تعزز مطار لشبونة بانتشار جنود مدربين كحراس حدود، وذلك في محاولة لتقليل أوقات الانتظار الطويلة التي يعاني منها المسافرون. يأتي هذا الإجراء استجابةً لتقييمات حديثة كشفت عن “نقص كبير” في إجراءات مراقبة الحدود في المطار، مما أدى إلى تأخيرات واسعة النطاق. بدأ هذا التعزيز في 7 يناير 2026، مع نشر 24 فردًا من الحرس الوطني الجمهوري في منطقة الوصول.
وقد سبق هذا الإجراء نشر 80 ضابطًا من شرطة الأمن العام (PSP) خلال فترة أعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة، وذلك للتعامل مع الازدحام الشديد وطوابير الركاب الطويلة. لم يتم تحديد المدة التي سيبقى فيها جنود الحرس الوطني الجمهوري في الخدمة بعد.
نظام الدخول والخروج الأوروبي (EES) ومشاكل مراقبة الحدود في لشبونة
يتلقى الجنود المنتشرون تدريبًا إداريًا من شرطة الأمن العام (PSP) والسلطة الوطنية للطيران المدني ومشغل المطار، ANA، لضمان كفاءتهم في التعامل مع إجراءات الدخول. يهدف هذا التدريب إلى تمكينهم من فحص وثائق المسافرين بفعالية. بالإضافة إلى ذلك، قررت الحكومة في الشهر الماضي تعليق تطبيق نظام الدخول والخروج الأوروبي الجديد (EES) للمواطنين غير الأوروبيين لمدة ثلاثة أشهر، وذلك لتجنب المزيد من التأخير في المطار.
أظهر تقييم مفاجئ أجرته المفوضية الأوروبية لمطار لشبونة بين 15 و 17 ديسمبر وجود “نقص كبير” في إجراءات مراقبة الحدود. وقد أدى هذا التحذير إلى اتخاذ الحكومة إجراءات عاجلة، بما في ذلك تعليق نظام EES.
عيوب في إجراءات التفتيش
وفقًا لصحيفة دياريو دي نوتيسياس، كشف فريق المفوضية الأوروبية عن عيوب خطيرة تتعلق بجودة عمليات التفتيش الأولية والثانوية. كما حذروا من الطوابير الطويلة وأوقات الانتظار المفرطة، والتي وصلت في بعض الأحيان إلى سبع ساعات.
علاوة على ذلك، ذكر الخبراء الذين أجروا التقييم أن عمليات مراقبة الحدود غالبًا ما كانت تُبسط دون إخطار المفوضية الأوروبية، مما أدى إلى “غياب ضوابط الخروج في نقطة عبور الحدود بمطار لشبونة”.
كانت نقابة الشرطة الأكبر في البرتغال، جمعية مهنيي الشرطة (ASPP)، قد أثارت بالفعل هذه المشكلات في رسالة أرسلت إلى وزارة الإدارة الداخلية (MAI) في نوفمبر. وأشارت الجمعية إلى وجود نقص في الموارد والتدريب.
في منتصف ديسمبر، اعترف وزير الداخلية أمام البرلمان بأن إدخال نظام مراقبة الحدود الأوروبي الجديد “سار بشكل سيئ للغاية”، معترفًا بفشل التخطيط ونقص الموارد البشرية والقيود المكانية في مطار هومبرتو دلغادو. وأكد الوزير على أن الحكومة تعمل على معالجة هذه المشكلات.
تكرر هذا السيناريو في دول أخرى في الاتحاد الأوروبي (EU) بعد التطبيق التدريجي لنظام الدخول/الخروج الجديد (EES) الذي بدأ في أكتوبر، مما تسبب في تأخيرات كبيرة للركاب. ويعتبر نظام EES تحديًا لوجستيًا كبيرًا للمطارات الأعضاء.
تأثيرات على السفر والخطط المستقبلية
يأتي تعزيز المطار بالجنود كإجراء مؤقت بينما تعمل الحكومة على حل المشكلات الأساسية في إجراءات مراقبة الحدود. وتشمل هذه المشكلات زيادة عدد الموظفين وتوفير تدريب أفضل وتحسين البنية التحتية للمطار.
بالإضافة إلى ذلك، تدرس الحكومة إمكانية الاستثمار في تقنيات جديدة لأتمتة بعض عمليات التفتيش، مما قد يساعد في تقليل أوقات الانتظار وتحسين الكفاءة. وتشمل هذه التقنيات استخدام البوابات الآلية وأنظمة التعرف على الوجه.
من المتوقع أن تعيد المفوضية الأوروبية تقييم إجراءات مراقبة الحدود في مطار لشبونة في الأشهر المقبلة. وستراقب الحكومة عن كثب نتائج هذا التقييم لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات. يبقى من غير الواضح متى سيتم رفع تعليق نظام EES، ويعتمد ذلك على مدى سرعة معالجة المشكلات الحالية.










