يتصارع نادي مانشستر يونايتد مع تحديد هوية مدربه الجديد، بعد فترة من عدم الاستقرار الفني. وتتصدر قائمة المرشحين أسماء بارزة مثل أوليفر غلاسنر، وإنزو ماريسكا، وخافي هيرنانديز، وموريسيو بوتشيتينو، وزين الدين زيدان، بينما يطالب خبراء النادي بالبحث عن مدرب يتناسب مع “الحمض النووي” التاريخي للشياطين الحمر. هذا الأمر يثير تساؤلات حول ما إذا كان أي من هؤلاء المدربين يمتلك الأسلوب والخبرة اللازمة لإعادة مانشستر يونايتد إلى سابق عهده.
بعد إقالة المدرب المؤقت دارين فليتشر، يواصل النادي تقييم الخيارات المتاحة. وأكد غاري نيفيل، المحلل الرياضي الشهير، على أهمية اختيار مدرب يعكس تقاليد النادي، مشيرًا إلى أن التجارب المتعددة التي أعقبت رحيل السير أليكس فيرغسون لم تحقق النجاح المرجو. ويدعو نيفيل إلى العودة إلى فلسفة اللعب الهجومية والممتعة التي ميزت مانشستر يونايتد في الماضي.
البحث عن مدرب يتناسب مع الحمض النووي لمانشستر يونايتد
يشير نيفيل إلى أن المدربين السابقين، مثل لويس فان غال وخوسيه مورينيو وديفيد مويس وإريك تين هاغ وروبن أموريم، قد قدموا أساليب لعب مختلفة، لكنها لم تتطابق مع هوية النادي. ويؤكد على أن مانشستر يونايتد يجب أن يظل وفياً لأسلوب لعبه المميز، الذي يعتمد على السرعة والمهارة والروح القتالية.
ما هو “الحمض النووي” لمانشستر يونايتد؟
وصف السير بوبي تشارلتون “الحمض النووي” لمانشستر يونايتد بأنه “كرة قدم مغامرة ومثيرة، وإعطاء الفرصة للشباب، ومتعة الجماهير”. ويعود هذا التقليد إلى فترة السير مات بوسبي، الذي قاد الفريق للفوز بخمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي وكأس أوروبا في الخمسينيات والستينيات، من خلال الاعتماد على فريق شاب يلعب كرة قدم هجومية.
واستمر فيرغسون في تعزيز هذه التقاليد، حيث بنى فريقاً قوياً يعتمد على الأداء الهجومي واللعب الجماعي. ونجح مانشستر يونايتد في الفوز بالعديد من الألقاب تحت قيادته، وأصبح رمزاً للتميز في كرة القدم.
ومع ذلك، يرى البعض أن النادي قد ابتعد عن هذه التقاليد في السنوات الأخيرة، وأن المدربين الجدد لم يتمكنوا من إعادة الفريق إلى مستواه السابق. وهذا ما يدفع النادي الآن إلى البحث عن مدرب يمتلك الرؤية والقدرة على استعادة “الحمض النووي” لمانشستر يونايتد.
وبحسب التحليلات، فإن أنطونيو كونتي، المدرب الإيطالي المخضرم، هو الأقرب إلى أسلوب لعب مانشستر يونايتد في الماضي، يليه روبرتو مارتينيز، مدرب منتخب البرتغال. في المقابل، يبدو أن مدربين مثل غاريث ساوثغيت وكيران ماكينا وأوليفر غلاسنر وإنزو ماريسكا لا يتناسبون بشكل كبير مع متطلبات النادي.
تعتمد هذه التحليلات على مقارنة أداء المدربين في 15 مقياساً فنياً، بما في ذلك سرعة الهجوم، والاعتماد على الأطراف، والتمريرات العرضية. وتهدف إلى تحديد المدرب الذي يمتلك الأسلوب الأقرب إلى فلسفة اللعب التي ميزت مانشستر يونايتد في عهد فيرغسون.
الخيارات المتاحة وتقييمها
بالإضافة إلى الأسماء المذكورة أعلاه، هناك عدد من المدربين الآخرين الذين تم ربطهم بمنصب مدرب مانشستر يونايتد، مثل دييغو سيميوني وماوريسيو بوكيتينو. ويتوقف اختيار المدرب المناسب على عدة عوامل، بما في ذلك الخبرة، والأسلوب الفني، والشخصية، والقدرة على التعامل مع اللاعبين.
ويجب على إدارة النادي أن تأخذ في الاعتبار جميع هذه العوامل قبل اتخاذ القرار النهائي. كما يجب عليها أن تستمع إلى آراء الخبراء والمشجعين، وأن تحرص على اختيار مدرب يمتلك القدرة على إعادة مانشستر يونايتد إلى القمة.
من المتوقع أن يعلن مانشستر يونايتد عن مدربه الجديد في غضون الأسابيع القليلة المقبلة. ومع ذلك، لا يزال هناك بعض الغموض حول هوية المدرب الذي سيحصل على هذه الفرصة. وسيكون من المثير للاهتمام متابعة تطورات هذا الأمر، ومعرفة ما إذا كان النادي سينجح في العثور على المدرب المناسب الذي يمكنه إعادة الفريق إلى سابق عهده.










