تيموثي بوسفيلد، الممثل والمخرج المعروف، يواجه اتهامات خطيرة بالاعتداء الجنسي على قاصر، مما أدى إلى إيقاف عرض الحلقة القادمة له في مسلسل Law & Order: SVU على قناة NBC. وتأتي هذه الخطوة بعد صدور مذكرة اعتقال بحقه، لتلقي بظلالها على مسيرته المهنية وتثير تساؤلات حول بيئة العمل في صناعة الترفيه.
وقد أكدت عدة مصادر إعلامية أن قناة NBC قررت عدم بث الحلقة التي يظهر فيها بوسفيلد، البالغ من العمر 68 عامًا، في دور ضيف شرف كقاضٍ. الحلقة، التي كان من المقرر عرضها يوم الخميس 15 يناير، سيتم استبدالها بحلقة أخرى من المسلسل كانت مقررة للعرض في 22 يناير. يُذكر أن بوسفيلد سبق له الظهور كضيف في المسلسل عام 2011 وإخراج حلقتين عام 2019.
اتهامات الاعتداء الجنسي على تيموثي بوسفيلد وتداعياتها
تعود تفاصيل القضية إلى اتهامات وجهها ممثل طفل ضد بوسفيلد، تزعم تعرضه لسلوك غير لائق خلال تصوير مسلسل The Cleaning Lady الذي انتهى عرضه العام الماضي. ووفقًا لوثائق قانونية حصلت عليها مجلة Us Weekly، فإن بوسفيلد قام بالاعتداء على الطفل في مناسبات متعددة، حيث بدأ الأمر أثناء عمله كمخرج في المسلسل.
وذكر الطفل في أقواله أنه كان “خائفًا جدًا من تيموثي وشعر بالارتياح عندما كان يغادر موقع التصوير”. وأفاد أيضًا أن لديه أخًا توأمًا شارك في المسلسل، وأنه كان “يخشى إخبار أي شخص لأن تيموثي كان المخرج، وكان يخشى أن يغضب منه”.
وبحسب التحقيقات، تحدثت شرطة البوكيركي مع بوسفيلد عبر الهاتف في نوفمبر 2025. وعند سؤاله عما إذا كان لديه أي “تواصل جسدي” مع الأطفال، رد بوسفيلد بأنه “من المحتمل جدًا” أن يكون قد حدث ذلك. وأضاف أن “الأجواء كانت مرحة”، وأن أي تواصل جسدي كان “أمام الوالدين” و “لن يكون هناك أي شيء غريب في ذلك”.
وتابع قائلاً: “لا أتذكر حقًا التقاط هذين الولدين… لا أتذكر هذين الولدين. لا، لا أتذكر ذلك بالفعل، لا أتذكر بشكل قاطع مداعبة الولدين، ولكن هذا لم يكن غير معتاد بالنسبة لي”.
وأكد بوسفيلد وزوجته، الممثلة ميليسا جيلبرت، للشرطة أنهما “كانتا على علاقة” بالممثلين الأطفال وعائلتهما “خارج العمل”.
ردود الفعل الرسمية والتحقيقات الجارية
أصدرت شركة Warner Bros. Television، التي شاركت في إنتاج The Cleaning Lady، بيانًا لصحيفة Variety بعد انتشار خبر مذكرة الاعتقال. وأكدت الشركة أن “صحة وسلامة فريق العمل والممثلين هي أولويتنا القصوى، وخاصة سلامة القاصرين في إنتاجاتنا”. وأضافت أنها “تتعامل مع جميع ادعاءات سوء السلوك بجدية بالغة ولديها أنظمة معمول بها للتحقيق الفوري والشامل، واتخاذ الإجراءات المناسبة عند الضرورة”.
وأوضحت الشركة أنها “تدرك الاتهامات الموجهة ضد السيد بوسفيلد وأنها تتعاون وتستمر في التعاون مع جهات إنفاذ القانون”.
وتجري حاليًا عملية البحث عن بوسفيلد، حيث أفادت شرطة البوكيركي لصحيفة People ومجلة TMZ يوم الاثنين 12 يناير، أن مصلحة مارشال الولايات المتحدة تساعد الشرطة في جهودها لتحديد موقعه. وأكد متحدث باسم الشرطة أن الممثل لم يتم القبض عليه بعد وأنهم يتلقون مساعدة فدرالية لتحديد مكانه.
تتزايد الدعوات إلى محاسبة بوسفيلد وتقديم العدالة للضحية، وتسلط هذه القضية الضوء على أهمية حماية الأطفال في بيئة العمل وضمان وجود آليات فعالة للإبلاغ عن أي سلوك غير لائق. وتشكل هذه القضية تحديًا جديدًا لصناعة الترفيه، وتدعو إلى مراجعة شاملة لسياسات الحماية والسلامة.
في الوقت الحالي، لا يزال البحث عن تيموثي بوسفيلد جاريًا، ومن المتوقع أن تصدر السلطات المزيد من التفاصيل حول القضية في الأيام القادمة. كما يترقب الجمهور والمجتمع رد فعل أوسع من صناعة الترفيه على هذه الاتهامات الخطيرة، وما إذا كانت ستؤدي إلى تغييرات ملموسة في ممارسات الحماية والسلامة.
إذا كنت أنت أو أي شخص تعرفه يتعرض لسوء المعاملة، يرجى الاتصال بخط مساعدة حماية الطفل على الرقم 1-800-422-4453.










