يبدو أن المدرب توتنهام قادر على “علاج” الفرق المتعثرة هذا الموسم، حيث أن بيرنلي هو المريض التالي الذي يأمل في التعافي. فقد نجح سبيرز بالفعل في إعادة تأهيل بورنموث ووست هام هذا الشهر، حيث حقق بورنموث فوزًا 3-2 على أرضه، بينما حقق وست هام فوزًا متأخرًا 2-1 في شمال لندن. هذه النتائج تثير التساؤلات حول قدرة سبيرز على التأثير إيجابًا على أداء الفرق المنافسة، وتحديدًا فيما يتعلق بـ توتنهام وتأثيره على الدوري الإنجليزي الممتاز.
يواجه سبيرز تحديًا كبيرًا في مباراتهم القادمة ضد بيرنلي، حيث يعاني بيرنلي من سلسلة نتائج سيئة، إذ لم يحقق الفوز في آخر 13 مباراة في الدوري. بينما يدرك المدرب توماس فرانك أن “عملية الجراحة” التي يقدمها سبيرز لا يمكن أن تحدث في ملعب تيرف مور يوم السبت، وأن الهزيمة أمر لا يُفكر فيه بالنسبة للمدرب الدنماركي.
توتنهام وقدرته على تغيير مسار المباريات
لقد أظهر سبيرز بالفعل قدرته على تغيير مسار الأمور للفرق المتعثرة. ففي الموسم الماضي، نجحوا في مساعدة إيبسويتش تاون على إنهاء سلسلة 10 مباريات بدون فوز بعد عودتهم إلى دوري الدرجة الأولى في نوفمبر 2024. وفي الشهر السابق، ساعدوا أيضًا كريستال بالاس على تجاوز فترة صعبة في بداية الموسم، حيث أنهوا سلسلة 8 مباريات بدون فوز.
ومع ذلك، فإن وضع بيرنلي أكثر خطورة، حيث أنهم يقبعون في منطقة الهبوط. يأمل فرانك في أن يتمكن فريقه من تحقيق نتيجة إيجابية في هذه المباراة الحاسمة، خاصة وأن الهزيمة قد تزيد الأمور تعقيدًا بشكل كبير.
الضغط على فرانك يتزايد
لقد خفف الفوز الثمين 2-0 على بوروسيا دورتموند في دوري أبطال أوروبا من الضغوط على فرانك يوم الثلاثاء. وقال قائد سبيرز السابق مايكل داوسون في برنامج “Soccer Special”: “لقد أخرس فرانك بعض المنتقدين لبضعة أيام”.
وأضاف داوسون: “كان أداءً جيدًا جدًا ضد دورتموند، لكن يجب أن ننتقل إلى المباراة التالية. بيرنلي خارج أرضه يمثل تحديًا أكبر الآن.”
يواجه سبيرز جدولًا زمنيًا صعبًا في شهر فبراير، حيث يلعبون ضد فرق في المراكز الثمانية الأولى. تشمل هذه المباريات استضافة مانشستر سيتي ونيوكاسل وآرسنال في ديربي شمال لندن، بالإضافة إلى رحلة إلى مانشستر يونايتد.
في الواقع، سجل سبيرز في الدوري الإنجليزي الممتاز ليس جيدًا. فقد فازوا بمباراتين فقط من آخر 13 مباراة، وهو رقم أسوأ من بيرنلي وولفز وبورنموث. كما أنهم خسروا 31 مباراة في الدوري منذ بداية الموسم الماضي، وهو رقم يتفوق عليه فقط وولفز (36).
الأداء الأوروبي يمنح الأمل
يعود الفضل في الأداء الجيد لسبيرز في دوري أبطال أوروبا إلى الأسلوب الهجومي الذي يتبعه الفريق. وقد تمكنوا من تحقيق نتائج إيجابية في هذه البطولة، مما أعطى الفريق دفعة معنوية كبيرة.
يعاني فرانك من قائمة إصابات طويلة، حيث أن لاعب الوسط لوكاس بيرغفال هو أحدث اللاعبين الذين انضموا إلى قائمة المصابين. وقال فرانك في المؤتمر الصحفي قبل المباراة أنه يشعر بأنه “ملعون”، حيث أن سبيرز فقدوا أكبر عدد من الأيام بسبب الإصابات والأمراض هذا الموسم.
ومع ذلك، فإن عودة دومينيك سولانكي من إصابة استمرت لمدة خمسة أشهر تعتبر دفعة كبيرة للفريق. وقد سجل سولانكي هدفه الأول هذا الموسم في مباراته الأولى بعد العودة من الإصابة، مما ساهم في الفوز على دورتموند.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تكون مباراة سبيرز ضد بيرنلي يوم السبت حاسمة. فالفوز سيمنح الفريق دفعة معنوية كبيرة ويخفف الضغوط على فرانك، بينما قد تؤدي الهزيمة إلى تفاقم الأمور وزيادة الانتقادات. سيكون من المهم أيضًا متابعة أداء سبيرز في شهر فبراير، حيث يواجهون جدولًا زمنيًا صعبًا. ستحدد هذه المباريات ما إذا كان سبيرز قادرًا على المنافسة على المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، أو ما إذا كانوا سينخرطون في صراع البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز.










