عاد المدرب مارتن أونيل إلى قيادة نادي سلتيك بشكل مؤقت حتى نهاية الموسم الحالي، بعد إقالة المدرب السابق ويلهيد نانسي في وقت سابق من اليوم الاثنين. يأتي هذا القرار في أعقاب فترة قصيرة وغير مستقرة لنانسي مع الفريق، حيث يسعى النادي الأسكتلندي إلى استعادة توازنه في الدوري الممتاز الاسكتلندي سلتيك.
أونيل، البالغ من العمر 73 عامًا، سبق له أن تولى مهمة الإدارة المؤقتة للفريق في وقت سابق، حقق خلالها سبع انتصارات في ثماني مباريات. ويستعد سلتيك الآن لمواجهة دندي يونايتد على أرضه يوم السبت المقبل، في مباراة مهمة يسعى الفريق من خلالها لتقليص الفارق مع المتصدر هارتس.
عودة أونيل المؤقتة وتداعيات إقالة نانسي في سلتيك
أعرب مارتن أونيل عن سعادته بالعودة إلى سلتيك، مؤكدًا أنه يتطلع إلى العمل مجددًا مع اللاعبين. وأشاد أونيل بنانسي كشخص، معربًا عن ثقته في أنه سيحقق النجاح في المستقبل. وأكد أونيل أن تركيزه الآن ينصب على محاولة إعادة الفريق إلى طريق الانتصارات، مشددًا على أهمية دعم الجماهير.
ويساعد أونيل في مهمته كل من شون مالوني ومارك فوثرينغهام، كما في فترة إدارته السابقة. بينما سيشرف ستيفن ماكمانا على الجوانب الفنية إلى جانب المدربين الحاليين، وهم جافين ستراشان وستيفي وودز وجريج والاس.
الإقالة السريعة لنانسي
جاءت إقالة نانسي بعد 33 يومًا فقط من توليه المسؤولية، إثر سلسلة من النتائج المخيبة للآمال. وخسر نانسي ست مباريات من أصل ثماني مباريات خاضها مع الفريق، وكانت آخر مباراة له هي الهزيمة 3-1 أمام غريمه التقليدي رينجرز يوم السبت الماضي.
وأصدر النادي بيانًا رسميًا يعلن فيه إنهاء عقد نانسي، معربًا عن شكره لجهوده وتمنياته له بالتوفيق في المستقبل. كما تم توجيه الشكر لمساعدي نانسي، وهم كوامي أمبادو ويولس غيغوين وماكسيم شالييه، مع تمنياتهم بالخير. بالإضافة إلى ذلك، أعلن النادي عن رحيل بول تيسديل، رئيس العمليات الكروية.
فترة عصيبة تحت قيادة نانسي
كانت فترة نانسي في سلتيك بمثابة كابوس حقيقي، حيث شهد الفريق تدهورًا كبيرًا في مستواه ونتائجه. وعلى الرغم من تعاقده مع الفريق لمدة موسمين ونصف، إلا أنه لم يتمكن من ترك بصمة إيجابية. وكان نانسي قد خسر مباراتين متتاليتين في بداية مسيرته مع الفريق، ثم تلقى هزيمة مذلة 3-1 أمام سانت ميرين في نهائي كأس الدوري الاسكتلندي، قبل أن يخسر 2-1 خارج أرضه أمام دندي يونايتد.
تعتبر هذه الهزيمة سلسلة من الهزائم المتتالية التي لم يشهدها النادي منذ عام 1978 في فترة إدارة الأسطورة جوك ستاين. وعلى الرغم من تحقيق الفريق لفوزين متتاليين في الدوري أمام أبردين وليفينغستون، إلا أنه خسر أمام ماذرويل في الدوري، وتلقى هزيمة ثقيلة أمام رينجرز.
تحليل الخبراء: هل كانت إقالة نانسي حتمية؟
يرى خبراء كرة القدم أن إقالة نانسي كانت متوقعة، نظرًا لسوء النتائج والأداء الذي قدمه الفريق تحت قيادته. وأشاروا إلى أن نانسي حاول فرض أسلوب لعب مختلف على الفريق، ولكنه لم يتمكن من إقناع اللاعبين بتطبيقه. وأعربوا عن قلقهم بشأن مستقبل الفريق، مؤكدين على أهمية العثور على مدرب جديد قادر على إعادة الفريق إلى المسار الصحيح.
وعلق كريج بورلي، محلل سكاي سبورتس، قائلاً: “الأداء كان مروعًا، وجميع الإحصائيات كانت تشير إلى مشكلة كبيرة. كان من الواضح أن نانسي لم يتمكن من إيجاد حلول للمشاكل التي واجهها الفريق. القرار كان حتميًا.”
نظرة إلى المباريات القادمة للفريق الاسكتلندي
يخوض سلتيك سلسلة من المباريات الهامة في الفترة القادمة، حيث سيواجه دندي يونايتد في الدوري، وفالكيرك في الكأس، وأوشينليك تالبوت في كأس اسكتلندا، وبولونيا في الدوري الأوروبي، وأخيرًا هارتس في مباراة قمة على ملعب الأخير. وتعتبر هذه المباريات فرصة للفريق لاستعادة الثقة وتحقيق الفوز والتقدم نحو اللقب.
وسيتابع المشجعون عن كثب أداء الفريق في هذه المباريات، ويتوقعون أن يشهد الفريق تحسنًا ملحوظًا تحت قيادة أونيل. كما يتوقعون أن يعلن النادي قريبًا عن اسم المدرب الجديد الذي سيتولى قيادة الفريق في المستقبل.
الوضع في سلتيك لا يزال غير مستقر، وسيحدد أداء الفريق في المباريات القادمة مستقبل النادي والمدرب الجديد. من الضروري أن يجد النادي المدرب المناسب وأن يتعاقد مع لاعبين جدد لتعزيز صفوف الفريق وتحقيق النجاح المنشود.










