في خطوة تعكس تحولات عميقة في صناعة الترفيه الرقمي، أعلنت شركة سوني عن زيادة جديدة في أسعار أجهزة بلايستيشن 5 ومشتقاته بدءًا من شهر أبريل 2026، في قرار يُنظر إليه كنقطة تحول في صناعة الترفيه الرقمي.
ومن المقرر أن تقوم الشركة برفع سعر النسخة القياسية من بلايستيشن 5 بنحو 100 دولار، بينما قد تصل الزيادة في PlayStation 5 Pro إلى 150 دولار، بالإضافة إلى ارتفاع سعر PlayStation Portal بحوالي 50 دولار، تعكس هذه القفزات السعرية واقع اقتصادي جديد لم يعد فيه الأجهزة محصنة من التضخم.
لماذا تغيّرت القاعدة؟
بخلاف النمط التاريخي الذي كانت فيه أسعار الأجهزة تنخفض مع مرور الوقت، يتعرض قطاع الترفيه الرقمي اليوم لضغوط مركبة، وهي المنافسة القوية مع الذكاء الاصطناعي على أشباه الموصلات والتي أدت إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، كما أن التوترات في سلاسل الإمداد العالمية واستمرار التضخم جعلا من الصعب على الشركات استيعاب هذه التكاليف دون تمريرها إلى المستهلك.
ومن المتوقع أن يؤدي هذا القرار إلي بحث المستخدمين عن بدائل بتكلفة أقل مثل سوق الأجهزة المستعملة أو الاعتماد على خدمات الألعاب السحابية، كما قد يتردد كثيرون في الترقية إلى الإصدارات الأحدث، مفضلين الاحتفاظ بأجهزتهم الحالية لفترة أطول.
على ما يبدو أن سوني ليست وحدها في هذا الطريق، فمن المتوقع أن تتجه شركات مثل مايكروسوفت ونينتندو إلى خطوات مماثلة، ومعني هذا تحول الصناعة من نموذج “الدعم السعري” إلى نموذج يركز على تحقيق الربحية من الأجهزة والخدمات معًا.










