أفادت تقارير إخبارية يوم السبت، باحتجاز الجيش الأوغندي لبوبي واين، المرشح الرئيسي في الانتخابات الرئاسية المعارضة، من منزله بعد يوم واحد من انتخابات شهدت توترًا وانقطاعًا للإنترنت. وتأتي هذه الأنباء وسط إحصاء الأصوات المستمر، حيث تتزايد المخاوف بشأن نزاهة العملية الانتخابية. وتعد هذه القضية المتعلقة بـ بـوبي واين تطوراً هاماً في المشهد السياسي الأوغندي.
نفت القوات المسلحة الأوغندية بشدة هذه الادعاءات، واصفةً إياها بالشائعات التي تهدف إلى التحريض على العنف. ومع ذلك، أعلنت حركة الوحدة الوطنية، التي يتزعمها واين، أنه تم “نقله قسراً” من مقر إقامته بواسطة طائرة هليكوبتر تابعة للجيش إلى وجهة غير معروفة. وقد أثار هذا التصعيد من التوتر القلق بين أنصار المعارضة.
الوضع السياسي في أوغندا وتداعيات احتجاز بوبي واين
تأتي هذه الأحداث في أعقاب حملة انتخابية اتسمت بالاشتباكات في التجمعات الحاشدة للمعارضة واعتقالات واسعة النطاق لأنصارها. وقد أشارت الأمم المتحدة إلى أن الحملة الانتخابية شابها “قمع وتخويف واسع النطاق”. وتشير التقارير إلى أن عملية التصويت نفسها جرت بهدوء نسبي يوم الخميس، إلا أن العنف اندلع لاحقًا.
وفي بلدة بوتامبالا، على بعد حوالي 55 كيلومترًا جنوب غرب العاصمة كامبالا، قُتل سبعة أشخاص على الأقل في اشتباكات ليلية. ووفقًا للشرطة المحلية، هاجم “متطرفون” من المعارضة مسلحون بالسيوف مركزًا للشرطة ومركزًا لفرز الأصوات. في المقابل، اتهم عضو في البرلمان عن حزب الوحدة الوطنية قوات الأمن بالهجوم على أنصار المعارضة الذين تجمعوا في منزله لانتظار نتائج الانتخابات.
انقطاع الإنترنت وتأثيره على تدفق المعلومات
أدى الانقطاع المستمر للإنترنت في أوغندا إلى صعوبة الحصول على معلومات دقيقة وموثوقة حول مكان وجود بوبي واين. وقد أفاد مسؤول في حركة الوحدة الوطنية لوسائل الإعلام أنهم لا يستطيعون تأكيد ما إذا كان واين داخل منزله أم لا، وأنهم شاهدوا “رجالًا يبدون كأنهم عسكريون وعناصر أمنية أخرى يتسلقون السياج” المحيط بمنزله.
وقد أعربت منظمات حقوقية عن قلقها العميق بشأن انقطاع الإنترنت، واصفةً إياه بأنه محاولة لقمع المعلومات وتقويض المراقبة المستقلة للانتخابات. ويعتبر هذا الانقطاع بمثابة عائق أمام أنصار المعارضة الأوغندية للتواصل وتنظيم أنفسهم.
وقبل الانتخابات، اتهم بوبي واين الحكومة الأوغندية بالقيام بحملة قمع طويلة الأمد ضد السياسيين المعارضين وأنصارهم. كما زعم، بعد وقت قصير من بدء فرز الأصوات، حدوث “تزوير واسع النطاق” في جميع أنحاء البلاد، ودعا الشعب الأوغندي إلى “الوقوف إلى مستوى الحدث ورفض النظام الإجرامي”.
ويسعى الرئيس يوري موسيفيني، البالغ من العمر 81 عامًا، إلى تمديد فترة حكمه التي تقارب أربعة عقود. وقد صرح قبيل الانتخابات بأنه يتوقع الحصول على 80 بالمائة من الأصوات. وتظهر النتائج الجزئية التي أعلنتها المفوضية الانتخابية تقدمًا مريحًا لموسيفيني، حيث حصل على 73.7 بالمائة من الأصوات مقابل 22.7 بالمائة لواين، وذلك بعد فرز 81 بالمائة من الأصوات.
تتزايد التوترات في أوغندا مع استمرار إحصاء الأصوات وتداول الأنباء حول احتجاز المرشح الرئاسي بوبي واين. وتشير التقديرات إلى أن النتائج النهائية ستعلن حوالي الساعة 4:00 مساءً بالتوقيت المحلي لكامبالا (1:00 ظهرًا بتوقيت جرينتش) يوم السبت.
من المتوقع أن تشهد الساعات القادمة تطورات حاسمة، بما في ذلك إعلان النتائج الرسمية ورد فعل المعارضة. ويجب مراقبة الوضع عن كثب، مع الأخذ في الاعتبار احتمال اندلاع المزيد من العنف والاحتجاجات. كما أن مصير بوبي واين يظل غير واضحًا، مما يزيد من حالة عدم اليقين السائدة في البلاد.
الوضع الحالي يتطلب حذرًا شديدًا ومتابعة دقيقة للأحداث، خاصةً مع استمرار انقطاع الإنترنت وتأثيره على تدفق المعلومات.










