إذا كنت تبحث عن جهاز صوتي (ساوند بار) عالي الجودة يدعم تقنية دولبي أتموس، فإن Sonos Arc Ultra يعتبر خيارًا ممتازًا. ومع ذلك، لا يزال Sonos يتعافى من مشكلة برمجية أحدثها بنفسه في عام 2024، وقد لجأ العديد من عملائه المخلصين إلى منافسيه. من بين أبرز هؤلاء المنافسين شركة Bluesound الكندية، التي تقدم نظام صوتي لاسلكي متعدد الغرف.
تقدم Bluesound مجموعة من السماعات، والسماعات الفرعية (subwoofers)، وأجهزة بث الموسيقى التي تشبه إلى حد كبير مجموعة Sonos. إلا أن Bluesound تحظى بشعبية خاصة بين محبي الصوتيات عالية الجودة الذين يقدرون دعم الشركة لتنسيقات الصوت غير المضغوطة (lossless) وعالية الدقة، والذين كانوا على استعداد لدفع مبلغ إضافي للحصول عليها. عادةً ما تكون أجهزة Bluesound أغلى بنسبة 30 إلى 50 بالمائة من نظيراتها من Sonos.
Bluesound Pulse Cinema: تحدي جديد في عالم Dolby Atmos Soundbar
تقدم Bluesound أيضًا حلولًا صوتية للمسرح المنزلي، ولكنها كانت متخلفة في هذا المجال، خاصة فيما يتعلق بالدعم المباشر لتأثيرات الصوت في القنوات العلوية التي تميز تقنية دولبي أتموس – حتى الآن. يمثل جهاز Pulse Cinema الجديد، بسعر 1499 دولارًا أمريكيًا، فصلًا جديدًا باهظ الثمن للشركة الكندية: فهو أول Dolby Atmos soundbar لها مزود بمشغلات مخصصة موجهة للأعلى وقناة مركزية.
تصميم ومواصفات الجهاز
يتميز الجهاز بمنفذ HDMI-ARC/eARC واحد، وبالإضافة إلى ذلك، مثل معظم سماعات Bluesound، يتضمن مدخلًا تناظريًا، ومدخلًا رقميًا، ومنفذ USB للتخزين الخارجي، وتقنية Bluetooth ثنائية الاتجاه مع aptX Adaptive، وخيار استخدام Ethernet و/أو Wi-Fi. ويحتوي أيضًا على مخرج سماعة فرعية سلكي، وهو أمر نادر في معظم أجهزة Dolby Atmos soundbar.
باستثناء عدم وجود أي مداخل HDMI إضافية، فإن الجهاز يقدم مجموعة واسعة ومتنوعة من الخيارات تتفوق على Sonos Arc Ultra. من حيث الحجم، يعتبر الجهازان متشابهين: يبلغ عرض Pulse Cinema 47 بوصة، أي بوصة واحدة أكثر من Arc Ultra. سيبدو كلا الجهازين مناسبين تمامًا أسفل أجهزة التلفزيون التي تتراوح بين 50 و 65 بوصة، ولكن قد يكون Pulse Cinema، بشبكته القماشية المحيطة ومنحنياته الناعمة، أكثر جاذبية لأولئك الذين يريدون مظهرًا أقل تقنية.
يأتي Pulse Cinema مزودًا بمجموعة من 12 مشغلًا في تكوين 3.0.2 بقوة 500 واط، مما ينتج عنه مستويات تفصيلية رائعة لكل من الأفلام والموسيقى. هذا الالتزام بكلا التنسيقين هو ما يساعده على التميز. معظم أجهزة Dolby Atmos soundbar ستمثل قفزة نوعية مقارنة بمكبرات الصوت المدمجة في التلفزيون للأفلام والبرامج التلفزيونية، ولكن القليل منها يقدم تجربة استماع مماثلة عند الاستماع إلى الموسيقى.
جودة الصوت ووضوح الحوار
يتميز Pulse Cinema بوضوح الحوار بشكل خاص في الصوت التلفزيوني، مع أصوات تكون مركزة جيدًا وسهلة الفهم، حتى في المشاهد التي تحتوي على الكثير من الضوضاء الخلفية والصوت المحيطي. يقدم الجهاز تجربة استماع غامرة وممتازة، خاصة مع دعم تقنية دولبي أتموس، مما يضيف بعدًا جديدًا للصوت.
بالإضافة إلى ذلك، يركز Pulse Cinema على تقديم صوت عالي الجودة مع دعم تنسيقات الصوت عالية الدقة، وهو ما يجعله خيارًا جذابًا لمحبي الصوتيات. يستفيد الجهاز من تقنيات Bluesound المتقدمة في معالجة الصوت لتقديم تجربة استماع دقيقة وواقعية.
في المقابل، تواجه Sonos تحديات في استعادة ثقة العملاء بعد المشكلات البرمجية الأخيرة. وقد أثرت هذه المشكلات على تجربة المستخدم وأدت إلى انتقادات واسعة النطاق. تسعى الشركة حاليًا إلى إصلاح هذه المشكلات وإعادة بناء علاقاتها مع العملاء.
مستقبل أجهزة الصوت المنزلية
يشهد سوق أجهزة الصوت المنزلية منافسة متزايدة، مع دخول العديد من الشركات الجديدة وتقديم تقنيات مبتكرة. تعتبر تقنية دولبي أتموس من بين أهم هذه التقنيات، حيث توفر تجربة صوتية غامرة وواقعية. من المتوقع أن تستمر هذه التقنية في الانتشار وأن تصبح معيارًا في العديد من أجهزة الصوت المنزلية.
من المرجح أن تستمر Bluesound في تطوير منتجاتها وتقديم حلول صوتية مبتكرة تلبي احتياجات المستهلكين. بالنظر إلى النجاح الأولي لجهاز Pulse Cinema، قد نفكر في رؤية الشركة توسع خط إنتاجها ليشمل أجهزة صوتية أخرى متطورة في المستقبل القريب. يبقى أن نرى كيف ستستجيب Sonos لهذا التحدي وما هي الخطوات التي ستتخذها للحفاظ على مكانتها في السوق، خاصة مع استمرار تقييم المستخدمين لآثار تحديثات البرامج الأخيرة.
تعتبر جودة الصوت، وسهولة الاستخدام، والتكامل مع الأنظمة المنزلية الذكية من بين العوامل الرئيسية التي تؤثر على قرارات الشراء في هذا السوق. بالإضافة إلى ذلك، يلعب السعر دورًا مهمًا، حيث يبحث المستهلكون عن أفضل قيمة مقابل أموالهم.










