أقرّ لوران ميكييز، رئيس فريق ريد بول، بأنّه يتوقع أن يكون فريقه متخلفًا عن منافسيه في بداية موسم 2026 من بطولة الفورمولا 1. يأتي هذا الاعتراف في وقت يستعد فيه ريد بول لتصنيع محركه الخاص للمرة الأولى منذ انضمامه إلى البطولة في عام 2005، وذلك بالتعاون مع شركة فورد الأمريكية، بالتزامن مع تطبيق لوائح جديدة لكل من وحدات الطاقة والهيكل. هذا التحول يثير تساؤلات حول قدرة ريد بول على الحفاظ على مكانته التنافسية في الفورمولا 1.
على الرغم من أن ماكس فيرستابن كاد أن يحقق لقب السائقين الخامس على التوالي للفريق في العام الماضي، إلا أن لاندو نوريس من فريق ماكلارين فاز بالبطولة بفارق ضئيل بلغ نقطتين فقط. ومع ذلك، هناك شكوك كبيرة حول ما إذا كان ريد بول سيكون قادرًا على المنافسة بقوة في عام 2026، خاصةً مع التعديلات الجارية على وحدة الطاقة الخاصة به.
تحديات ريد بول في موسم الفورمولا 1 2026
صرّح ميكييز لشبكة سكاي سبورتس نيوز خلال الكشف عن ألوان سيارة الفريق لعام 2026 في ديترويت مساء الخميس، قائلًا: “نحن نعلم أن هذا سيأتي مع بعض الصعوبات. نحن نعلم أننا سنقضي ليالٍ قليلة بلا نوم وبعض الصداع، ولكن نرجو منكم أن تتحملوا ذلك لبضعة أشهر.” وأضاف: “لا أحد يقلل من حجم الجبل الذي يجب أن نتسلقه. إنه التحدي الذي نرغب جميعًا في أن نكون مرتبطين به، ونأمل أن نخرج منه منتصرين في النهاية.”
أقرّ ميكييز بأنه من السذاجة أن يتوقع الفريق أن يكون بنفس مستوى الفرق الأخرى التي تعمل على تطوير وحدات الطاقة الخاصة بها لسنوات عديدة. وأشار إلى أن ريد بول سيحتاج إلى بذل جهود كبيرة في التطوير خلال الموسم لتقليل الفارق مع المنافسين.
تطوير وحدات الطاقة والمنافسة
يقوم ريد بول بتزويد فريقه الخاص وفريق Racing Bulls التابع له بمحركاته. في المقابل، تقوم شركات مثل مرسيدس وبناءً على ذلك، فإن المنافسة في تطوير محركات الفورمولا 1 ستكون شرسة للغاية.
مرسيدس بتصنيع محركاتها الخاصة، والتي ستستخدمها أيضًا فرق ماكلارين وويليامز وألبين. بينما تقوم فيراري بتصنيع محركاتها الخاصة، والتي ستستخدمها فرق هاس وكاديللاك. أما أودي، التي استحوذت على فريق Sauber، فتقوم أيضًا بتصنيع محركاتها الخاصة. وهوندا، المورد السابق لريد بول، تقوم بتصنيع وحدات الطاقة لفريق أستون مارتن.
على الرغم من مخاوفه بشأن المراحل الأولى من الموسم، الذي يبدأ بالجائزة الكبرى الأسترالية في 8 مارس، يعتقد ميكييز أن فريقه قادر على تحقيق تقدم كبير خلال الحملة. وأشار إلى أن ريد بول أظهر قدرة كبيرة على التطوير خلال الموسم الماضي، حيث فاز فيرستابن بستة من آخر تسعة سباقات.
وأضاف ميكييز: “سنكون في موسم يتميز بمعدل تطوير مرتفع للغاية، سواء على مستوى الهيكل أو وحدة الطاقة. نحن نثق في فريقنا، ونعتقد أننا قمنا بتجميع فريق قوي للغاية مع شركاء أقوياء للغاية. لقد رأيتم العام الماضي، في الموسم الأخير من اللوائح، كيف يمكن للفريق أن يطور نفسه خلال الموسم.”
تصريحات فيرستابن حول التحديات القادمة
أعرب ماكس فيرستابن عن وعيه بالتحديات التي تنتظر الفريق في عام 2026. وأشار إلى أن عدم اليقين بشأن قدرة ريد بول على المنافسة ساهم في الشكوك حول بقائه مع الفريق، حيث كانت هناك تكهنات تربطه بفريق مرسيدس. ومع ذلك، قرر فيرستابن في النهاية الالتزام بالبقاء مع ريد بول لموسم آخر على الأقل في أواخر يوليو.
عندما سُئل فيرستابن من قبل سكاي سبورتس نيوز عما إذا كان يتوقع سيارة يمكنه من خلالها المنافسة على الانتصارات والألقاب هذا العام، أجاب: “الوقت كفيل بالإجابة، أليس كذلك؟ أعني، لا نعرف. الشيء الوحيد الذي أعرفه هو أن الجميع يبذلون قصارى جهدهم. نحن نحاول الدفع إلى الأمام، ونحاول تحقيق أقصى استفادة من كل شيء، لكن الأمر لن يكون سهلاً، نحن نعلم ذلك.”
تجدر الإشارة إلى أن رحيل الدكتور هيلموت ماركو، المستشار الرياضي لريد بول، في نهاية عام 2025، بعد أن عمل مع الفريق منذ انضمامه إلى البطولة في عام 2005، أضاف بعدًا جديدًا للتغييرات في قيادة الفريق قبل موسم 2026.
في الختام، يواجه فريق ريد بول تحديات كبيرة في موسم 2026 مع تطويره لوحدة الطاقة الخاصة به. من المتوقع أن يكون الفريق متخلفًا عن المنافسين في البداية، لكنه يعتمد على قدرته على التطوير السريع خلال الموسم لتقليل الفارق. يبقى أن نرى كيف ستسير الأمور، وما إذا كان فيرستابن سيتمكن من المنافسة على اللقب في ظل هذه الظروف الجديدة. الخطوة التالية ستكون تقييم أداء السيارة الجديدة في الاختبارات قبل الموسم، والتي ستكشف عن مدى استعداد الفريق للموسم القادم.










