فاز منتخب السنغال بكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم (AFCON) بعد مباراة مثيرة ومليئة بالجدل ضد المغرب، حيث انتهت المباراة بفوز السنغال 1-0 في الوقت الإضافي. شهدت المباراة أحداثًا غير مسبوقة، بما في ذلك انسحاب المنتخب السنغالي مؤقتًا احتجاجًا على ركلة جزاء احتسبت ضدهم، قبل أن يعودوا ويسجلوا هدف الفوز. هذه الأحداث أثارت جدلاً واسعًا حول التحكيم وتنظيم البطولة.
أقيمت المباراة النهائية يوم الأحد في ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط، المغرب، بحضور جماهيري غفير وصل إلى 66,526 متفرجًا. الهدف الحاسم سجله لاعب الوسط بابي غوي في الدقيقة 94 من الوقت الإضافي، بعد أن أضاع لاعب المغرب براهيم دياز فرصة حاسمة من ركلة جزاء في الوقت الأصلي للمباراة.
السنغال تتوج بلقب كأس الأمم الأفريقية وسط جدل تحكيمي
بدأت الأحداث المثيرة في الدقائق الأخيرة من الوقت بدل الضائع، عندما احتسب الحكم الكونغولي جان جاك ندالا ركلة جزاء لصالح المغرب بعد عرقلة براهيم دياز من قبل المدافع السنغالي الحاج مالك ديوف. أثار هذا القرار غضب لاعبي السنغال ومدربهم، الذين اعتبروه قرارًا غير عادلًا.
احتج لاعبو السنغال بشدة على القرار، وقام مدربهم بابي بونا ثياو بإخراجهم من الملعب تعبيرًا عن استيائهم. تدخل القائد ساديو ماني لإقناع اللاعبين بالعودة إلى الملعب واستكمال المباراة.
بعد عودة اللاعبين، أضاع براهيم دياز ركلة الجزاء بطريقة غريبة، حيث حاول تنفيذها بلمسة “بانينكا” لكن الكرة كانت ضعيفة وسهلة لحارس مرمى السنغال إدوارد ميندي.
أحداث ما قبل الهدف الحاسم
قبل ركلة الجزاء المثيرة للجدل، كان المنتخب السنغالي قد احتفل بهدف ظنه صحيحًا في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع، لكن الحكم ألغاه بحجة وجود مخالفة. هذا القرار زاد من غضب اللاعبين السنغاليين.
بعد إهدار المغرب لركلة الجزاء، بدا أن السنغال استعادوا تركيزهم وقرروا حسم المباراة. وفي الدقيقة الرابعة من الوقت الإضافي، تمكن بابي غوي من تسجيل هدف الفوز بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء.
حاول المغرب العودة في المباراة، وكاد أن يسجل هدف التعادل، لكن تسديدة نايف أكرد اصطدمت بالعارضة.
تداعيات المباراة وانتقادات للتحكيم
هذا اللقب هو الثاني للسنغال في آخر ثلاث نسخ من كأس الأمم الأفريقية، بعد فوزهم على مصر بركلات الترجيح في عام 2022. الانتصار يمثل دفعة معنوية كبيرة للمنتخب السنغالي قبل مشاركته في كأس العالم المقبلة في الولايات المتحدة.
من ناحية أخرى، يمثل هذا الهزيمة خيبة أمل كبيرة للمغرب، الذي كان يأمل في الفوز باللقب على أرضه وإنهاء انتظار دام 50 عامًا للقب الثاني.
أثارت الأحداث التي شهدتها المباراة انتقادات واسعة للتحكيم وتنظيم البطولة. من المتوقع أن يقوم الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) بالتحقيق في هذه الأحداث واتخاذ الإجراءات المناسبة.
تصريح بابي غوي بعد المباراة أكد على صعوبة المواجهة: “لقد كانت مباراة صعبة للغاية، لكننا قدمنا كل ما لدينا”. في المقابل، أعرب مدرب المغرب وليد الركراكي عن خيبة أمله، مشيرًا إلى أن ما حدث في المباراة كان مخيبًا للآمال بالنسبة لكرة القدم الأفريقية.
من المرجح أن يركز أي تحقيق في الأحداث على سلوك المنتخب السنغالي وجماهيره، بالإضافة إلى أي أوجه قصور في تنظيم البطولة من قبل الجانب المغربي.
الآن، يتطلع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم إلى تقييم البطولة بشكل عام، مع الأخذ في الاعتبار الأحداث المثيرة للجدل في المباراة النهائية، وتحديد الخطوات اللازمة لتحسين تنظيم البطولات المستقبلية وضمان نزاهة التحكيم.










