أثار تصريح لمدرب نادي مانشستر يونايتد، روبن أموريم، بعد التعادل مع ليدز يونايتد، جدلاً واسعاً حول علاقته بالإدارة العليا للنادي. ووفقاً لمحللين رياضيين، يشير هذا التصريح إلى استياء أموريم من الدعم المقدم له، خاصة فيما يتعلق بسوق الانتقالات. فالمدرب البرتغالي أكد أنه انضم إلى النادي ليكون “مديراً” وليس “مدرباً”، مما يثير تساؤلات حول صلاحياته وتأثيره على القرارات الفنية والإدارية في الفريق. هذا الجدل حول مستقبل روبن أموريم في النادي يأتي في وقت حرج بالنسبة لمانشستر يونايتد.
وانتقد غاري نيفيل، المحلل الرياضي السابق ولاعب مانشستر يونايتد، تصريحات أموريم، معتبراً أنها إشارة إلى عدم رضاه عن الطريقة التي تُدار بها الأمور في النادي. في المقابل، قلل جيمي كاراجر، المحلل الرياضي في قناة سكاي سبورتس، من أهمية هذه الانتقادات، واصفاً أموريم بأنه “بأعجوبة مؤهل لقيادة فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز في الوقت الحالي”.
تصريحات أموريم تثير تساؤلات حول دوره في النادي
أدلى أموريم بتصريحاته بعد المباراة التي انتهت بالتعادل 1-1 مع ليدز يونايتد، حيث ذكر أنه توقع الحصول على دعم أكبر في سوق الانتقالات لكي يتمكن من تطبيق خططه التكتيكية المفضلة. ويأتي هذا في أعقاب تلميح سابق في ليلة عيد الميلاد إلى أنه لم يحصل على القدر الكافي من التعزيزات لأسلوب لعبه المفضل.
واشنطن كاراجر في هجوم لاذع على أموريم، قائلاً إنه ليس لديه أي مبرر لانتقاد الأشخاص الذين قاموا بتعيينه. وأضاف أن أموريم “ليس مؤهلاً لقيادة مانشستر يونايتد”، مشدداً على افتقاره للخبرة والكفاءة اللازمة لتحمل هذه المسؤولية. ولا شك أن تصريحات كاراجر هذه ستزيد من الضغوط على المدرب البرتغالي.
تحليل تصريحات أموريم
يرى نيفيل أن تصريحات أموريم تعكس شعوره بعدم الدعم الكافي من الإدارة. وأضاف أن أموريم ربما يرغب في الحصول على صلاحيات أوسع تتجاوز الإشراف على التدريبات، لتشمل جوانب أخرى مثل التعاقدات مع اللاعبين وتطوير قطاع الناشئين. ويؤكد نيفيل أن المدرب يحتاج إلى أن يكون “مديراً” بالمعنى الكامل للكلمة، أي أن يكون له تأثير على جميع جوانب النادي.
واستطرد نيفيل قائلاً: “من الواضح أن شيئاً ما يزعجه، وأنه لا يشعر بالدعم الكامل. هذا يدفعه للكشف عن استيائه. عندما يقول إنه جاء إلى النادي ليكون مديراً، فهذا يعني أن وظيفته كانت واضحة – وهو المسؤول عن كل شيء وليس فقط التدريب.”
في سياق متصل، يشير مراقبون إلى أن أداء مانشستر يونايتد الدفاعي كان قوياً أمام ليدز يونايتد، وأن الفريق استحق التعادل. ومع ذلك، يرى البعض أن تصريحات أموريم جاءت في توقيت غير مناسب، خاصة وأن الفريق سيواجه تحديات كبيرة في المباريات المقبلة. كما أن الهزيمة الكارثية أمام وولفز في الجولة الأخيرة أضافت إلى الضغوط على المدرب والإدارة.
ويتحدث البعض عن أن هناك “حرائق” تشتعل داخل النادي، وأن هذه التصريحات قد تزيد الأمور سوءاً. إلا أن أموريم معروف بصراحته وشفافيته، وقد يكون هذا مجرد تعبير عن رأيه بصراحة، دون قصد إثارة الجدل. ويجب على الإدارة التعامل مع هذه التصريحات بحكمة ومحاولة فهم مطالب المدرب وتلبية احتياجاته.
مباريات مانشستر يونايتد القادمة
- 7 يناير: بيرنلي (خارج الأرض) – الدوري الإنجليزي الممتاز، الساعة 20:15 بتوقيت غرينتش (مباشرة على سكاي سبورتس)
- 11 يناير: برايتون (على الأرض) – كأس الاتحاد الإنجليزي، الساعة 16:30 بتوقيت غرينتش
- 17 يناير: مانشستر سيتي (على الأرض) – الدوري الإنجليزي الممتاز، الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش (مباشرة على سكاي سبورتس)
- 25 يناير: آرسنال (خارج الأرض) – الدوري الإنجليزي الممتاز، الساعة 16:30 بتوقيت غرينتش (مباشرة على سكاي سبورتس)
- 1 فبراير: فولهام (على الأرض) – الدوري الإنجليزي الممتاز، الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش (مباشرة على سكاي سبورتس)
من المتوقع أن تشهد الأيام القليلة القادمة اجتماعات مكثفة بين أموريم والإدارة العليا للنادي، لمناقشة هذه التصريحات وتحديد الخطوات المستقبلية. وسيكون من المهم مراقبة رد فعل الإدارة، وكيف ستتعامل مع مطالب المدرب، خاصة فيما يتعلق بسوق الانتقالات. كما يجب متابعة أداء الفريق في المباريات القادمة، لمعرفة ما إذا كانت هذه التصريحات ستؤثر على معنويات اللاعبين ونتائج الفريق. يبقى مستقبل روبن أموريم في مانشستر يونايتد غير واضح، ويتوقف على العديد من العوامل.










