شهدت رحلة طيران تابعة لشركة يونايتد إيرلاينز انخفاضًا في ضغط المقصورة أثناء رحلة عبر البلاد، مما تسبب في معاناة أحد الركاب من صداع حاد وفقدان جزئي للسمع، وفقًا لمنشور انتشر على موقع Reddit. هذه الحادثة تثير تساؤلات حول سلامة الرحلات الجوية وأهمية الحفاظ على ضغط المقصورة المناسب.
وقع الحادث خلال رحلة من سان أنطونيو إلى شيكاغو، حيث شعر الراكب، خلال ثوانٍ، بتحول مفاجئ من الشعور الطبيعي إلى ألم حارق في الدماغ. وأفاد الراكب أن عينيه شعرت بالانتفاخ وأن طبلة أذنيه كادت أن تتمزق.
ما هو انخفاض ضغط المقصورة؟
انخفاض ضغط المقصورة هو حالة خطيرة تحدث عندما ينخفض مستوى الأكسجين في مقصورة الطائرة بشكل مفاجئ. يحدث هذا عادةً بسبب تلف في الختم الذي يحافظ على إحكام المقصورة. وفقًا للعلماء، تحتاج الطائرات التي تحلق على ارتفاعات تزيد عن 3000 متر إلى تنظيم ضغط المقصورة لضمان حصول الركاب على كمية كافية من الأكسجين.
عندما ينخفض ضغط المقصورة، تسقط أقنعة الأكسجين لتزويد الركاب بالأكسجين اللازم حتى يتمكن الطيارون من خفض الطائرة إلى ارتفاع أقل حيث يكون الهواء أكثر كثافة. في هذه الحالة، تمكن طاقم الطائرة من خفض الارتفاع لتجنب الحاجة إلى استخدام أقنعة الأكسجين.
أعراض انخفاض ضغط المقصورة
يمكن أن يسبب انخفاض الضغط المفاجئ مجموعة من الأعراض، بما في ذلك:
- تمزق الأوعية الدموية في الأنف والأذنين.
- تمزق طبلة الأذن.
- نقص الأكسجة (Hypoxia)، وهي حالة تهدد الحياة تحدث عندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من الأكسجين.
يمكن أن يؤدي نقص الأكسجة إلى فقدان القدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة بسرعة، حيث تشير إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) إلى أن القدرة على التصرف بشكل وقائي تقل بشكل كبير على ارتفاعات عالية.
لحسن الحظ، غالبًا ما يكون انخفاض الضغط قابلاً للنجاة. في عام 2024، تمكن طاقم طائرة ألاسكا إيرلاينز من إنقاذ الركاب بعد انفجار جزء من باب الطائرة على ارتفاع 4876 مترًا.
تعويض الراكب
قدمت شركة يونايتد إيرلاينز للراكب المتضرر 2500 ميلًا كتعويض، لكنه اعتبر هذا المبلغ غير كافٍ نظرًا للتجربة المروعة والأعراض المستمرة التي يعاني منها، بما في ذلك فقدان السمع الجزئي الذي لم يشفَ تمامًا بعد.
تعتبر هذه الحادثة تذكيرًا بأهمية إجراءات السلامة في الطيران والحاجة إلى معالجة أي مشكلات تتعلق بضغط المقصورة على الفور.
تأثير نقص الأكسجين على الجسم
نقص الأكسجين، أو Hypoxia، هو أحد أخطر عواقب انخفاض ضغط المقصورة. يؤثر نقص الأكسجين على وظائف الجسم المختلفة، بما في ذلك الحكم والذاكرة واليقظة والتنسيق والقدرة على الحساب.
وفقًا لإدارة الطيران الفيدرالية، يمكن أن يؤدي نقص الأكسجين إلى فقدان القدرة على اتخاذ القرارات الفعالة في غضون دقائق معدودة على ارتفاعات عالية، مما يجعل الاستجابة السريعة أمرًا بالغ الأهمية.
تجري حاليًا مراجعة إجراءات السلامة الخاصة بشركة يونايتد إيرلاينز، ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن نتائج هذه المراجعة في غضون الأسابيع القليلة المقبلة. من المهم أيضًا مراقبة أي تطورات جديدة في هذا الشأن، بما في ذلك أي تحقيقات رسمية قد تجرى من قبل السلطات المختصة.
بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تراجع شركات الطيران الأخرى إجراءاتها الخاصة بضغط المقصورة لضمان سلامة الركاب.










