قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط ستُدخل الاقتصاد العالمي في مرحلة اضطراب طويلة الأمد، ولن تقتصر آثارها على المواجهة العسكرية فقط بل إنها ستطول بنية النظام الاقتصادي الدولي.
ووصف نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك الوضع الحالي بأننا نعيش صدمة عميقة تتخطي السيناريوهات التقليدية، وأشار أن التعافي لن يكون سريعاً حتى لو توقفت العمليات العسكرية في الحال، وأكد على الأسواق ستظل تحت الضغط طيلة عام 2026، وسط أزمات متداخلة غير مسبوق بين ملفات الطاقة والممرات الاستراتيجية والأمن الإقليمي.
تأثيرات هيكلية طويلة الأمد
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن ما يحدث لا يمثل اضطراب مؤقت بل تحولاً قد يترك أثره على الاقتصاد العالمي لسنوات، وتابع قائلًا أن قطاع الطاقة وقطاع النقل البحري تعرض لهزات صادمة، في وقت تتجه فيه التوازنات الجيوسياسية نحو إعادة التشكل.
على ما يبدو أن موسكو تري أن الأزمة الحالية كشفت هشاشة سلاسل الإمداد العالمية، خاصة مع ارتباطها بممرات حيوية مثل مضيق هرمز، ما يجعل أي عمليات عسكرية عامل مضاعف للأزمات الاقتصادية، كما أن التطورات الحالية ستعمل على إعادة رسم للتحالفات الاقتصادية والسياسية.
وتعكس هذه التصريحات أيضاً محاولة روسية لتأطير الأزمة باعتبارها نتيجة مباشرة للتصعيد العسكري، مع تقديم موسكو نفسها كطرف يدعو إلى التوازن والاستقرار، في ظل موقعها كلاعب رئيسي في أسواق الطاقة العالمية.
وفق الرؤية الروسية، فإن الأزمة الحالية لم تعد حدث عابر، بل تحولت إلى صدمة قرن له أبعاد اقتصادية وجيوسياسية عميقة، تفرض على العالم التكيف مع واقع جديد يتسم بعدم اليقين، وقد يعيد تشكيل قواعد الاقتصاد العالمي لسنوات قادمة.










