أفاد مسؤول أمني فنزويلي في مقابلة مع صحيفة نيويورك بوست بأن قوة أمريكية نفذت عملية دقيقة في كاراكاس، أسفرت عن القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، مع وقوع خسائر كبيرة في صفوف القوات الفنزويلية. وبحسب شهادة هذا المصدر، فإن العملية استخدمت أسلحة بتقنية متطورة لم يشهدها المسؤول من قبل، مما أثار تساؤلات حول طبيعة هذه الأسلحة وتأثيرها. وتأتي هذه الأقوال في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وتتسبب في جدل إقليمي واسع.
وبحسب الصحيفة، فإن القوات الأمريكية استخدمت سلاحًا لم يتم تحديده، تسبب في نزيف حاد من الأنف وتقيؤ دموي لدى الجنود الفنزويليين المتضررين. وقد نشرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت شهادة هذا المصدر على منصة “إكس”، دون تأكيد رسمي من الإدارة الأمريكية حتى الآن.
تفاصيل عملية كاراكاس وتأثير الأسلحة المتقدمة
وصف المسؤول الأمني الفنزويلي اللحظات التي سبقت العملية، مؤكدًا أن القوات كانت في حالة تأهب، لكن أنظمة الرادار تعطلت بشكل مفاجئ. وتابع أن أسطولًا من الطائرات بدون طيار حلقت فوق المواقع، تلاها هبوط محدود للمروحيات الأمريكية، تقل ما يقدر بنحو 20 جنديًا فقط.
لكن هؤلاء الجنود، على الرغم من قلتهم، كانوا مجهزين بتقنيات وصفها الشاهد بأنها “أكثر فتكًا بكثير من البنادق التقليدية”. وأضاف: “لم يكن شكلهم يشبه أي شيء حاربناه من قبل”. ووفقًا لشهادته، لم تكن العملية معركة بالمعنى التقليدي، بل “مجزرة” بحق القوات الفنزويلية.
وأشار إلى أن الجنود الفنزويليين، الذين كانوا يفوقون القوات الأمريكية عددًا، لم يتمكنوا من المقاومة بفعالية. وزعم أن الجنود الأمريكيين كانوا يطلقون النار “بدقة وسرعة فائقة”، متجاوزين القدرات القتالية المعتادة.
ويُركز الشاهد بشكل خاص على “شيء” أطلقه الجنود الأمريكيون، ووصفه بأنه “موجة صوتية قوية جدًا” تسببت في شعور شديد بالإجهاد والضغط في الرأس. وأشار إلى أن هذه الموجة أدت إلى نزيف من الأنف وقيء دموي، مما أدى إلى شل حركة القوات الفنزويلية.
التحقيق في الخسائر وتأثير العملية
أعلنت وزارة الداخلية الفنزويلية عن مقتل ما يقرب من 100 فرد من قوات الأمن في الهجوم الذي وقع في 3 يناير. ولم يتضح بعد ما إذا كانت هذه الوفيات مرتبطة بشكل مباشر بالسلاح “الغامض” الذي وصفه الشاهد. التحقيقات جارية لتحديد الأسباب الدقيقة للوفيات وتقييم طبيعة الأسلحة المستخدمة.
ويعتقد المسؤول الأمني الفنزويلي أن العملية تهدف إلى إرسال رسالة واضحة: “لا تعبثوا مع العم سام”. وحذر أي شخص يفكر في تحدي الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن قدراتها الحقيقية غير معروفة على نطاق واسع.
وقد أثارت الغارة الأمريكية صدمة في أمريكا اللاتينية، خاصة بعد تصريحات الرئيس دونالد ترامب حول إمكانية التدخل في دول أخرى في المنطقة. كما ذكر الشاهد أن هذا الحدث جاء بعد تحذير الرئيس ترامب من أن المكسيك أصبحت “على القائمة”.
تكنولوجيا أسلحة الطاقة الموجهة كعنصر محتمل
في سياق متصل، صرح مصدر استخباراتي أمريكي سابق لصحيفة نيويورك بوست بأن الولايات المتحدة تعمل على تطوير تكنولوجيا أسلحة الطاقة الموجهة منذ سنوات. وتستخدم هذه الأنظمة موجات أو طاقة مركّزة بدلاً من المقذوفات التقليدية.
وأشار المصدر إلى أن بعض هذه الأنظمة قد تكون قادرة على التسبب في أعراض مثل النزيف وصعوبة الحركة والألم. لكنه أكد أن هذه الأعراض لا تحدث دائمًا، وأن التكنولوجيا لا تزال قيد التطوير، مع وجود العديد من الأنواع المختلفة والقدرات المتفاوتة.
ويُثير هذا التقرير تساؤلات حول إمكانية استخدام أسلحة الطاقة الموجهة في عملية كاراكاس، ومدى تطابق الأعراض التي يعاني منها الجنود الفنزويليون مع تلك التي يمكن أن تسببها هذه الأسلحة. إن تأكيد أو نفي استخدام مثل هذه التقنيات سيكون له تداعيات كبيرة على العلاقات الإقليمية والدولية.
من المرجح أن تزداد الضغوط على الإدارة الأمريكية لتقديم توضيحات حول العملية وشفافية أكبر بشأن الأسلحة المستخدمة. كما يُتوقع أن تشهد منطقة أمريكا اللاتينية مزيدًا من التوترات والمخاوف بشأن التدخل الأجنبي. ومن الجدير بالمتابعة ردود الأفعال الرسمية من فنزويلا والجهات الإقليمية الأخرى. وتعتبر المراقبة الدقيقة لتحركات القوات الأمريكية في المنطقة، والتحقيقات الجارية في الخسائر الفنزويلية، أمرًا ضروريًا في الأيام القادمة.










