أكد الرئيس السوري أحمد الشعار أن بلاده تعمل على تأسيس مرحلة جديدة من بناء الدولة، حيث تركز الجهود على إنشاء مؤسسات جديدة وإعادة تشكيل الإطارين السياسي والقانوني للبلاد واستعادة موقع سوريا في المنطقة. جاء ذلك خلال كلمته في فعالية لمجلس الأطلسي في نيويورك، حيث أشار إلى أن سوريا بصدد إعادة بناء جيشها ومؤسسات الدولة ومراجعة القوانين الحالية وصياغة دستور جديد.
الأسس الجديدة لبناء الدولة في سوريا
في كلمته، أشار الرئيس الشعار إلى أن جهود بناء الدولة تشمل إعادة النظر في المؤسسة العسكرية وبناء جيش جديد يتماشى مع التطورات الحالية. يهدف هذا التوجه إلى تعزيز قدرة البلاد على مواجهة التحديات الأمنية والسياسية التي تواجهها.
أوضح الشعار، أنه بالإضافة إلى تطوير المؤسسات العسكرية، يتم العمل على مراجعة القوانين القائمة وصياغة إطار قانوني جديد يتماشى مع الأوضاع الراهنة. هذا الإطار يعكس تطلعات الشعب السوري ويتماشى مع المعايير الدولية. كما شدد على أهمية هذه العملية في تحقيق الاستقرار الداخلي.
التحديات الإقليمية والدولية
وفيما يتعلق بالتحديات الخارجية، أكد الرئيس الشعار أن إسرائيل لا تزال تقوم بهجمات واعتداءات داخل سوريا، مشيراً إلى أن مرتفعات الجولان هي أراضٍ سورية. وذكر أن الحكومة السورية اختارت المسار الدبلوماسي لمعالجة هذه الانتهاكات، معتبراً أن الحوار هو الحل الأكثر فعالية.
كما ناقش الشعار وجود القوات الأجنبية في سوريا، موضحًا أن عدد القواعد الروسية قد انخفض من حوالي 170 قاعدة إلى اثنتين فقط، مع تحويل القواعد الأخرى إلى منشآت تدريب للجيش السوري. وبخصوص الوجود العسكري التركي، أشار إلى أن الأمر يتم تنظيمه ضمن إطار قانوني يضمن سيادة الدولة السورية.
العلاقات مع الولايات المتحدة والدول الإقليمية
تناول الرئيس الشعار أيضًا مستقبل العلاقات السورية مع الولايات المتحدة ودول المنطقة، حيث أكد على أهمية التعاون في مجالات إعادة الإعمار والانتعاش الاقتصادي والاستثمار. وأكد على ضرورة رفع العقوبات المفروضة على سوريا من أجل خلق الظروف الملائمة لعودة البلاد إلى المجتمعين الإقليمي والدولي.
إن الوضع الاقتصادي في سوريا يتطلب جهودًا كبيرة لاستعادة النشاط الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين. ويعبر الشعار عن أمله في أن تؤدي إعادة بناء المؤسسات وتغيير القوانين إلى نتائج إيجابية تساعد على دفع عجلة التنمية.
التوجه نحو المستقبل وإعادة بناء سوريا
مع التحديات العديدة التي تواجه سوريا، يبدو أن الحكومة تسعى لخلق مستقبل أكثر استقراراً وتنمية. غير أن التحليلات تشير إلى أن نجاح هذه الجهود يعتمد على تضافر العديد من العوامل، بما في ذلك التوجهات السياسية الإقليمية والدولية ومدى استجابة المجتمع الدولي لمطالب سوريا.
يستعد الرئيس الشعار لمتابعة هذه الجهود، آملًا في تحسين الأوضاع الاقتصادية لإعادة الثقة لدى المواطنين، مما قد يسهم في تعزيز الاستقرار والأمن. ويمثل الحوار الدبلوماسي مفتاحًا لتحقيق تقدم فعلي في العلاقات الدولية والتعاون الإقليمي.
في الختام، تظل الأوضاع في سوريا مشوبة بالتعقيدات، ومن المتوقع أن تشهد البلاد خلال الفترة المقبلة مزيدًا من التطورات في مجالات السياسية والاقتصادية. سيتعين على المجتمع الدولي مراقبة التطورات عن كثب لتحديد كيفية تغيير سلوكهم تجاه الحكومة السورية.










