تعرضت النائبة الأمريكية إلهان عمر، وهي عضوة في مجلس النواب عن ولاية مينيسوتا، لهجوم أثناء مشاركتها في لقاء جماهيري في مدينة مينيابوليس يوم الثلاثاء. واندفع رجل نحوها ورشها بسائل غير معروف، مما أدى إلى اعتقاله من قبل الشرطة. يأتي هذا الحادث في ظل تصاعد الخطاب السياسي الحاد وتوترات حول سياسات الهجرة في الولايات المتحدة.
وقع الحادث أثناء توجيه النائبة عمر انتقادات لإجراءات إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE). وأظهرت مقاطع الفيديو المتداولة عبر الإنترنت الرجل وهو يندفع نحو المنصة ثم يطلق السائل باتجاهها. تدخل بعض الحاضرين لإيقاف المهاجم، بينما أبدت النائبة عمر رباطة جأشها وواصلت فعاليتها بعد إخراج المهاجم.
تفاصيل الهجوم على إلهان عمر وظروفه
أفادت الشرطة المحلية بأنها اعتقلت المشتبه به فوراً بتهمة الاعتداء من الدرجة الثالثة. ويتم حالياً تحليل السائل الذي تم رشه لتحديد طبيعته. وأكدت الشرطة في بيان أنها فتحت تحقيقاً كاملاً في الحادث.
وصفت شهود عيان السائل بأنه “كريه الرائحة”. وعقب الحادث مباشرة، طلبت النائبة عمر منديلًا للتنظيف، لكنها سرعان ما طمأنت الحضور بأنها بخير وستواصل حديثها. وحرص فريقها الأمني على إبعادها عن الجمهور ومنع أي تصعيد إضافي.
ردود الأفعال على الحادث
أثار الحادث ردود فعل واسعة النطاق من مختلف الأطراف السياسية. فقد أدانت نانسي ميس، النائبة الجمهورية، الهجوم بشدة مؤكدةً أنه لا ينبغي لأي مسؤول منتخب أن يتعرض للاعتداء الجسدي. كما أعرب عمدة مينيابوليس، جاكوب فراي، عن رفضه للعنف والترهيب في المدينة.
من جانبه، نشر الرئيس السابق دونالد ترامب انتقادات للنائبة عمر قبل ساعات من الهجوم، خلال تجمع حاشد في ولاية أيوا. وانتقد ترامب سياسات الهجرة التي تتخذها إدارته، مستخدماً تصريحات استفزازية حول “حب الوطن” وارتباطها بالنائبة عمر.
عبرت النائبة عمر عن امتنانها للناخبين الذين دعموها خلال الحادث، وكتبت على منصة “إكس” (تويتر سابقًا) أنها لن تسمح لهذا “المحرّض الصغير” بترهيبها أو إعاقة عملها. وأعلنت أنها ستخضع لفحص طبي للتأكد من سلامتها.
الخطاب المتطرف وسياسات الهجرة
يأتي هذا الهجوم في سياق مناخ سياسي متزايد التطرف في الولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بقضايا الهجرة. عادةً ما تشهد الخطابات المتعلقة بالهجرة الصعود والهبوط لكنها تزداد حدة قبل الانتخابات. وتتعرض النائبة عمر، بصفتها من المدافعين عن سياسات هجرة أكثر ليبرالية، لانتقادات مستمرة من خصومها السياسيين.
وتشير التقارير إلى أن الخطاب المعادي للمهاجرين قد تصاعد في السنوات الأخيرة، مدفوعًا بمخاوف اقتصادية واجتماعية نابعة من بعض قطاعات المجتمع الأمريكي. وقد أدى ذلك إلى زيادة في حوادث التحرش والتهديدات ضد المهاجرين وغيرهم من الذين يعتبرون “مختلفين”.
كما أن الدعوات المتزايدة لإلغاء إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) – وهو الموقف الذي عبرت عنه النائبة عمر قبل الحادث – تثير جدلاً حاداً بين مؤيديها ومعارضيها. ويرى المعارضون أن إلغاء هذه الإدارة سيؤدي إلى تفاقم مشاكل الهجرة غير الشرعية، بينما يرى المؤيدون أنها مسؤولة عن انتهاكات حقوق الإنسان.
من المتوقع أن تواصل الشرطة تحقيقها في الحادث لتحديد دوافع المهاجم وتحديد ما إذا كان هناك أي متورطين آخرين. كما من المرجح أن يشهد الخطاب السياسي في الفترة المقبلة تصعيداً في ردود الأفعال على هذا الهجوم، مع احتمال استخدامه كوقود لنشر المزيد من التطرف والكراهية. سيراقب المراقبون عن كثب أي تطورات جديدة في هذا التحقيق وردود الأفعال السياسية المحتملة.










