وسط ما تشهده لبنان من تدهور في الأوضاع الأمنية وتسارع وتيرة الأحداث، جدّدت السفارة السعودية في بيروت تحذيرها لمواطنيها مطالبة مغادرة الأراضي اللبنانية على الفور، في خطوة تعكس مدي تصاعد التوتر والقلق من تداعيات المشهد الميداني المفتوح على احتمالات متعددة.
يأتي هذا تزامنا مع تصعيد عسكري ملحوظ، حيث زادت إسرائيل من غاراتها الجوية على الاراضي اللبنانية لتشمل مناطق متفرقة، فلم يعد الأمر يقتصر على منطقة الجنوب بل امتد إلى مناطق أكثر حساسية، فقد طالت الضربات بلدات جنوبية عدة، بالإضافة إلى استهداف مواقع في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، في اشارة على توسع نطاق العمليات العسكرية لتضم مناطق ذات كثافة سكانية وأهمية استراتيجية.
وقالت السفارة في بيان رسمي أنه من الضروري على المواطنين الالتزام بالارشادات الصادرة، وشددت على تفعيل قنوات التواصل في الحالات الطارئة بما يضمن سرعة الاستجابة لأي تطورات، ويدل هذا التحرك مدي الحرص على سلامة المواطنين في ظل بيئة أمنية متقلبة.
بينما يري مراقبون أن تكرار السفارة السعودية الدعوة للمغادرة الفورية يعكس اشارات واضحة على جدية التهديدات الراهنة، كما يعكس قراءة دبلوماسية تتوقع مزيد من التصعيد، كما يشير إلى ضرورة اتخاذ إجراءات استباقية في ظل غياب مؤشرات واضحة على التهدئة، واستمرار حالة عدم اليقين التي تفرض نفسها على المشهد اللبناني.










