أعلنت شبكة HGTV عن سحب جميع حلقات برنامج “Rehab Addict” (“إعادة تأهيل المدمن”) بعد انتشار مقطع فيديو يظهر فيه المضيفة نيكول كورتيس وهي تستخدم كلمة عنصرية مسيئة. وقد أثار هذا القرار موجة من ردود الفعل، مما سلط الضوء على أهمية التنوع والشمول في وسائل الإعلام.
في يوم الأربعاء الموافق 11 فبراير، نشر موقع RadarOnline مقطع فيديو لكورتيس، البالغة من العمر 49 عامًا، وهي تلفظ كلمة “n-word” أثناء عملها في مشروع ترميم ضمن سلسلة البرامج الشهيرة. لم يتم بث هذا المقطع في الحلقة الأصلية التي عُرضت في يونيو 2025، وفقًا لما ذكره RadarOnline. وقد استجابت HGTV بسرعة بإلغاء الحلقات المستقبلية وإزالة الحلقات السابقة من منصتي HBO Max و Discovery+.
إلغاء برنامج “Rehab Addict” وتداعياته
أصدرت HGTV بيانًا رسميًا عبر شبكة Us Weekly، أوضحت فيه أن اللغة المستخدمة في الفيديو “مؤذية ومخيبة للآمال للمشاهدين والشركاء والموظفين، ولا تتماشى مع قيم HGTV”. وأضاف البيان أن الشبكة ملتزمة بتعزيز ثقافة الاحترام والتنوع في جميع محتوياتها وأماكن عملها. هذا القرار يمثل موقفًا واضحًا من الشبكة ضد خطاب الكراهية والعنصرية.
ردت كورتيس على الأمر عبر قصصها على Instagram، قائلة إن هناك “أكثر من هذا”، لكن أولويتها هي عائلتها. وأكدت أنها ستكون شفافة وصادقة مع جمهورها، وأنها كانت منشغلة بأمور عائلية عندما بدأت الأخبار تنتشر.
رد فعل نيكول كورتيس واعتذارها
في منشور لاحق على Instagram، شاركت كورتيس رسائل نصية متبادلة مع TMZ، حيث تحدثت عن استخدامها للكلمة العنصرية وإلغاء برنامج “Rehab Addict”. وأعربت عن امتنانها للرحلة التي استمرت 15 عامًا مع HGTV، لكنها أكدت أن تركيزها الحالي ينصب على علاقاتها ومجتمعها.
وأوضحت كورتيس أنها “تعتذر للجميع” وأن الكلمة العنصرية “خاطئة وليست جزءًا من مفرداتها، ولم تكن كذلك أبدًا”. وقد أثار هذا الاعتذار جدلاً واسعًا، حيث اعتبره البعض متأخرًا وغير كافٍ.
أظهر الفيديو الذي نشرته RadarOnline كورتيس وهي تستخدم الكلمة العنصرية أثناء عملها في مشروع ترميم في ولاية وايومنغ. وقد صُدمت كورتيس من نفسها وطلبت من طاقم التصوير حذف المقطع. وقالت: “يا إلهي، ما الذي قلته للتو؟ هل يمكنك مسح هذا؟” ثم أضافت: “يا حياتي.”
تاريخ برنامج “إعادة تأهيل المدمن”
بدأ برنامج “Rehab Addict” عرضه لأول مرة في عام 2010 على شبكة DIY Network (التي أصبحت فيما بعد Magnolia Network) قبل أن ينتقل إلى HGTV في موسمه الرابع عام 2014. وقد حقق البرنامج شعبية كبيرة بفضل تركيزه على ترميم المنازل القديمة وتحويلها إلى مساحات معيشة حديثة.
هذه الحادثة تذكرنا بأهمية المساءلة والشفافية في وسائل الإعلام. كما أنها تثير تساؤلات حول معايير الرقابة والتحرير التي تتبعها الشبكات التلفزيونية. بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه القضية تؤكد على الحاجة إلى تعزيز التنوع والشمول في جميع جوانب صناعة الترفيه.
من المتوقع أن تواصل HGTV مراجعة سياساتها المتعلقة بالرقابة والمحتوى، وأن تتخذ خطوات لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل. كما من المرجح أن تواجه كورتيس تحديات مهنية وشخصية في أعقاب هذه القضية. وسيكون من المهم متابعة التطورات القادمة لمعرفة كيف ستؤثر هذه الحادثة على مسيرتها المهنية وعلاقاتها.










