كشفت الممثلة روز ماكجوان عن تجاربها خلال فترة عملها في مسلسل “Charmed” (ساحرات)، مؤكدةً أن فريق الإنتاج كان يراقب وزنها باستمرار. وجاء ذلك في حلقة حديثة من بودكاست “We Need to Talk” (نحن بحاجة للتحدث) مع بول سي. برونسون، حيث شاركت ماكجوان تفاصيل هذه الممارسات التي كانت سائدة في ذلك الوقت، والتي تعتبر الآن مثيرة للجدل.
الضغط على الممثلات في مسلسل “Charmed”
أفادت ماكجوان، البالغة من العمر 52 عامًا، أن فريق الإنتاج كان يحيط بها للتحقق من وزنها عند عودتها لبدء كل موسم جديد. وأضافت أنها تعتقد أنهم كانوا “يفحصون منتجهم”، في إشارة إلى نظرتهم إليها كممثلّة ومصدر ربح. ويبدو أن هذه الممارسات لم تكن تعتبر غير عادية في تلك الفترة من الزمن.
بدأت ماكجوان في لعب دور بيج ماثيوز في المسلسل لمدة خمسة مواسم، وهو مسلسل خيالي من إنتاج آرون سبيلينغ وبراد كيرن، تدور أحداثه حول ثلاث شقيقات في سان فرانسيسكو يتمتعن بقوى خارقة للطبيعة. يُذكر أن المسلسل عُرض لأول مرة في عام 1998 وحقق نجاحًا كبيرًا، لكنه لم يكن خاليًا من الدراما الداخلية.
الضغط على الممثلات للخضوع لمعايير جمال معينة لم يكن جديدًا على صناعة الترفيه، لكن اعتراف ماكجوان يسلط الضوء على مدى انتشار هذه الممارسات في المسلسلات التلفزيونية الشهيرة. وقد سبقها شانون دوهيرتي وهولي ماري كومبس وأليسا ميلانو في لعب الأدوار الرئيسية في المسلسل، حيث كانت دوهيرتي قد غادرت بعد ثلاثة مواسم، وتم تقديم ماكجوان كشقيقة غير شقيقة.
تغيير المظهر والأسلوب
أشارت ماكجوان إلى أنها شعرت بضغط كبير لتغيير أسلوبها الشخصي ليكون أكثر “اعتيادية” و”تناسب التيار السائد” خلال فترة عملها في المسلسل. وقالت إنها كانت تتوقع رد فعل عنيفًا بعد رحيل دوهيرتي، وأن المعجبين سيبحثون عن شخصية تحل محلها.
في محاولة لكسب ود الجمهور، قررت ماكجوان أن تبني شخصية بيج ماثيوز على طريقة لوسيل بول، نجمة الكوميديا الكلاسيكية “I Love Lucy”. ورأت أن جعل شخصيتها محبوبة وخفيفة الظل سيساعدها على التغلب على المخاوف المحيطة بشخصياتها السابقة، التي كانت تعتبر أكثر جرأة وإثارة للجدل.
إلى جانب الضغط على الأداء، تدعي ماكجوان أنها لم تعد قادرة على اختيار ملابسها الخاصة، بل أصبحت تخضع لسيطرة مهنيات الموضة اللاتي كن يرفضن ملابسها المفضلة معتبرين إياها “مستوحاة من المجلات” (أي، جريئة للغاية بالنسبة للجمهور). وزعمت أنهم كانوا يفضلون ملابس “السجادة الحمراء” مع كميات كبيرة من المكياج وتسريحات الشعر الضخمة.
في أعقاب انتهاء عرض “Charmed”، تطورت علاقة صداقة بين ماكجوان ودوهيرتي. وبعد وفاة دوهيرتي في أغسطس 2024 بسبب الإصابة بالسرطان، شاركت ماكجوان ذكرياتها عنها.
أعربت ماكجوان عن ندمها الوحيد على عدم تعرفها على دوهيرتي بشكل أفضل في وقت سابق. وأشارت إلى أنهما كانتا في صراع بسبب الدعاية السلبية التي استهدفت دوهيرتي، وأنها لم تكن تعلم الحقيقة الكاملة حول شخصيتها.
علاقة معقدة مع “Charmed”
خلال مقابلتها، أكدت ماكجوان أنها رفضت بشكل قاطع المشاركة في أي حملة تشويه ضد دوهيرتي، وتعهدت بعدم الانجرار إلى هذا الصراع. وأشادت بشخصية دوهيرتي الحقيقية، واصفةً إياها بأنها كانت مرحة ولطيفة، على عكس الصورة القاسية التي رسمت عنها.
يُذكر أن ماكجوان قد استضافت بودكاست “Let’s Be Clear” بعد وفاة دوهيرتي، وكانت قد صرحت سابقًا بأنها لا تندم على عدم عودتها للظهور في الحلقة النهائية من المسلسل.
هذه التصريحات من ماكجوان تثير من جديد نقاشًا حول معايير الجمال والضغط النفسي الذي تتعرض له الممثلات في هوليوود. وتلقي الضوء على التحديات التي واجهتها الممثلات في المسلسلات التلفزيونية الشهيرة، وعلى الطرق التي يحاولن بها التغلب عليها.
من المتوقع أن تستمر المناقشات حول هذه القضايا في الأيام والأسابيع القادمة. وتشير التطورات الأخيرة إلى أن هناك اهتمامًا متزايدًا بالتصدي لهذه الممارسات غير العادلة، وضمان بيئة عمل أكثر صحة وداعمة للممثلات في صناعة الترفيه. ويجب متابعة تطورات هذه القضية، بما في ذلك أي ردود فعل من فريق إنتاج “Charmed” أو من ممثلي صناعة الترفيه الآخرين.










