شهد ركاب مترو أنفاق لندن تجربة حسية غير متوقعة هذا الأسبوع، وهي ليست مجرد الرائحة المعتادة في الأنفاق. أطلقت شركة ماغنوم، عملاق الآيس كريم، حملة إعلانية “متعددة الحواس” في نفق يربط محطة قطار سانت بانكراس ومحطة مترو أنفاق كينغز كروس سانت بانكراس، حيث تم بث رائحة الشوكولاتة لجذب المسافرين الجائعين. وقد أثارت هذه الحملة الإعلانية، التي تعتمد على رائحة الشوكولاتة، جدلاً بين الركاب والموظفين على حد سواء.
حملة ماغنوم الإعلانية برائحة الشوكولاتة في لندن
بدأت الحملة الإعلانية يوم الاثنين الماضي، وتهدف إلى إعادة خلق الإحساس بتناول أحد ألواح آيس كريم ماغنوم المغطاة بالشوكولاتة – مع رائحة الشوكولاتة التي تنتشر في الممر وصوت طقطقة مصمم لمحاكاة صوت كسر الغلاف الخارجي. ومع ذلك، يرى البعض أن النتائج كانت بعيدة كل البعد عن عالم “ويلي ونكا” الخيالي، وأكثر شبهاً بالتجارب العلمية الغريبة.
ردود فعل متباينة من الركاب
أعرب أحد الركاب، وهو يعمل في مجال الإعلان والتسويق، عن تقديره للفكرة الإبداعية، لكنه شكك في التنفيذ. وأشار إلى أنهم ربما لم يأخذوا في الاعتبار الروائح الأخرى الموجودة في هذا النفق المغلق، وأن مزيج رائحة البول مع رائحة الشوكولاتة غير مريح على الإطلاق، وفقًا لتقرير صادر عن هيئة الإذاعة البريطانية (BBC).
كما أثار الصوت الحاد الذي يهدف إلى محاكاة صوت قضم الشوكولاتة استياء البعض. ووصفه أحد الركاب بأنه يشبه صوت شيء يسقط من آلة بيع.
على الرغم من ذلك، أعرب بعض الركاب عن إعجابهم بالفكرة واعتبروها إضافة ممتعة لرحلتهم اليومية. بينما، أفاد موظفون في هيئة النقل في لندن (TfL) أن الرائحة انتشرت في أماكن غير مرغوب فيها، بما في ذلك غرفة استراحتهم.
رد فعل الشركة وهيئة النقل
أكدت ماغنوم أن الحملة تهدف إلى إضافة لحظة من الاستمتاع إلى الروتين اليومي. وأوضحت متحدثة باسم شركة ماغنوم لصناعة الآيس كريم أن الحملة تهدف إلى إعادة خلق تجربة تناول الحلوى من خلال “البصر والصوت والرائحة”، ومنح الركاب لحظة سريعة من المتعة خلال رحلتهم. وأضافت أنهم تلقوا ردود فعل إيجابية في الغالب منذ إطلاق الحملة في التاسع من مارس، وأنهم سيواصلون تحسين الحملة قبل انتهاء مدتها في الثاني والعشرين من مارس.
وذكرت الشركة أن نيتها تظل أن تكون حملاتها جذابة وممتعة. وقد قامت شركة London St Pancras Highspeed، المالكة للمحطة، بتعديل توقيت وتكرار بث الرائحة، بينما أكدت هيئة النقل في لندن (TfL) أنها على علم بالمشكلة.
تأثير الإعلانات الحسية على تجربة الركاب
تأتي هذه الحملة في الوقت الذي تشهد فيه الإعلانات في وسائل النقل العام جدلاً متزايدًا. ففي مدينة نيويورك، على سبيل المثال، يشتكي الركاب من الإعلانات الصوتية التي تعطل هدوء رحلتهم، حيث بدأت هيئة النقل الحضري (MTA) مؤخرًا في اختبار برنامج تجريبي لبث إعلانات صوتية مدتها 30 ثانية في محطات المترو والقطارات، وأحيانًا كل 10 دقائق. يعتبر البعض هذه الإعلانات بمثابة تدخل مزعج في حياتهم اليومية، ويفضلون الاستمتاع بالهدوء أثناء تنقلهم. تعتبر هذه الأمثلة جزءًا من اتجاه أوسع نحو استخدام الإعلانات الحسية في الأماكن العامة، مما يثير تساؤلات حول تأثيرها على تجربة المستخدم.
حتى نهاية الحملة الإعلانية في وقت لاحق من هذا الشهر، قد يحتاج الركاب الذين يمرون عبر هذا النفق المزدحم إلى الاستعداد لاستنشاق الروائح المختلفة – لأن رائحة الشوكولاتة ليست الرائحة الوحيدة الموجودة في الأنفاق.
من المتوقع أن تقوم ماغنوم بتقييم فعالية الحملة الإعلانية بناءً على ردود الفعل التي تلقتها، وقد يتم تعديل استراتيجيات التسويق المستقبلية بناءً على هذه النتائج. من الجدير بالملاحظة ما إذا كانت هيئة النقل في لندن ستضع قيودًا أكثر صرامة على استخدام الإعلانات الحسية في محطات المترو في المستقبل.










