
الكاتب / ناصر سالمين الحوسني
لقد غيّرت الدكتورة غوية النيادي نظرتي التقليدية لدور المرأة بشكل كامل، فقد كنت أرى أن المرأة مهما بلغت من النجاح تبقى محصورة في مهمة أو مسار واحد، إلا أن مسيرتها الاستثنائية أثبتت لي أن المرأة قادرة على الجمع بين مجالات متعددة وصناعة النجاح في كل منها بكفاءة واقتدار. فقد جمعت بين الطب والإدارة والرياضة ودعم الشباب، واستطاعت أن تترك بصمة مؤثرة في كل مجال خاضته، لتقدم نموذجاً فريداً للقيادة والعطاء والتميز ، وما يثير الإعجاب حقاً أنها لم تكتفِ بالنجاح في تخصصها الطبي، بل امتدت رؤيتها إلى الإدارة الاستراتيجية وتعزيز الصحة والرفاه وترسيخ ثقافة الرياضة ودعم الطاقات الشابة وتمكينها، وهو إنجاز يتطلب قدرات استثنائية وجهداً متواصلاً ورؤية واسعة. لقد أثبتت أن الإنجاز الحقيقي لا يقاس بعدد المناصب التي يشغلها الإنسان، بل بحجم الأثر الذي يتركه خلفه ، ومن خلال تجربتها أدركت أن المرأة قادرة على إدارة ملفات ومسؤوليات متعددة في الوقت ذاته بكفاءة عالية، وأن التفوق ليس حكراً على جنس أو فئة معينة، بل هو ثمرة الطموح والعلم والإرادة. لقد قدمت الدكتورة غوية النيادي نموذجاً ملهماً للمرأة الإماراتية الطموحة التي تجاوزت التوقعات وكسرت الصور النمطية، وأثبتت أن الجمع بين الطب والإدارة والرياضة وخدمة المجتمع ودعم الشباب ليس أمراً سهلاً، بل إن كثيراً من الأشخاص، رجالاً ونساءً، قد يجدون صعوبة في تحقيق هذا القدر من التميز المتوازن في هذه المجالات مجتمعة. إنها بحق شخصية ملهمة تستحق كل التقدير والاحترام ، وفي ختام حديثي، لا يسعني إلا أن أتقدم بأصدق التهاني وأسمى عبارات التبريك للدكتورة غوية النيادي بمناسبة توليها منصبها فالمجال الرياضي ، وهو استحقاق يليق بمسيرة حافلة بالإنجازات والعطاء والتميز. وإننا على ثقة بأن خبرتها الواسعة ورؤيتها الطموحة وشغفها بدعم الإنسان وتمكين الشباب ستشكل إضافة نوعية لهذا القطاع الحيوي، وستسهم في تحقيق المزيد من النجاحات والإنجازات. تمنياتي لها بدوام التوفيق والسداد، ومواصلة صناعة الأثر الإيجابي الذي اعتدنا رؤيته في كل محطة من محطات مسيرتها الملهمة، لتبقى نموذجاً مشرفاً للمرأة الإماراتية القيادية وصاحبة البصمة التي لا تُنسى.







