حقق منتخب السنغال فوزًا تاريخيًا على المغرب بنتيجة 1-0 في الوقت الإضافي، ليحصد لقب كأس الأمم الأفريقية للمرة الثانية في تاريخه. وشهدت المباراة جدلاً تحكيميًا واسعًا، وتخللها خروج لاعبي السنغال من الملعب احتجاجًا على قرارات الحكم، قبل أن يعودوا ويكملوا اللقاء ويسجلوا هدف الفوز.
جاء هدف الفوز القاتل عن طريق اللاعب بابي غوي في الدقيقة الرابعة من الوقت الإضافي، ليضع حدًا لدراما المباراة التي امتدت حتى اللحظات الأخيرة. وتأتي هذه البطولة بعد سنوات من المحاولات والانتظار، لتثبت السنغال مكانتها كقوة كروية صاعدة في القارة الأفريقية.
السنغال تحصد لقب كأس الأمم الأفريقية وسط جدل تحكيمي
انتهت المباراة في وقتها الأصلي بالتعادل السلبي، لكن الدقائق الأخيرة شهدت إثارة بالغة. ففي الوقت بدل الضائع، ألغى الحكم هدفًا للسنغال بحجة وجود مخالفة، ثم احتسب ركلة جزاء للمغرب في لحظات مثيرة للجدل. وقد أثار هذا القرار غضبًا عارمًا في صفوف المنتخب السنغالي.
احتجاجًا على قرار ركلة الجزاء، قرر مدرب السنغال بابي ثياو الانسحاب باللاعبين من الملعب، في مشهد لم يسبق له مثيل في نهائيات كأس الأمم الأفريقية. وبعد تدخلات ومحادثات، عاد لاعبو السنغال لإكمال المباراة، لكنهم كانوا مصممين على تحقيق الفوز.
فرصة ضائعة للمغرب وركلة الجزاء المهدرة
أتيحت للمغرب فرصة ذهبية لافتتاح التسجيل من ركلة الجزاء التي حصلوا عليها في الوقت بدل الضائع، لكن الحارس السنغالي إدوارد ميندي تصدى ببراعة لمحاولة إبراهيم دياز، الذي نفذ الركلة بطريقة غير تقليدية (بانينكا) باحثًا عن لمسة فنية، لكنها باءت بالفشل.
هذه الضربة القاضية أثرت سلبًا على معنويات المنتخب المغربي، وسمحت للسنغال بالسيطرة على مجريات اللعب في الوقت الإضافي. وقد استغل اللاعبون السنغاليون هذا الزخم لتحقيق الفوز.
هدف بابي غوي ينهي المباراة
في الدقيقة الرابعة من الوقت الإضافي، تمكن بابي غوي من تسجيل هدف الفوز للسنغال، إثر تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، لم يتمكن الحارس ياسين بونو من التصدي لها. وقد كان هذا الهدف بمثابة تتويج لجهود اللاعبين السنغاليين طوال المباراة.
حاول المنتخب المغربي العودة إلى المباراة، لكن دفاع السنغال كان صلبًا، وحارس المرمى ميندي تألق في التصدي لجميع الهجمات. وفي النهاية، تمكنت السنغال من الحفاظ على تقدمها وتحقيق الفوز.
تصريحات بعد المباراة وتأثير الفوز على السنغال
بعد المباراة، أعرب مدرب السنغال بابي ثياو عن سعادته بالفوز، مشيدًا بأداء اللاعبين وروحه القتالية. كما أشاد بالدور الذي لعبه القائد ساديو ماني في تهدئة اللاعبين وإقناعهم بالعودة إلى الملعب.
من جانبه، أعرب مدرب المغرب عن خيبة أمله في النتيجة، مشيرًا إلى أن فريقه قدم أداءً جيدًا، لكن الحظ لم يحالفه. وقد أثارت المباراة جدلاً واسعًا في وسائل الإعلام، حول مستوى التحكيم والقرارات المثيرة للجدل.
يمثل هذا الفوز دفعة معنوية كبيرة لكرة القدم السنغالية، ويعزز من طموحات اللاعبين في تحقيق المزيد من الإنجازات في المستقبل. كما أنه يضع السنغال في مكانة مرموقة بين المنتخبات الأفريقية الكبرى.
من المتوقع أن يعود المنتخب السنغالي إلى بلاده في الأيام القادمة، حيث سيستقبل استقبالًا حافلًا من الجماهير السنغالية التي احتفلت بالفوز في جميع أنحاء البلاد. وستكون هذه الاحتفالات بمثابة تعبير عن الفرحة والاعتزاز بهذا الإنجاز التاريخي.
في الختام، تبقى كأس الأمم الأفريقية 2023 حدثًا تاريخيًا، شهد فوزًا مستحقًا للسنغال، ودراما تحكيمية مثيرة، واحتفالات عارمة. وستظل هذه البطولة محفورة في ذاكرة الجماهير الأفريقية والعربية.










