صَعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تهديداته ضد إيران قائلًا إن أمامه خيارات عسكرية قاسية إذا تعثرت المفاوضات الجارية بشأن إنهاء التوترات وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
وقد أشار ترامب في تصريحاته عبر منصته إلى وجود محادثات مستمرة، لكنه ربط نجاحها بمهلة زمنية قصيرة، مهددًا باستهداف منشآت حيوية والبنية التحتية للطاقة وآبار النفط وجزيرة خارك ذات الأهمية الاستراتيجية ومحطات تحلية المياه، هذه التهديدات غير المسبوقة تعكس انتقال الخطاب من الضغط السياسي إلى التهديد باستخدام القوة كخيار بديل.
وفي الوقت نفسه، قال وزير الخارجية ماركو روبيو أن واشنطن لن تقبل أي محاولة إيرانية لفرض رسوم عبور على السفن في المضيق، وأكد أن الولايات المتحدة لديها العديد من الخيارات لضمان أمن حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي.
وأشار وزير الخزانة سكوت بيسنت إلى توجه الولايات المتحدة لضمان استقرار تدفقات الطاقة، في ظل تقلبات الأسواق، مؤكدًا على أن المعروض العالمي لا يزال قادر على امتصاص جزء من الصدمة الحالية.
مضيق هرمز أساس الأزمة العالمية
يأتي التصعيد الأمريكي في الوقت الذي يشهد فيه المضيق إغلاق شبه كامل منذ اندلاع العمليات العسكرية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على إمدادات الطاقة العالمية التي تضررت وأدت إلى ارتفاع تكاليف الوقود ولجوء عدد من الدول لإجراءات طارئة لترشيد الاستهلاك، كما تتزايد المخاوف من توسع نطاق التوتر ليشمل ممرات بحرية أخرى، ما قد يفاقم الأزمة.
وقد لمح ترامب إلى أنه يفضل استخدام نهج يقوم على السيطرة على الموارد، في إشارة إلى إمكانية استخدام القوة لضمان الوصول إلى النفط، وهو ما يكشف عن بعد اقتصادي واضح في الاستراتيجية الأمريكية.
على ما يبدو أن تلك التصريحات تعكس أننا في مرحلة شديدة الحساسية، حيث يتداخل المسار الدبلوماسي مع التهديد العسكري بشكل مباشر، وبين احتمالات التهدئة والتصعيد، يبقى مستقبل مضيق هرمز العامل الحاسم في تحديد اتجاه الأزمة وأسواق الطاقة العالمية.










