تم إيقاف لاعب رمي السهام دوم تايلور عن المشاركة في اللعبة لمدة ستة أشهر من قبل هيئة تنظيم رمي السهام (DRA) بعد ثبوت تعاطيه للكوكايين والقنب في بطولة العالم لرمي السهام. هذه الحادثة تلقي بظلالها على رياضة رمي السهام وتثير تساؤلات حول مكافحة المنشطات في هذه الرياضة.
وقد تم بالفعل حظر تايلور من جميع فعاليات مجلس محترفي رمي السهام (PDC) في ديسمبر، وتنازل عن جائزته المالية البالغة 25 ألف جنيه إسترليني من مشاركته في بطولة العالم. تأتي هذه العقوبة بعد تحقيق في ملابسات الاختبار الإيجابي، مما يؤكد جدية الهيئة في تطبيق قواعد مكافحة المنشطات.
عقوبة تايلور وتداعياتها على مستقبل رمي السهام
أكدت جلسة استماع أمام اللجنة التأديبية أن المخالفات المتعلقة بتعاطي المخدرات حدثت قبل بدء البطولة. ومع ذلك، وبما أن هذه هي المرة الثانية التي يرتكب فيها تايلور مخالفة، فإنه يتعين عليه قضاء حظر لمدة ستة أشهر بموجب قواعد هيئة تنظيم رمي السهام.
وذكر بيان صادر عن هيئة تنظيم رمي السهام: “وبناءً على ذلك، وبالنظر إلى جميع الأدلة المتاحة، فقد تأكدت اللجنة من أن تناول السيد تايلور للكوكايين والقنب قد حدث خارج المنافسة ولم يكن بعد بدء بطولة العالم في 11 ديسمبر 2025.”
وأضاف البيان: “وبناءً على هذا الاستنتاج، قررت اللجنة أنه نظرًا لأن هذه هي المخالفة الثانية للسيد تايلور، فإنه يتعين عليه قضاء حظر لمدة ستة أشهر وفقًا للبندين 10.9 (أ) و 10.9 (ب) من قواعد مكافحة المنشطات في المملكة المتحدة لعام 2021.”
فقدان بطاقة الاحتراف
بالإضافة إلى الإيقاف، سيفقد تايلور أيضًا بطاقة الاحتراف الخاصة به نتيجة لهذه المخالفة. هذا يعني أنه لن يتمكن من المشاركة في البطولات الكبرى أو الحصول على الدعم المالي الذي توفره بطاقة الاحتراف للاعبين المحترفين.
اعتذر تايلور سابقًا عن “الكذب الصارخ” بعد فشل اختباره، مما أدى إلى استبعاده من بطولة العالم، حيث كان قد فاز على أوسكار لوكاسياك بنتيجة 3-0 في الجولة الأولى. وقد أقر بخطئه وأعرب عن ندمه على تصرفاته.
سبق لتايلور أن تم إيقافه لمدة شهر واحد في عام 2025 بعد فشله في اختبار للمنشطات في بطولة Players Championship Finals في نوفمبر 2024. تم تخفيض الحظر من عامين في البداية بعد أن وافق على الخضوع لبرنامج علاج من تعاطي المخدرات لمدة ثلاثة أشهر معتمد من هيئة مكافحة المنشطات في المملكة المتحدة (UKAD).
تأتي هذه الأحداث في وقت تشهد فيه رياضة رمي السهام نموًا كبيرًا في شعبيتها على مستوى العالم. وتشكل هذه الحوادث تحديًا أمام الحفاظ على نزاهة الرياضة وسمعتها الطيبة. كما أنها تذكرنا بأهمية الالتزام بقواعد مكافحة المنشطات وتطبيقها بشكل صارم.
تعتبر قضايا المنشطات في الرياضات الأخرى، مثل كرة القدم وألعاب القوى، بمثابة تحذير لجميع الرياضات، بما في ذلك رمي السهام. يجب على الهيئات الرياضية الاستثمار في برامج التوعية والتعليم لمساعدة الرياضيين على فهم مخاطر تعاطي المنشطات وعواقبها. بالإضافة إلى ذلك، يجب عليها تطوير طرق اختبار أكثر فعالية للكشف عن تعاطي المنشطات ومنعها.
من المتوقع أن تراجع هيئة تنظيم رمي السهام (DRA) حالة تايلور مرة أخرى بعد انتهاء فترة الإيقاف. سيكون من المهم مراقبة ما إذا كان تايلور قد أكمل برنامج العلاج بنجاح وما إذا كان قد أظهر التزامًا حقيقيًا بالالتزام بقواعد مكافحة المنشطات. قد يعتمد قرار السماح له بالعودة إلى المنافسة على تقييم شامل لحالته وسلوكه.
بالإضافة إلى ذلك، من المرجح أن تثير هذه القضية نقاشًا أوسع حول سياسات مكافحة المنشطات في رمي السهام. قد تدعو بعض الأطراف إلى تشديد العقوبات على تعاطي المنشطات أو إلى زيادة عدد الاختبارات التي يتم إجراؤها على اللاعبين. في المقابل، قد يجادل آخرون بأنه يجب التركيز بشكل أكبر على برامج الدعم والمساعدة للاعبين الذين يعانون من مشاكل تتعلق بتعاطي المخدرات.









