تواجه ليفربول خطر الهبوط الوشيك في الدوري النسائي الممتاز لكرة القدم، حيث لم يحقق الفريق أي انتصار في 12 مباراة حتى الآن. يرى المحللون أن أسلوب لعب المدرب جاريت تايلور لا يتناسب مع الإمكانيات المحدودة للاعبات، مما يضع الفريق في موقف حرج للغاية. هذا الوضع يتطلب تحركًا سريعًا وحاسمًا من الجهاز الفني لتجنب الأسوأ.
ليفربول على حافة الهاوية: هل ينجح تايلور في إنقاذ الموقف؟
عندما تحدثت مع جاريت تايلور في وقت سابق من هذا الموسم، أكد أنه تم تعيينه لخلق هوية مميزة للفريق. وأشار إلى أن فلسفته في كرة القدم هي بمثابة “دين” بالنسبة له. ولكن، يبدو أن ليفربول يحتاج الآن إلى معجزة أكثر من أي وقت مضى. فالفريق يسير بخطى ثابتة نحو الهبوط، وهو ما يثير قلق الجماهير والمتابعين.
لم يكن ليفربول فريقًا يعتمد على الاستحواذ بشكل كبير في الماضي. لذا، فإن محاولة فرض هذا الأسلوب على اللاعبات الحاليات، في الوقت الذي يكافحن فيه لتحقيق النتائج الإيجابية، تبدو مقامرة خطيرة. صحيح أن الفريق يحاول تطبيق أفكار تايلور، لكنه يقدم نسخة مخففة وغير فعالة منها، وهو ما يكلف الفريق غاليًا.
في عام 2025، حقق ليفربول أقل عدد من النقاط بين الفرق التي لعبت في الدوري بشكل دائم (19 نقطة)، وتلقى أكبر عدد من الهزائم (14 هزيمة). كما كان الفريق الأقل تسجيلًا للأهداف (21 هدفًا). وفي آخر مباراة له، اكتفى بالتعادل السلبي مع لندن سيتي، وفشل في توجيه أي تسديدة على المرمى، على الرغم من تسجيله أول شباك نظيفة له هذا الموسم.
هناك جوانب مهمة يجب أخذها في الاعتبار. فقد كان لوفاة المدرب السابق مات بيرد، الذي يعتبر الأكثر نجاحًا في تاريخ النادي، تأثيرًا كبيرًا على اللاعبات والجهاز الفني. كان بيرد مدربًا محبوبًا وشخصية محترمة، وعلى الرغم من أنه ترك الفريق قبل وفاته، إلا أن الخبر كان مدمرًا للجميع. ولا يمكن قياس الأثر المستمر للحزن.
بالإضافة إلى ذلك، يعاني الفريق من العديد من الإصابات، بعضها قد ينهي موسم اللاعبات المصابات. في بعض الأحيان، يغيب عن ليفربول ما يصل إلى 11 لاعبة أساسية. ربما يكون الفريق قادرًا على تطبيق أفكار تايلور بشكل أفضل في حالة اكتمال الصفوف، لكن عدم القدرة على التكيف في غياب اللاعبات الأساسيات أدى إلى تراجع مستوى الفريق بشكل ملحوظ.
قد يشير تايلور إلى دقة التمرير والاستحواذ على الكرة، لكن هذه الإحصائيات لا تعني شيئًا بدون إنتاجية هجومية. فالفريق بحاجة إلى تغيير في طريقة اللعب، والتركيز بشكل أكبر على الجانب الهجومي، والمخاطرة بشكل أكبر في المناطق الأمامية، وتقديم أداء أكثر تنوعًا. فالأداء الحالي آمن للغاية.
يجب استغلال إمكانيات اللاعبة فوكا ناجانو بشكل أفضل، ودفعها إلى الأمام. كما يجب منح اللاعبتين كورنيليا كابوتش وسيري هولاند المزيد من الحرية في حمل الكرة. ويمكن أيضًا الاستفادة من قدرة جريس فيسك على إرسال تمريرات طويلة. هذه كلها خيارات قابلة للتطبيق.
كما أن التعاقد مع لاعبين جدد في فترة الانتقالات الشتوية أمر ضروري. فالوضع الحالي يتطلب دعمًا فنيًا إضافيًا لتعزيز صفوف الفريق وزيادة فرص البقاء في الدوري.
الجيلرتز يطلق العنان للإمكانات الهجومية لمانشستر سيتي
من الفرق التي لم تواجه صعوبة في تسجيل الأهداف هذا الموسم هو مانشستر سيتي. وهذا ليس مفاجئًا، نظرًا لوجود أفضل لاعبتين هجوميتين في الدوري في صفوف الفريق: بوني شو وفيفيان ميدما. هذه ليست قصة جديدة، ولكنها تستحق الاهتمام بسبب المستوى المتميز الذي تقدمه اللاعبتان.
بوني شو، بتسجيلها 12 هدفًا وصناعتها 4 أهداف، تتصدر قائمة الهدافين بفارق كبير. في حين أن فيفيان ميدما، بتسجيلها 8 أهداف، تعود تدريجيًا إلى مستواها المعهود بعد فترة طويلة من الإصابة. لحسن الحظ، لم تؤثر فترة التوقف الشتوي على زخمها.
الجيلرتز يمتلك المفاتيح اللازمة لفتح كل الأبواب الهجومية. فهو يمتلك مبادئ لعب تحلم بها العديد من المدربين. في بناء الهجمة، تتسم رؤية ميدما وحركة شو بالدقة والفعالية، مما يتيح لهما تجاوز خطوط الضغط بسهولة. وهذا ما يجعل بوني شو تحصل على 12 فرصة داخل منطقة الجزاء في مباراة واحدة أمام إيفرتون – وهو رقم قياسي.
ثم، وبدون سابق إنذار، تتبادلان الأدوار، وتصبح شو هي صانعة اللعب، حيث ترسل تمريرة رائعة إلى ميدما لتسجيل الهدف الثاني لمانشستر سيتي. إنه سحر من كل الزوايا، وطريق مختصر إلى المرمى، والسبب الرئيسي الذي يجعل مانشستر سيتي سيفوز باللقب هذا العام – وهو ما فشل جاريت تايلور في تحقيقه.
مانشستر سيتي تحت قيادة الجيلرتز يمتلك العديد من الأسلحة. شراكة يوي هاسجاوا ولورا بلينكيله براون في خط الوسط تستحق الإشادة، ودور الظهيرين، وخاصة كيرستين كاسبارج، يضيف بعدًا جديدًا من التهديد والإمداد.
في هذا الموسم، تحولت كاسبارج إلى خط الوسط للسيطرة على مجريات اللعب، مما خلق تفوقًا عدديًا ساعد في كسر خطوط الضغط من خلال التناوب مع هاسجاوا. وهذا حل بديل في حالة عدم وجود تمريرة عرضية مباشرة. ثم هناك تمريرات كيرستين غرينوود المتقنة – وهي الأفضل في الدوري.
مانشستر سيتي لن يهدأ حتى يحقق اللقب. لقد انتظر الفريق 10 سنوات طويلة. ومن هنا، لا أرى أي نتيجة أخرى محتملة.
من المتوقع أن تشهد فترة الانتقالات الشتوية محاولات من الفرق لتعزيز صفوفها. وسيكون من المهم متابعة التطورات في هذا الصدد، لمعرفة كيف ستؤثر على ترتيب الدوري. كما يجب مراقبة حالة الإصابات في الفرق المختلفة، حيث يمكن أن يكون لها تأثير كبير على النتائج.










