المشاركة سيزداد من 36 إلى 50، على الرغم من عدم تحديد جدول زمني دقيق لهذا التوسع.
معالجة مخاوف الخصوصية والأمان
بعد استغلال AirTag الأصلي في تتبع الأشخاص دون علمهم، قامت آبل بتطبيق تنبيهات التتبع وعملت مع Google لتفعيل هذه التنبيهات على أجهزة Android. تستمر هذه الإمكانات في الجيل الثاني، حيث سيتم إرسال إشعار إلى هواتف iPhone و Android إذا تم وضع AirTag في حقيبة شخص ما أو على متعلقاته الشخصية.
الاستدامة والتصميم
تلتزم آبل بالاستدامة، حيث صُنعت AirTag من الجيل الثاني بنسبة 85٪ من البلاستيك المعاد تدويره في الهيكل الخارجي. كما تحتوي المغناطيسات على 100٪ من العناصر الأرضية النادرة المعاد تدويرها، وطبقة الطلاء الذهبي على لوحات الدوائر المطبوعة مصنوعة من 100٪ ذهب معاد تدويره. تستخدم العبوات أيضًا مواد ورقية تعتمد على الألياف بنسبة 100٪.
حافظ AirTag على نفس الشكل والحجم الذي كان عليه في الجيل السابق، مما يعني أنه يمكن استخدامه مع نفس الملحقات مثل حافظات AirTag وحلقات المفاتيح. كما أطلقت آبل إصدارًا جديدًا من ملحق Key Ring الخاص بها مصنوعًا من مادة FineWoven لتتناسب مع حافظات iPhone 17 FineWoven.
من المتوقع أن تركز آبل في المستقبل على توسيع شبكة “Find My” وتحسين دقة التتبع بشكل أكبر. كما قد تستكشف الشركة دمج تقنيات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي لتحسين أداء AirTag. يبقى أن نرى كيف ستتطور هذه التكنولوجيا في السنوات القادمة، ولكن من الواضح أن آبل ملتزمة بالحفاظ على مكانتها الرائدة في سوق أجهزة التتبع.










