رفض وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم، بشدة الاتهامات الموجهة لفريقه بالاستفادة من قرارات تحكيمية مواتية خلال بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، مؤكدًا أن فريقه هو الأفضل وأن هذه الادعاءات محاولة لتقويض مسيرته. يأتي هذا الرفض قبل مواجهة مهمة أمام منتخب نيجيريا في الدور نصف النهائي من البطولة يوم الأربعاء القادم.
أدلى الركراكي بهذه التصريحات عقب فوز المغرب على الكاميرون بنتيجة 2-0 في الدور ربع النهائي، مشيرًا إلى أن الدعم الوحيد الذي يحظى به فريقه هو مساندة الجمهور المغربي الغفير في مبارياته التي تقام على أرضه. وأضاف أن الأداء الحقيقي لفريقه يظهر داخل الملعب وليس بفضل التحكيم.
تصريحات الركراكي حول التحكيم في كأس أمم أفريقيا
أثارت بعض القرارات التحكيمية جدلاً خلال مباراة المغرب والكاميرون، حيث طالب منتخب الكاميرون بركلتي جزاء لم يتم احتسابهما. تتعلق الحالات بلمسات محتملة من مدافع المغرب آدم ماسينا للاعبي الكاميرون برايان مبومو وإيتا إيونغ داخل منطقة الجزاء.
بالإضافة إلى ذلك، لم يتم إشهار البطاقة الصفراء الثانية للاعب المغرب بلال الخنوس بعد إعاقته لمهاجم الكاميرون في هجمة مرتدة.
وعلق الركراكي على هذه الاتهامات قائلًا إنه يرى قرارات تحكيمية كان من الممكن أن تصب في مصلحة فريقه أيضًا. وأكد أنه لا يعلق عادةً على أداء الحكام.
الجدل التحكيمي السابق
يذكر أن الركراكي أشار إلى مباراة سابقة لفريقه في بطولة كأس الأمم الأفريقية التي أقيمت في كوت ديفوار، حيث لم يتم احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب. كما ذكر تعرضه للإيقاف في تلك البطولة، لكنه أوضح أن الإيقاف كان بسبب خلاف مع قائد منتخب الكونغو، وليس بسبب التحكيم.
وأشار الركراكي إلى أن الإحصائيات تؤكد تفوق فريقه على المنافسين من حيث خلق الفرص. كما وأكد أن الأهداف التي تم إلغاؤها كانت متساوية بين جميع الفرق المشاركة. وتابع: “عندما يريدون التخلص من فريق ما، يجدون ذريعة.”
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تثار فيها شكوك حول التحكيم في مباريات المغرب في هذه البطولة. فقد تقدم منتخبا مالي وتنزانيا باحتجاجات على قرارات تحكيمية ضدهم في مباريات سابقة، بينما احتسبت ركلة جزاء لصالح المغرب بعد مراجعة تقنية الفيديو (VAR) في مباراتهم ضد مالي.
شهدت مباراة المغرب ضد الكاميرون محاولات من الجماهير المغربية لإضغاط على حكم الفيديو أثناء المراجعة، لكن لم يتم اللجوء إلى تقنية الفيديو في الحالات المثيرة للجدل.
تقام جميع مباريات المغرب في بطولة كأس الأمم الأفريقية على ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط، والذي يستضيف أيضًا المباراة النهائية في 18 يناير. ويحظى المنتخب المغربي بدعم جماهيري كبير في هذه المباريات، مما يخلق أجواءً صعبة على المنافسين والحكام.
واختتم الركراكي حديثه بالإشارة إلى أن الكاميرون قدمت أداءً جيدًا، لكنه شدد على أن المغرب كان الأفضل واستحق الفوز. وأضاف أن فريقه يستحق الفوز بجميع مبارياته السابقة، معربًا عن ثقته في أن الفريق الأفضل سيفوز بالبطولة، بإذن الله.
يستعد المنتخب المغربي لمواجهة نيجيريا في الدور نصف النهائي من بطولة كأس الأمم الأفريقية. وستكون هذه المباراة حاسمة لتحديد هوية الفريق الذي سينافس في المباراة النهائية. من المتوقع أن تحظى المباراة بحضور جماهيري كبير وأن تكون مثيرة ومتقاربة بين الفريقين. كما أن القرارات التحكيمية ستكون محل تركيز كبير خلال المباراة، خاصة بعد الجدل الذي أثير حول تحكيم مباريات المغرب السابقة.










