تأهلت المغرب إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية بعد فوزها على نيجيريا بركلات الترجيح 4-2، بعد انتهاء المباراة بالتعادل السلبي في الوقت الإضافي، في مباراة نصف نهائي مثيرة أقيمت في الرباط. شهدت ركلات الترجيح تألقًا للحارس ياسين بونو الذي تصدى لركلتين، بينما سجل يوسف النصيري الركلة الحاسمة التي حسمت التأهل. هذا الفوز يضع المغرب على بعد خطوة واحدة من تحقيق لقبها القاري الأول منذ 50 عامًا.
أقيمت المباراة في ملعب الرباط يوم الأربعاء الموافق 15 يناير 2026، وشهدت حضورًا جماهيريًا كبيرًا. بينما ستواجه نيجيريا منتخب مصر في مباراة تحديد المركز الثالث يوم السبت، بينما ينتظر المغرب خصمًا قويًا في النهائي وهو منتخب السنغال.
سيطرة المغرب وفرص ضائعة في مباراة كأس الأمم الأفريقية
لم تشهد الـ 120 دقيقة التي سبقت ركلات الترجيح فرصًا واضحة ومحددة لكلا الفريقين، لكن المغرب كان الأكثر استحواذًا وخلقًا للفرص، وإن كانت قد أُهدرت بفضل تألق حارس مرمى نيجيريا ستانلي نوابالي. كانت هذه المباراة بمثابة اختبار حقيقي لقدرة المنتخبين على الوصول إلى النهائي.
على الرغم من أن نيجيريا كانت تمتلك أفضل سجل تهديفي في البطولة قبل الوصول إلى نصف النهائي، إلا أنها قدمت عرضًا باهتًا وخاليًا من الطموح الهجومي. لم يتمكن الفريق النيجيري من ترجمة استحواذه إلى فرص حقيقية على المرمى.
واجه لاعبو نيجيريا صعوبة كبيرة في اختراق دفاع المغرب المنظم، واعتمدوا بشكل كبير على الهجمات المرتدة التي لم تنجح في إزعاج مرمى بونو.
قدم المغرب أداءً عمليًا وفعالًا طوال البطولة، على الرغم من أنه لم يصل بعد إلى أفضل مستوياته. يعتمد الفريق المغربي على صلابة دفاعه وقدرته على استغلال الأخطاء الهجومية للمنافسين.
الآن، يقف المغرب على أعتاب التتويج بلقبه القاري الأول منذ عام 1976، لكن التحدي الأكبر ينتظره في مواجهة منتخب السنغال القوي الذي تغلب على مصر 1-0 بفضل هدف ساديو ماني في نصف النهائي الآخر الذي أقيم في طنجة.
بدأت المباراة ببطء، ولم تشهد أي فرص خطيرة حتى الدقيقة 30، عندما وصلت ركلة ركنية من أشرف حكيمي إلى أيوب الكعبي في منطقة الجزاء. لكن الكعبي تردد بين التسديد واللعب بالرأس، مما أدى إلى ضياع الفرصة.
أظهر إسماعيل السيباري مهارة كبيرة في المراوغة، لكن تسديدته اصطدمت بنوابالي. كان نوابالي الأكثر نشاطًا في المباراة، حيث تصدى للعديد من التسديدات الخطيرة من لاعبي المغرب.
في المقابل، كان منتخب نيجيريا يعاني من نقص في الفاعلية الهجومية، وعندما سنحت الفرصة للاعبهم فيكتور أوسيمين، كان لمسه سيئًا وأُهدرت الفرصة النادرة.
كاد نايف أكرد أن يسجل هدفًا للمغرب برأسية من ركلة ركنية، لكن الكرة اصطدمت بالقائم. أصبح من الواضح أن ركلات الترجيح هي الحل الوحيد لحسم المباراة.
وبعد تألق بونو في التصدي لركلتي جزاء، نجح النصيري في تسجيل الركلة الحاسمة التي أهدت الفوز للمغرب وتأهله إلى النهائي. هذا الفوز يمثل دفعة معنوية كبيرة للاعبين والجهاز الفني قبل المباراة النهائية.
التحضيرات للمباراة النهائية
من المتوقع أن يركز الجهاز الفني للمنتخب المغربي على استعادة لياقة اللاعبين وتجهيزهم بدنيًا ونفسيًا للمباراة النهائية. كما سيتم العمل على تحليل نقاط قوة وضعف منتخب السنغال، ووضع خطة لعب مناسبة لمواجهتهم.
بالإضافة إلى ذلك، من المرجح أن يشهد الفريق المغربي دعمًا جماهيريًا كبيرًا في المباراة النهائية، مما سيمنح اللاعبين دفعة معنوية إضافية.
الآن، يتطلع المنتخب المغربي إلى تحقيق حلمه بالتتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية، لكنه يدرك تمامًا أن مهمته لن تكون سهلة أمام منتخب السنغال القوي. ستكون المباراة النهائية بمثابة اختبار حقيقي لقدرة الفريق المغربي على تحقيق الإنجاز التاريخي.
من المقرر أن تقام المباراة النهائية يوم الأحد في الرباط، وستكون بمثابة ختام للبطولة القارية. يشهد عشاق كرة القدم في جميع أنحاء القارة الأفريقية ترقبًا كبيرًا لهذه المباراة الحاسمة، ويتوقعون عرضًا قويًا ومثيرًا من كلا الفريقين. يبقى أن نرى من سيتمكن من حسم اللقب والاحتفال بالفوز.










