يستعد مدرب جنوب أفريقيا، هوغو بروس، لمواجهة فريقه السابق الكاميرون في دور الـ 16 من بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقامة في كوت ديفوار، مؤكداً أنه لن يتردد في السعي للفوز على الرغم من مشاعره تجاه منتخب الكاميرون. تأتي هذه المباراة الهامة يوم الأحد، حيث يسعى الطرفان إلى تحقيق التأهل إلى الدور التالي من البطولة القارية، ويدخل بروس اللقاء عازماً على إظهار قوة فريقه.
كأس الأمم الأفريقية: هوغو بروس يواجه الكاميرون دون هوادة
سيخوض هوغو بروس المباراة على ملعب السلام في العاصمة الإيفوارية ياموسوكرو، ضد المنتخب الذي قاده لتحقيق لقب كأس الأمم الأفريقية عام 2017 في الغابون. وأكد بروس، في مؤتمر صحفي، أن الفوز هو الهدف الأسمى له كمدرب لمنتخب جنوب أفريقيا، وأن الارتباط العاطفي بالمنتخب الكاميروني لن يعيقه عن تحقيق ذلك.
وصرح بروس قائلاً: “غداً مباراة خاصة جداً بالنسبة لي. عندما تفوز بكأس الأمم الأفريقية مع بلد ما، يبقى جزء من قلبك هناك، لكن غداً لا يمكنني أن أكون متساهلاً معهم لأنني مدرب جنوب أفريقيا الآن وأريد الفوز بالمباراة.” وأضاف: “إنهم فريق جيد جداً، وفريق شاب، ولديهم روح قتالية وعقلية جيدة، مما يعني أنه إذا أردنا الفوز عليهم، يجب أن نكون في أفضل حالاتنا.”
حصلت الكاميرون على سبع نقاط من تسع نقاط ممكنة في دور المجموعات، على الرغم من الظروف الصعبة التي سبقت البطولة. جاء ذلك بعد إقالة المدرب مارك بريس من قبل رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، وأسطورة كرة القدم الكاميرونية صامويل إيتو، قبل أسابيع قليلة من انطلاق البطولة، وتعيين ديفيد باجو كمدرب جديد.
تحديات إضافية تواجه جنوب أفريقيا
بينما يركز بروس على الجانب الفني للمباراة، أعرب عن استيائه من بعض الجوانب التنظيمية للبطولة. واشتكى تحديداً من اضطرار فريقه للتدرب في مرافق الفريق الوطني المغربي، والتي تبعد 45 دقيقة عن فندقهم في ياموسوكرو. وأكد بروس أنه لا يفهم سبب سماح الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) بهذا الأمر.
بالإضافة إلى صعوبة مواجهة الكاميرون، يواجه منتخب جنوب أفريقيا صعوبة في الاستعداد للمباراة بسبب هذه الظروف التدريبية غير المثالية. ومع ذلك، يظل بروس متفائلاً بقدرة فريقه على تقديم أداء جيد وتحقيق الفوز.
في حال فازت جنوب أفريقيا، ستواجه المغرب في الدور ربع النهائي، بشرط أن يتمكن الفريق المضيف من التغلب على منافسه، تنزانيا. ويعتبر هذا السيناريو تحدياً إضافياً لمنتخب جنوب أفريقيا، الذي يتطلع إلى التأهل لأبعد نقطة في البطولة.
يأمل منتخب جنوب أفريقيا، الذي تأهل أيضاً إلى كأس العالم المقبلة، في تحقيق نتيجة مماثلة لبطولة كأس الأمم الأفريقية السابقة عام 2024 في كوت ديفوار، حيث وصل إلى الدور نصف النهائي. لكن بروس يعترف بأن هذه البطولة ستكون أكثر صعوبة بسبب قوة الفرق المشاركة.
وأوضح بروس: “كان طموحنا عندما وصلنا إلى هنا أن نقدم أداءً جيداً على الأقل مثلما فعلنا قبل عامين، لكنني قلت إن هذه البطولة ستكون أصعب بكثير. في بطولة كأس الأمم الأفريقية الماضية، أُقصيت العديد من الفرق الكبيرة في وقت مبكر، لكن هذه المرة جميعها هنا، مما يعني أن الوصول إلى النهائي، وحتى الدور نصف النهائي، سيكون أكثر صعوبة، لكن طموحنا لا يزال قائماً.”
تنتهي المرحلة الأولى من بطولة كأس الأمم الأفريقية مع انتهاء دور المجموعات، ويبدأ الآن دور خروج المغلوب الذي يشهد تنافساً أقوى ومفاجآت محتملة. ستشهد الأيام القادمة مباريات حاسمة لتحديد الفرق المتأهلة للدور التالي، وتتجه الأنظار نحو لقاء جنوب أفريقيا والكاميرون لمعرفة من سيتأهل لمواجهة المغرب، وما إذا كان بروس سيتمكن من تحقيق الفوز على فريقه السابق، أم أن الارتباط العاطفي سيؤثر على حساباته الفنية.










