أعلن البيت الأبيض عن تعيين اللواء جاسبر جيفيرز لقيادة قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة، وهي خطوة تأتي في إطار جهود إدارة الرئيس بايدن لتنفيذ خطة لإنهاء الحرب الإسرائيلية الفلسطينية. يهدف هذا التعيين إلى توفير قيادة عسكرية أمريكية ذات خبرة واسعة في المنطقة، والإشراف على جهود إعادة الإعمار وضمان الأمن في القطاع بعد انتهاء القتال. ويعتبر هذا التعيين تطوراً هاماً في مساعي تحقيق الاستقرار في غزة.
جيفيرز، وهو ضابط رفيع المستوى في الجيش الأمريكي، يتمتع بسجل حافل في العمليات العسكرية والسياسية، خاصة في الشرق الأوسط. تأتي هذه الخطوة بعد تشكيل مجلس السلام و المجلس التنفيذي لغزة، في محاولة لتشكيل هيكل حكم جديد للقطاع.
من هو اللواء جاسبر جيفيرز؟
تخرج اللواء جاسبر جيفيرز من جامعة فيرجينيا للتكنولوجيا عام 1996، ثم انضم إلى الجيش الأمريكي. حصل على تعليم متقدم في مجالات إدارة الأمن ومكافحة الإرهاب، مما يعكس اهتمامه بالقضايا الأمنية والاستراتيجية.
الخلفية التعليمية والتدريب
يحمل جيفيرز درجة الماجستير في إدارة الأمن من جامعة Webster، بالإضافة إلى زمالة في مكافحة الإرهاب والسياسات العامة من جامعة Duke. هذه المؤهلات تعزز من قدرته على فهم التحديات الأمنية المعقدة ووضع استراتيجيات فعالة لمواجهتها.
الخبرة العسكرية والقيادية
يشغل اللواء جيفيرز حالياً منصب قائد القيادة المركزية للعمليات الخاصة الأمريكية (SOCCENT) منذ يونيو 2024. قبل ذلك، شغل مناصب قيادية بارزة في هيئة الأركان المشتركة، بما في ذلك نائب مدير العمليات الخاصة ومكافحة الإرهاب في البنتاجون (J-3)، ونائب قائد المناورة في الفرقة الثالثة مشاة.
تعتبر خبرة جيفيرز في قيادة وحدات نخبوية، مثل سرية مشاة سترايكر وقوة “رينجر”، ذات قيمة كبيرة في سياق مهمته الجديدة في غزة. كما أن قيادته لقوة العمليات الخاصة وسرب العمليات الخاصة ولواء العمليات الخاصة تؤكد على تخصصه في العمليات المعقدة والحساسة.
علاقة اللواء جيفيرز بالشرق الأوسط
يُعد اللواء جيفيرز من الضباط الأمريكيين الذين اكتسبوا خبرة واسعة في الشرق الأوسط من خلال مشاركته في عمليات عسكرية متعددة في العراق وأفغانستان وسوريا. وقد عينه القادة العسكرية الأمريكية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار في لبنان بين إسرائيل وحزب الله، بالتعاون مع المبعوث الأمريكي آموس هوكستين. هذه الخبرة الميدانية والمعرفة العميقة بالديناميكيات الإقليمية تجعله خياراً مناسباً لقيادة قوة الاستقرار في غزة.
بالإضافة إلى ذلك، يمتلك جيفيرز خبرة في العمليات المشتركة والتنسيق بين الوكالات المختلفة، وهي مهارات ضرورية لقيادة قوة متعددة الجنسيات في بيئة معقدة مثل قطاع غزة. هذه القدرة على التعاون والتنسيق ستكون حاسمة لضمان فعالية جهود الاستقرار وإعادة الإعمار.
الجوائز والأوسمة
حصل اللواء جاسبر جيفيرز على العديد من الجوائز والأوسمة العسكرية تقديراً لخدمته وشجاعته، بما في ذلك ميدالية الخدمة المتميزة للدفاع، ووسام الاستحقاق، والنجمة البرونزية مع شارة الشجاعة. كما حصل على النجمة البرونزية مع شارتين OLC، وميدالية الخدمة المتميزة مع شارة OLC واحدة، وميدالية الثناء المشتركة مع شارة OLC واحدة، وميدالية الثناء العسكرية مع 4 شارات OLC برونزية، وميدالية الإنجاز العسكري مع شارتين OLC، بالإضافة إلى شارات المشاة القتالية والخبرة في المشاة والمظليين المحترفين والهجوم الجوي والرينجر.
تأتي هذه التعيينات في وقت حرج بالنسبة لغزة، حيث يواجه القطاع تحديات إنسانية وأمنية واقتصادية كبيرة. من المتوقع أن تبدأ قوة الاستقرار الدولية في الانتشار في غزة في الأسابيع القادمة، بعد الانتهاء من الترتيبات اللوجستية والتنسيق مع السلطات الفلسطينية والإسرائيلية. يبقى أن نرى كيف ستساهم هذه القوة في تحقيق الاستقرار الدائم في القطاع، وما إذا كانت ستتمكن من التغلب على العقبات السياسية والأمنية القائمة.
الخطوة التالية الحاسمة ستكون تحديد نطاق صلاحيات قوة الاستقرار الدولية، وآلية عملها، وكيفية تنسيقها مع القوى الأمنية الفلسطينية والإسرائيلية. كما سيكون من المهم مراقبة ردود الفعل من مختلف الأطراف المعنية، بما في ذلك الفصائل الفلسطينية والمجتمع الدولي. ستكون الأشهر القادمة حاسمة لتقييم مدى نجاح هذه المبادرة في تحقيق أهدافها المعلنة.










