شهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، أداء اليمين الدستورية لأعضاء الحكومة المصرية الجديدة بمقر رئاسة الجمهورية في القاهرة. يأتي هذا التشكيل الوزاري الجديد بعد موافقة مجلس النواب على التعديل الوزاري الذي عرضه الرئيس السيسي، والذي يشمل تعيين وزراء ونواب وزراء جدد، بالإضافة إلى استمرار الدكتور مصطفى مدبولي في منصبه كرئيس للوزراء.
جاءت موافقة مجلس النواب على التعديل الوزاري بأغلبية الأصوات خلال جلسة طارئة عقدت الثلاثاء. وشمل التعديل تعيين الدكتور حسين عيسى نائباً لرئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والفريق أشرف سالم زاهر وزيراً للدفاع والإنتاج الحربي، بالإضافة إلى تغييرات في حقائب وزارية أخرى. يهدف هذا التعديل إلى تحديث وتطوير الأداء الحكومي لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد.
تعديل وزاري شامل يهدف إلى تطوير الأداء الحكومي
تضمن التعديل الوزاري الجديد تعيين 13 وزيراً جديداً و4 نواب وزراء، بالإضافة إلى استمرار الدكتور مصطفى مدبولي في منصبه. ومن بين الوزراء الجدد الذين أدوا اليمين الدستورية، خالد عبد الغفار وزيراً للصحة والسكان، و كامل الوزير وزيراً للنقل، وراندا المنشاوي وزيرة للإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية. كما شمل التعديل تعيين وزراء جدد للتعليم العالي والبحث العلمي، والاستثمار والتجارة الخارجية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وغيرها من الحقائب الوزارية الهامة.
الوزراء ونوابهم الجدد
أدى اليمين الدستورية كل من: رأفت عبد العزيز هندي وزيراً للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وعبد العزيز حسانين قنصوه وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، ومحمد فريد محمد صالح وزيراً للاستثمار والتجارة الخارجية، وضياء رشوان وزيراً للدولة للإعلام، وصلاح محمد سعيد محمود سليمان وزيراً للدولة للإنتاج الحربي، وهاني عازر وزيراً لشؤون المجالس النيابية، ومحمود حلمي الشريف وزيراً للعدل، وحسن رداد وزيراً للعمل، وجيهان زكي وزيرة للثقافة، وأحمد محمد توفيق رستم وزيراً للتخطيط والتنمية الاقتصادية، وجوهر نبيل وزيراً للشباب والرياضة، وخالد هاشم علي ماهر وزيراً للصناعة. كما أدى نواب الوزراء الجدد اليمين، وهم السفير محمد أبو بكر صالح فتاح، ووليد عباس، وأحمد عمران، وسمر إبراهيم.
أكد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، أن القرار الجمهوري رقم 75 لسنة 2026 الخاص بالتعديل الوزاري، قضى بإلغاء وزارة قطاع الأعمال العام. وذكر أن رئيس مجلس الوزراء سيتولى إصدار القرارات اللازمة لتنفيذ هذا الإلغاء وتحديد الآثار المترتبة عليه. هذا الإجراء يأتي في إطار جهود الحكومة لإعادة هيكلة القطاع العام وتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني.
وشدد الرئيس السيسي، خلال الاجتماع الذي عقده مع رئيس الوزراء والوزراء الجدد، على أهمية السعي لتحقيق الجدارة والكفاءة في الأداء المؤسسي، مع إجراء تقييم ذاتي ومراجعة مستمرة للأداء. كما أكد على ضرورة الاهتمام بالعنصر البشري وتأهيل الكوادر وفقاً لأعلى المستويات والمعايير. وتناول الرئيس أيضاً أهمية دور الإعلام في التوعية ودحض الشائعات والارتقاء بالذوق العام.
تأتي هذه التغييرات الوزارية في وقت تشهد فيه مصر تحديات اقتصادية متزايدة، بما في ذلك ارتفاع معدلات التضخم وتراجع قيمة الجنيه المصري. وتتوقع الحكومة أن يساعد التعديل الوزاري الجديد في تسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية وتحسين مناخ الاستثمار. بالإضافة إلى ذلك، يهدف التعديل إلى تعزيز التعاون بين مختلف الوزارات وتحسين التنسيق في تنفيذ السياسات الحكومية.
من المتوقع أن يعلن رئيس مجلس الوزراء عن تفاصيل الخطة الحكومية الجديدة خلال الأيام القليلة القادمة، والتي ستتضمن أولويات الحكومة للفترة القادمة. ويركز المراقبون على مدى قدرة الحكومة الجديدة على تحقيق أهدافها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. كما يراقبون عن كثب تأثير التعديل الوزاري على أداء الاقتصاد المصري ومستوى معيشة المواطنين.
وفي وقت سابق، استقبل الرئيس السيسي الفريق أول عبد المجيد صقر، وزير الدفاع والإنتاج الحربي السابق، والفريق أشرف سالم زاهر، مدير الأكاديمية العسكرية المصرية، الذي أدى اليمين وزيراً للدفاع. هذا التغيير في قيادة وزارة الدفاع يأتي في إطار التغييرات الدورية التي تجريها القيادة المصرية في المناصب القيادية العليا.










