بدأت ولاية كاليفورنيا تطبيق قانون جديد يهدف إلى حماية المستهلكين الذين يعانون من حساسية تجاه الطعام. يتطلب قانون الإفصاح عن مسببات الحساسية لتجارب الطعام (ADDE) من المطاعم والمنشآت الغذائية التي لديها 20 موقعًا أو أكثر على مستوى البلاد، الإفصاح بوضوح عن مسببات الحساسية الرئيسية في قوائم الطعام. هذا الإجراء يمثل خطوة مهمة نحو ضمان سلامة الأفراد الذين يعانون من حساسية الطعام.
يدخل هذا القانون حيز التنفيذ في جميع أنحاء كاليفورنيا، ويستهدف بشكل أساسي سلاسل المطاعم الكبيرة. يجب على هذه المطاعم تزويد العملاء بمعلومات مكتوبة حول مسببات الحساسية الموجودة في كل طبق، إما مباشرة على القائمة أو بتنسيق رقمي مثل رمز الاستجابة السريعة (QR code).
قانون الإفصاح عن مسببات الحساسية: ما الذي تحتاج إلى معرفته؟
يهدف القانون إلى توفير الشفافية وتمكين الأفراد الذين يعانون من الحساسية الغذائية من اتخاذ قرارات مستنيرة عند تناول الطعام في الخارج. وفقًا لـ Food Allergy Research & Education (FARE)، يقدر عدد الأمريكيين الذين يعانون من حساسية تجاه الطعام بحوالي 33 مليون شخص، أي ما يقرب من واحد من كل 10 بالغين وواحد من كل 13 طفلاً.
الموعد النهائي والتنفيذ
تم منح المطاعم حتى 1 يوليو 2026 لتنفيذ التغييرات اللازمة وإضافة معلومات مسببات الحساسية إلى قوائمها. هذا التأخير يهدف إلى إعطاء المطاعم الوقت الكافي للتكيف مع المتطلبات الجديدة وتحديث عملياتها.
“المجموعة التسعة” من مسببات الحساسية
يركز القانون على “المجموعة التسعة” الرئيسية من مسببات الحساسية الغذائية، وهي: الحليب، والبيض، والأسماك، والمأكولات البحرية القشرية، والمكسرات، والفول السوداني، والقمح، وفول الصويا، والسمسم. يجب على المطاعم الإشارة بوضوح إلى وجود أي من هذه المكونات في أطباقها.
يعتبر هذا القانون الأول من نوعه على مستوى الولاية في الولايات المتحدة، وقد ألهمته قصة آدي لاو، وهي فتاة تبلغ من العمر 9 سنوات تعاني من حساسية تجاه الحليب والفول السوداني والمكسرات والسمسم. بدأت آدي ووالدتها روبين حملة للمطالبة بإلزام المطاعم بالإفصاح عن مسببات الحساسية.
صرحت آدي لـ Allergic Living في أكتوبر الماضي أن فكرة القانون جاءت بعد تجربتها في أحد المطاعم حيث كان الإفصاح عن مسببات الحساسية اختياريًا، واقتنعت بضرورة أن يكون هذا الإفصاح إلزاميًا لجميع المطاعم. وأضافت والدتها روبين أن القانون يمثل خطوة حاسمة نحو ثقافة السلامة الغذائية التي ستنقذ الأرواح وتمكن العائلات من تناول الطعام في الخارج بثقة.
بالإضافة إلى ذلك، أعربت السيناتورة كارولين مينجيفار عن اعتقادها بأن القانون سيمكن ملايين المصابين بالحساسية الغذائية في كاليفورنيا، وخاصة الأطفال، من الاستمتاع بتناول الطعام في الخارج دون خوف أو قلق.
ومع ذلك، أعربت جمعية المطاعم في كاليفورنيا عن قلقها بشأن العبء الذي قد يفرضه القانون الجديد على بعض الشركات، مشيرة إلى أنه قد يؤدي إلى قوانين “معادية للأعمال”.
في المقابل، ترى FARE أن القانون يمثل خطوة مهمة نحو حماية الأشخاص الذين يعانون من الحساسية الغذائية. وتشير التقارير إلى أن هذا القانون قد يشجع المطاعم على تطوير ممارسات أكثر أمانًا للتعامل مع مسببات الحساسية.
من المتوقع أن تقوم المطاعم بتحديث قوائمها وأنظمة طلب الطعام الخاصة بها لتلبية متطلبات القانون الجديد. قد يشمل ذلك إضافة رموز QR codes أو أقسام مخصصة في القوائم لتحديد مسببات الحساسية.
في الختام، يمثل قانون الإفصاح عن مسببات الحساسية خطوة مهمة نحو تحسين سلامة الأفراد الذين يعانون من الحساسية الغذائية في كاليفورنيا. سيراقب المراقبون عن كثب تنفيذ القانون وتأثيره على كل من المطاعم والمستهلكين. من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل المطاعم الصغيرة مع هذه المتطلبات الجديدة، وما إذا كانت ستكون هناك حاجة إلى مزيد من التوضيح أو التعديلات في المستقبل.









