أقرّ هنري بولوك في حديث مع سكاي سبورتس بأنه “لو كنت مشجعًا، لكنفّرتُه”، لكنه يطمح إلى تولي دور قيادي مع منتخب إنجلترا للرجبي خلال العامين المقبلين. يأتي هذا التصريح قبل انطلاق بطولة الأمم الست للرجبي 2026، حيث يستعد منتخب إنجلترا لمواجهة ويلز في مباراتهم الافتتاحية على ملعب أليانز في تويكنهام يوم السبت الموافق 7 فبراير. وقد شهد عام 2025 بروز نجم بولوك بشكل ملحوظ في عالم الرجبي.
أثبت بولوك نفسه كلاعب أساسي في خط الظهر مع فريق نورثامبتون ساينتس، وشارك مع منتخب إنجلترا تحت 20 عامًا، بالإضافة إلى الفريق الأول بقيادة ستيف بورثويك، وذلك خلال نفس فترة بطولة الأمم الست. وقد سجل بولوك هدفه الأول في مباراة دولية خلال مواجهة فريقه ضد ويلز في مارس الماضي.
صعود نجم هنري بولوك في عالم الرجبي
اختتم بولوك موسمه بأداء قوي جدًا أهلّه للانضمام إلى تشكيلة أسود بريطانيا وأيرلندا في جولتهم الصيفية إلى أستراليا. وواصل التألق مع منتخب إنجلترا، حيث شارك في جميع مباريات الخريف الأربع. وأعرب بولوك عن رغبته في أن يصبح قائدًا للفريق في المستقبل القريب، مؤكدًا أنه يعمل على تطوير مهاراته القيادية.
وقال بولوك لـ جيمي ريدناب، محلل سكاي سبورتس: “أرى نفسي، بعد عامين، في دور قيادي. هذا شيء أريد تحقيقه بالتأكيد. أريد أن أكون الشخص الذي يعتمد عليه زملاؤه في المواقف الصعبة، لذلك أعمل مع علماء النفس حول هذا الأمر وكيف يمكنني التحدث في الاجتماعات وما إلى ذلك.”
وأضاف: “من المهم جدًا إعطاء رسائل أخيرة قبل النزول إلى الملعب. أستمع إلى الموسيقى قبل المباريات لتحفيزي، ثم أطفئ سماعات الرأس وأقدم بعض الرسائل المشجعة لزملائي، وأحاول أن أرفع من معنوياتهم. أنا شخص متحدث للغاية.”
الاستعداد لبطولة الأمم الست
أبدى بولوك حماسه للمشاركة في بطولة الأمم الست للرجبي، مشيرًا إلى أنه اكتسب بعض الخبرة في البطولة العام الماضي. ويتطلع إلى الاستمتاع بالكامل بهذه البطولة، والشعور بدعم الجماهير في تويكنهام. ووصف تويكنهام بأنه “معقل الرجبي”، وأشاد بالجماهير الإنجليزية وحماسهم.
إلى جانب تألقه في الملعب، اكتسب بولوك سمعة بأنه لاعب مثير للجدل، وغالبًا ما يثير غضب المنافسين. وقد تعرض بولوك للإهانات من جماهير بوردو بيجيلز في مباراة أوروبية مؤخرًا، بعد حادثة في نهائي كأس الأبطال العام الماضي.
لكن بولوك يبدو مستمتعًا بهذا الدور، قائلاً: “أحب أن أزعج اللاعبين الآخرين. أحب الجانب العدواني في الرجبي، هذه هي طريقتي في الدخول إلى المباريات: أن أكون عدوانيًا، وأن أكون في وجه المنافس. أنا شخص يحب المنافسة.”
وأضاف: “بعيدًا عن ذلك، أنا مجرد شاب عادي يبلغ من العمر 21 عامًا. أصدقائي سيقولون دائمًا أنني مجرد طفل عادي. لا أهتم حقًا بما يفكر فيه الناس. أنا أهتم فقط بما يقوله أصدقائي وعائلتي ومدربوّي وزملائي في الفريق. يمكن للناس أن يكون لديهم افتراضات حول شخصيتي، ولكن حتى يتعرفوا عليّ، لن يعرفوا الحقيقة.”
وتابع: “هذا شيء جديد بالنسبة لي (الاهانات). الجماهير تحاول دائمًا التأثير عليك نفسيًا. أنا أحب ذلك وأعتقد أنه جيد للعبة. أنا أستمتع بذلك حقًا.”
يُذكر أن هنري بولوك قد أصبح أصغر لاعب في خط الهجوم يمثل منتخب الأسود منذ عام 1968، مما يؤكد على صعوده السريع في عالم الرجبي. ويُعد بولوك من أبرز المواهب الشابة في إنجلترا، ومن المتوقع أن يلعب دورًا مهمًا في الفريق في السنوات القادمة.
من المتوقع أن يعلن ستيف بورثويك، مدرب منتخب إنجلترا، عن التشكيلة الأساسية لمباراة ويلز في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وسيكون من المثير للاهتمام معرفة ما إذا كان بولوك سيحصل على فرصة للعب أساسيًا، أم أنه سيبدأ المباراة على مقاعد البدلاء. وستكون بطولة الأمم الست فرصة مهمة لبولوك لإثبات قدراته، وتعزيز مكانته في الفريق الوطني.










