أثارت بطولة العالم للدارتس لعام 2026 تساؤلات حول هيمنة لوك ليتلر المتزايدة على اللعبة، حيث أصبح المرشح الأوفر حظًا للفوز باللقب مرة أخرى، مع شعور متزايد بأنه لا مفر من تتويجه. لم يخسر ليتلر سوى أربعة أشواط طوال البطولة، وهو أقل رقم يسجله بطل عالمي منذ عام 2010 عندما كان فيل تايلور يحقق هذا الإنجاز. هذا الأداء المذهل يثير تساؤلاً: هل وصل ليتلر إلى مرحلة يصعب فيها تحديه؟
أظهر ليتلر سيطرة مطلقة خلال عام 2025، حيث فاز بستة من ثمانية بطولات كبرى، بدءًا ببطولة العالم للعام الماضي وصولًا إلى بطولة اللاعبين المحترفين في نوفمبر. حقق اللاعب البالغ من العمر 18 عامًا الفوز في 37 مباراة من أصل 38 مباراة في البطولات الكبرى المصنفة على مستوى التلفزيون، ويواصل سلسلة من 20 مباراة دون خسارة، حيث كانت آخر هزيمة له في الجولة الثانية من بطولة أوروبا في أكتوبر ضد جيمس وايد.
لوك ليتلر: هل نشهد حقبة جديدة في عالم الدارتس؟
هذا المستوى من الأداء والأرقام القياسية لم يسبق لها مثيل منذ أداء مايكل فان جيروين المذهل في عام 2017، وهو الوقت الذي اعتبر فيه العديد من المراقبين فان جيروين أعظم لاعب دارتس على الإطلاق، بجانب فيل تايلور.
ومع ذلك، يؤكد ليتلر نفسه على أنه لا يزال يتعين عليه إثبات قدراته، وهي نقطة شدد عليها بطل العالم مرتين غاري أندرسون، لكن ليتلر يدرك تمامًا هذا التحدي. صرح ليتلر بعد احتفاظه بلقبه العالمي: “أريد أن يُذكر اسمي من خلال الألقاب التي أفوز بها، والتسجيلات الكاملة التي أحققها، وأريد أن أترك إرثًا هنا في قصر ألكساندرا”. وأضاف: “أريد الفوز بالكثير من الألقاب، وهناك سنوات عديدة قادمة”.
تحليل أداء ليتلر في البطولات الكبرى
لا توجد علامات تدل على أن ليتلر سيقلل من وتيرة لعبه في أي وقت قريب، وإذا كان إرثه سيُحكم عليه من خلال عدد الألقاب العالمية التي يفوز بها، فإن التنسيق الأطول للبطولة يمنحه فرصة حقيقية للسيطرة المطلقة. لقد خسر مباراة واحدة فقط في مسيرته في المسابقات التي تستمر 20 شوطًا أو أكثر، وكانت تلك الهزيمة في نهائي بطولة العالم لعام 2024 أمام لوك هامفريز. هذا التنسيق يضمن تقريبًا أنه سيتمكن من استغلال أفضل حالاته في فترات إبداع عالية، حيث يسجل بشكل دقيق للغاية ويمنح خصومه القليل جدًا من الفرص.
علق واين ماردل، أحد خبراء الدارتس في قناة سكاي سبورتس، قائلاً: “لوك لديه هذا المستوى من الأداء في ظل الضغط. لا يوجد شيء لا يستطيع فعله على لوحة الدارتس، ولا توجد حالة يكون فيها خصمه في مأمن. لا يمكنك أبدًا أن تكون متأكدًا من الفوز عليه”.
أقر جيان فان فين، الذي خسر أمام ليتلر في النهائي، بأن أداء ليتلر كان “لا يمكن إيقافه”. وقال: “إنه يضعك تحت الضغط في كل شوط وفي كل مجموعة. لا يمكنك أن تفوت العديد من الرميات المزدوجة. إذا أضعت رمية مزدوجة، فلن تحصل على فرصة أخرى”.
كيف يتعامل ليتلر مع الضغوط؟
على الرغم من أن الفوز يبدو سهلاً للوهلة الأولى، إلا أن قدرة ليتلر على تغيير أسلوب لعبه عند الحاجة قد منعته من الوقوع في المشاكل. في الجولة الأولى، كاد أن يخسر المجموعة الأولى أمام داريوس لابانوسكاس، لكنه تمكن من الفوز بنتيجة 3-0. وكرر هذا الأداء في الجولة الثانية ضد ديفيد ديفيز، حيث أضاع ديفيز ثلاث فرص للفوز بالمجموعة الأولى قبل أن يتمكن ليتلر من السيطرة على المباراة والفوز بنتيجة 3-0.
أشار جون بارت، خبير الدارتس في قناة سكاي سبورتس، إلى أن ليتلر “يتمكن من رفع مستوى لعبه في اللحظات الحاسمة”. وأضاف: “إن أفضل طريقة لتجنب التعقيدات هي حل المشاكل قبل أن تحدث”.
حتى في النهائي، تمكن ليتلر من التفوق على فان فين، على الرغم من التحدي الذي قدمه. لقد أظهر ليتلر قدرة فائقة على الاحتفاظ بهدوئه والتركيز على الفوز، مما جعله بطلاً عالمياً مرة أخرى.
مستقبل الدارتس
انضم ليتلر إلى لوك هامفريز ومايكل فان جيروين وجيان فان فين كأربعة لاعبين مؤهلين تلقائيًا للموسم القادم من الدوري الممتاز. وسيتم الإعلان عن الأسماء الأربعة المتبقية يوم الاثنين المقبل. سيتم الإعلان عن هذا الأمر على الهواء مباشرة عبر قناة سكاي سبورتس نيوز في الساعة 3:30 مساءً. ويظل تنسيق المسابقة كما هو، حيث يتنافس ثمانية لاعبين.










