أعلنت السلطات المكسيكية عن تطبيق حظر شامل على أجهزة التدخين الإلكتروني، المعروفة أيضًا باسم “الفيب” (vape)، وذلك اعتبارًا من 17 يناير. يشمل هذا الحظر الرسومي استيراد وحيازة وبيع هذه الأجهزة، مما قد يعرض المسافرين، بمن فيهم ركاب الرحلات البحرية، لغرامات باهظة وعقوبات صارمة.
يأتي هذا الإجراء في إطار إصلاح دستوري يهدف إلى حماية الصحة العامة، ويشمل أيضًا حظر المواد الكيميائية السامة المستخدمة في هذه الأجهزة، بالإضافة إلى مكافحة استخدام الفنتانيل والمخدرات الاصطناعية الأخرى. ويعتبر إدخال أجهزة الفيب إلى المكسيك مخالفة للقانون.
حظر الفيب في المكسيك: ما الذي يجب على المسافرين معرفته؟
وفقًا لغرفة النواب المكسيكية، فإن أي نشاط يتعلق بالسجائر الإلكترونية أو أجهزة الفيب أو الأجهزة المماثلة يخضع للعقوبات. يشمل ذلك حتى حمل هذه الأجهزة عند النزول من السفن السياحية في الموانئ المكسيكية، حيث تعتبر أي بضائع يحملها المسافرون “استيرادًا” بموجب القانون المكسيكي.
تأثير الحظر على الرحلات البحرية
بدأت شركات الرحلات البحرية، مثل Margaritaville at Sea، في تنبيه ركابها بشأن هذا القانون الجديد. تنصح الشركات المسافرين بتجنب إحضار أجهزة الفيب معهم أو تركها على متن السفينة لتجنب المشاكل القانونية.
تشير التقارير إلى أن العقوبات على مخالفة هذا الحظر يمكن أن تكون شديدة، حيث قد تصل إلى مصادرة الأجهزة وغرامات مالية كبيرة تصل إلى 12,500 دولار أمريكي. بالإضافة إلى ذلك، قد يواجه المخالفون عقوبة السجن لمدة تصل إلى ثماني سنوات.
خلفية الحظر وتصاعد القيود على التدخين
لم يكن هذا الحظر مفاجئًا، حيث كانت المكسيك تعمل على تشديد القيود المتعلقة بالتدخين والتبغ الإلكتروني لعدة سنوات. في عام 2023، وسعت البلاد نطاق الحظر على التدخين ليشمل الشواطئ والأماكن العامة، مثل الحدائق والفنادق ووسائل النقل العام.
وصرح غادي زابيكي سيروت، رئيس المفوضية الوطنية لمكافحة الإدمان في المكسيك، بأن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية صحة الأطفال والمراهقين. ويأتي هذا في سياق جهود عالمية متزايدة للحد من انتشار التدخين الإلكتروني، خاصة بين الشباب.
تعتبر السجائر الإلكترونية، أو الفيب، أقل ضررًا من السجائر التقليدية، ولكنها لا تزال تحمل مخاطر صحية كبيرة، بما في ذلك إدمان النيكوتين وتلف الرئة. وقد أثارت المخاوف المتزايدة بشأن هذه المخاطر دعوات لفرض قيود أكثر صرامة على هذه المنتجات.
بالإضافة إلى ذلك، هناك قلق متزايد بشأن استخدام السجائر الإلكترونية كبوابة لتعاطي المخدرات الأخرى، مثل الفنتانيل. يهدف الحظر الجديد إلى معالجة هذه المشكلة من خلال منع الوصول إلى هذه الأجهزة والمواد الكيميائية المستخدمة فيها.
تداعيات الحظر وتحديات التنفيذ
من المتوقع أن يكون لهذا الحظر تأثير كبير على سوق التبغ الإلكتروني في المكسيك. ومع ذلك، قد يواجه تنفيذه بعض التحديات، مثل انتشار السوق السوداء وصعوبة مراقبة الحدود والموانئ.
بالنظر إلى أن الحظر يشمل حتى حيازة الأجهزة للاستخدام الشخصي، فمن المرجح أن يثير جدلاً بين المسافرين والسياح الذين اعتادوا على استخدام الفيب. من المهم أن يكون المسافرون على دراية بالقانون الجديد وأن يتخذوا الاحتياطات اللازمة لتجنب العقوبات.
من الجدير بالذكر أن هناك بعض الاستثناءات المحتملة للحظر، مثل الأجهزة المستخدمة في الأبحاث الطبية. ومع ذلك، فإن هذه الاستثناءات تخضع لرقابة صارمة وتتطلب الحصول على تصاريح خاصة.
في الوقت الحالي، لا توجد معلومات واضحة حول كيفية تعامل السلطات المكسيكية مع المسافرين الذين يحملون أجهزة الفيب بشكل غير قانوني. ومع ذلك، من المتوقع أن يتم تطبيق القانون بصرامة، خاصة في الموانئ والمطارات.
من المرجح أن تواصل الحكومة المكسيكية مراقبة الوضع وتقييم فعالية الحظر. قد يتم إجراء تعديلات على القانون في المستقبل بناءً على النتائج والتطورات الجديدة. وينبغي على المسافرين متابعة آخر المستجدات والتوجيهات الصادرة عن السلطات المكسيكية قبل السفر.









