أعلن أوليفر غلاسنر، مدرب كريستال بالاس، عن رحيله عن النادي في نهاية عقده هذا الموسم، مشيرًا إلى رغبته في “تحدٍ جديد” بعد فترة قضاها في ملعب سيلهورست بارك تقارب العامين. يأتي هذا الإعلان في وقت يشهد فيه النادي صعوبات في الدوري الإنجليزي الممتاز، بالإضافة إلى قرب بيع قائده مارك غويهي، مما يثير تساؤلات حول مستقبل كريستال بالاس.
كشف غلاسنر عن إبلاغه لمالك النادي ستيف باريش في أكتوبر الماضي بقراره عدم تجديد العقد، وذلك قبل المباراة المرتقبة أمام سندرلاند يوم السبت. وقد أنهى هذا الإعلان شهورًا من التكهنات حول مستقبله، خاصة بعد إحباطه العلني بشأن تعاملات النادي في سوق الانتقالات الصيفية الماضية، وعدم قدرته على البناء على الفوز التاريخي بكأس الاتحاد الإنجليزي والتأهل إلى بطولة أوروبية.
رحيل غلاسنر وتأثيره على مستقبل كريستال بالاس
أكد غلاسنر أنه اتخذ قراره بالرحيل منذ فترة طويلة، وأنه لم يتأثر بالصفقات التي أبرمها النادي في يناير. وأوضح أنه لم يتحدث مع أي نادٍ آخر بشأن منصبه التالي، ولكنه يسعى إلى تحدٍ جديد في مسيرته التدريبية. يأتي هذا القرار بعد فترة شهدت فيها نتائج الفريق تراجعًا ملحوظًا، حيث لم يحقق الفوز في آخر تسع مباريات في جميع المسابقات.
أشار غلاسنر إلى أن توقيت الإعلان كان مقصودًا، بهدف إزالة أي شكوك حول تأثير قراره على أداء الفريق في الفترة المتبقية من الموسم. وأضاف أنه يريد أن يكون اللاعبون واضحين بشأن الوضع، وأن يركزوا على تحقيق أفضل النتائج الممكنة.
صفقة غويهي وتداعياتها
بالتزامن مع إعلان رحيله، كشف غلاسنر عن قرب إتمام صفقة بيع قائده مارك غويهي. ولم يقدم تفاصيل إضافية حول الصفقة، لكنه أكد أن اللاعب في طريقه لمغادرة النادي في فترة الانتقالات الشتوية الحالية. هذا الخبر يمثل ضربة قوية لمشجعي كريستال بالاس، الذين يعتبرون غويهي أحد أهم اللاعبين في الفريق.
أوضح غلاسنر أنه حاول تأجيل الإعلان عن رحيله حتى بعد انتهاء فترة الانتقالات الشتوية، لتجنب ربط قراره بأداء الفريق في السوق. ومع ذلك، قرر في النهاية الكشف عن الأمر، معتقدًا أنه قد يساعد في تحسين أداء الفريق.
تحليل أداء كريستال بالاس
يعيش كريستال بالاس فترة صعبة على الرغم من البداية القوية للموسم. فبعد الفوز على فولهام في وقت سابق من هذا الموسم والوصول إلى المراكز المؤهلة لأوروبا، تراجع أداء الفريق بشكل كبير، وأصبح مهددًا بالهبوط إلى المراكز المتأخرة في جدول الترتيب.
يعاني الفريق من مشاكل في خط الهجوم، وعدم القدرة على استغلال الفرص التي تتاح له. بالإضافة إلى ذلك، يعاني الفريق من بعض الغيابات المؤثرة، مما يزيد من صعوبة مهمته.
ردود فعل المشجعين
أثار إعلان غلاسنر عن رحيله حالة من الصدمة والغضب بين مشجعي كريستال بالاس. وعبر العديد منهم عن خيبة أملهم في قرار المدرب، معتبرين أنه ترك الفريق في وقت حرج.
وطالب المشجعون إدارة النادي بالتحرك سريعًا لتعيين مدرب جديد قادر على إعادة الفريق إلى المسار الصحيح. كما أعربوا عن قلقهم بشأن مستقبل النادي، خاصة بعد قرب بيع قائده مارك غويهي.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تبدأ إدارة كريستال بالاس في البحث عن مدرب جديد خلفًا لأوليفر غلاسنر. ويعتبر هذا الأمر تحديًا كبيرًا، حيث يجب على المدرب الجديد أن يكون قادرًا على التعامل مع الضغوط، وإعادة بناء الفريق، وتحقيق النتائج الإيجابية.
في الوقت الحالي، يركز الفريق على الاستعداد لمباراة سندرلاند يوم السبت، والتي تعتبر فرصة مهمة لتحسين موقفه في جدول الترتيب.
يبقى مستقبل النادي غير واضح، ولكن من المؤكد أن الفترة القادمة ستكون حاسمة بالنسبة له. وسيكون على إدارة النادي اتخاذ قرارات صائبة، من أجل ضمان بقاء الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، وتحقيق طموحاته في المستقبل.










