أثار روبن أموريم، مدرب مانشستر يونايتد، جدلاً واسعاً بعد تصريحاته الأخيرة التي أكد فيها أنه انضم إلى النادي كـمدير فني وليس كمدرب فقط، ملمحاً إلى إمكانية مغادرته في نهاية عقده. تأتي هذه التصريحات بعد فترة من التكهنات حول الخلافات بين أموريم والإدارة بشأن الصفقات والأسلوب التكتيكي للفريق.
وفي مؤتمر صحفي عقب التعادل 1-1 مع ليدز يوم الأحد، شدد أموريم على دوره كصانع قرار شامل في النادي، وليس مجرد منفذ لتعليمات الآخرين. وأشار إلى أنه يشعر بأن بعض المعلومات لا تصل إليه بشكل كامل، مضيفاً أنه ملتزم بالفريق لمدة 18 شهراً، أو حتى تقرر الإدارة تغييره.
تصريحات أموريم تثير تساؤلات حول سلطته في مانشستر يونايتد
جاءت تصريحات أموريم بمثابة مفاجأة للكثيرين، خاصة وأن منصبه الرسمي هو مدرب الفريق. وبحسب ما ورد في التقارير، فقد تم تعيينه في نوفمبر 2024 بعقد يمتد حتى يونيو 2027. لكن أموريم يبدو أنه يسعى إلى توضيح نطاق صلاحياته، مؤكداً أنه يطمح إلى أن يكون له الكلمة العليا في جميع الجوانب الفنية والإدارية للفريق.
وأوضح أموريم أنه يدرك تماماً أن اسمه ليس من بين كبار المديرين الفنيين مثل توماس توخيل أو أنطونيو كونتي أو جوزيه مورينيو، ولكنه يؤكد أنه ملتزم تماماً بمسؤولياته كمدير فني لمانشستر يونايتد. وأضاف أنه لن يستقيل، بل سيستمر في عمله حتى يتم تعيين بديل له.
وفي إشارة ضمنية إلى عدم الرضا عن بعض القرارات، ذكر أموريم أنه يفضل اللعب بتشكيلة 3-4-3 تتطلب إنفاقاً كبيراً على الصفقات، ولكنه يتفهم أن هذا قد لا يكون ممكناً في الوقت الحالي. وأشار إلى أنه ربما يضطر إلى التكيف مع الظروف المتاحة، على الرغم من أنه يفضل اتباع رؤيته التكتيكية الخاصة.
الخلافات حول الصفقات والأسلوب التكتيكي
تأتي تصريحات أموريم في أعقاب تقارير إعلامية عن خلافات بينه وبين إدارة النادي بشأن التعاقد مع لاعبين جدد. ويرى أموريم أن الفريق يحتاج إلى تدعيمات قوية في بعض المراكز، ولكنه يشعر بأن الإدارة لا تبذل جهوداً كافية لتحقيق ذلك.
بالإضافة إلى ذلك، هناك بعض الخلافات حول الأسلوب التكتيكي الذي يجب أن يتبعه الفريق. ويرغب أموريم في تطبيق أسلوب لعب هجومي يعتمد على الاستحواذ على الكرة والضغط العالي على الخصم، ولكنه يواجه بعض الصعوبات في إقناع بعض اللاعبين بتبني هذا الأسلوب.
وتشير التقارير إلى أن أموريم يشعر بالإحباط من الانتقادات التي يتلقاها الفريق، ويرى أن بعض الأصوات تنتقد الفريق بشكل مبالغ فيه.
ردود الفعل على تصريحات روبن أموريم
أثارت تصريحات أموريم جدلاً واسعاً في وسائل الإعلام البريطانية، حيث انتقد البعض تصريحاته ووصفوها بأنها غير مسؤولة وغير لائقة، بينما أيدها البعض الآخر واعتبروها تعبيراً عن إحباطه من الوضع الحالي في النادي. ويرى المحللون أن هذه التصريحات قد تؤثر على معنويات اللاعبين وتزيد من الضغوط على المدرب.
وفي حديث لـ Sky Sports، قال دانيال خان، مراسل شؤون مانشستر يونايتد: “كان هناك تحول واضح في مزاج أموريم في المؤتمر الصحفي يوم الجمعة، ولم يتحسن الأمر بعد ذلك. وقد ذكر أسماء مدربين كبار مثل كونتي وتوخيل ومورينيو، ويمكن تفسير ذلك على أنه يقول إنه لا يتمتع بنفس السلطة التي يتمتع بها هؤلاء المدربون، أو أنه يشعر بأن قراراته تخضع للشك من قبل الإدارة.”
وشدد خان على أن أموريم أظهر استياءً واضحاً من بعض الأمور، وأن تصريحاته تعكس إحباطه من الوضع الحالي. واختتم حديثه قائلاً إن تصريحات أموريم قد تزيد من الضغوط على إدارة النادي لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن مستقبل الفريق.
من المتوقع أن تستمر المناقشات حول مستقبل أموريم في مانشستر يونايتد خلال الأيام القليلة القادمة. وسيخوض الفريق مباراته القادمة ضد بيرنلي يوم الأربعاء، بث مباشر على سكاي سبورتس، وستكون هذه المباراة فرصة لتقييم أداء الفريق ورد فعل أموريم على الضغوطات التي يواجهها. ويظل من غير الواضح ما إذا كانت الإدارة ستستجيب لمطالب أموريم وتمنحه المزيد من السلطة، أم أنها ستصر على موقفها الحالي.










