أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الأحد عن جولة جديدة من المحادثات تشمل أوكرانيا والولايات المتحدة وروسيا ستعقد هذا الأسبوع، بينما تضغط كييف من أجل تحقيق تقدم نحو إنهاء الحرب. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار موسكو في شن ضربات عبر البلاد. وتتركز الجهود الحالية على إيجاد حلول دبلوماسية لـالمفاوضات الأوكرانية الروسية، مع تزايد المخاوف بشأن الوضع الإنساني المتدهور.
وستعقد الاجتماعات في أبو ظبي يومي الأربعاء والخميس. وأكد زيلينسكي، في منشور على منصة X، أن أوكرانيا مستعدة لمناقشة جادة، وأنها مهتمة بضمان أن يؤدي ذلك إلى نهاية حقيقية وكريمة للحرب. يأتي هذا الإعلان في وقت حرج، حيث تشهد أوكرانيا تصعيدًا في الهجمات الروسية.
تصعيد الهجمات الروسية وتأثيرها على المفاوضات
شهدت أوكرانيا تصعيدًا في الهجمات الروسية على البنية التحتية للطاقة واللوجستيات، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع بالنسبة للمدنيين مع انخفاض درجات الحرارة. وتقول السلطات الأوكرانية إن موسكو استهدفت بشكل متكرر شبكات الطاقة وأنظمة التدفئة والمياه طوال الحرب التي قاربت أربع سنوات، في حملة وصفتها كييف بأنها محاولة لاستخدام الظروف الجوية الشتوية كسلاح ضد السكان المدنيين.
وحذرت السلطات من أن أوكرانيا تواجه واحدة من أبرد فترات الموسم، حيث من المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة في بعض المناطق إلى ما يصل إلى سالب 22 درجة فهرنهايت، وفقًا لخدمة الطوارئ الحكومية الأوكرانية. هذا الوضع يزيد من الضغط على أوكرانيا لإيجاد حل دبلوماسي سريع.
تصريحات ترامب والشكوك حول وقف إطلاق النار
في وقت متأخر من الأسبوع الماضي، قال الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وافق على وقف الضربات مؤقتًا على كييف والمدن الأخرى خلال الطقس البارد الشديد. وأضاف ترامب أنه طلب شخصيًا من بوتين عدم قصف كييف والمدن والبلدات لمدة أسبوع خلال هذا البرد الاستثنائي، وأن بوتين وافق على ذلك.
لم يقدم البيت الأبيض تفاصيل حول توقيت أو نطاق الهدنة، وعبر مسؤولون أوكرانيون عن شكوكهم بشأن نوايا روسيا. ومع ذلك، فإن هذه التصريحات أثارت تساؤلات حول إمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار أوسع نطاقًا.
العقبات التي تواجه اتفاق السلام
أكد زيلينسكي يوم الخميس أن العقبات الرئيسية أمام اتفاق السلام لا تزال دون حل، بما في ذلك مستقبل الأراضي الأوكرانية المحتلة ومطالب موسكو للأراضي التي لم تستول عليها. وتشمل هذه المطالب الاعتراف بالسيطرة الروسية على شبه جزيرة القرم وأجزاء من منطقة دونباس.
في يوم الخميس، قصفت روسيا منشآت الطاقة الأوكرانية في عدة مناطق، وفقًا لتصريحات زيلينسكي. ومع ذلك، أشار إلى أنه لم تحدث أي ضربات من هذا القبيل في الليلة التالية. وأضاف أن الطائرات بدون طيار والصواريخ الروسية استمرت في ضرب المناطق السكنية والمراكز اللوجستية في جميع أنحاء أوكرانيا. هذه الهجمات المستمرة تعيق التقدم نحو الحوار الروسي الأوكراني.
وصف ترامب قبول بوتين للهدنة بأنه تنازل، لكن زيلينسكي شكك فيما إذا كانت موسكو مهتمة حقًا بإنهاء الحرب مع اقتراب الذكرى الرابعة للغزو في 24 فبراير. ويرى زيلينسكي أن هناك أدلة كثيرة تشير إلى عكس ذلك.
الوضع الإنساني والجهود الدولية
تتفاقم الأزمة الإنسانية في أوكرانيا مع استمرار الحرب. وتواجه الملايين من الأوكرانيين نقصًا في الغذاء والماء والكهرباء والتدفئة. وتعمل المنظمات الدولية، مثل الأمم المتحدة والصليب الأحمر، على تقديم المساعدة الإنسانية للمتضررين. وتشمل الجهود توفير الملاجئ والمواد الغذائية والإمدادات الطبية.
بالإضافة إلى ذلك، تواصل الولايات المتحدة وحلفاؤها تقديم الدعم العسكري والمالي لأوكرانيا. وتشمل هذه المساعدات أنظمة الدفاع الجوي والذخيرة والمعدات العسكرية الأخرى. كما يتم تقديم الدعم المالي لمساعدة أوكرانيا على الحفاظ على اقتصادها.
من المتوقع أن تستمر المفاوضات الأوكرانية الروسية في أبو ظبي في الأيام المقبلة. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه المحادثات ستؤدي إلى أي تقدم ملموس. سيكون من المهم مراقبة تطورات الوضع على الأرض، بالإضافة إلى مواقف الأطراف المعنية، لتقييم فرص التوصل إلى حل سلمي. يبقى مستقبل الأزمة الأوكرانية غير مؤكدًا، ويتطلب مراقبة دقيقة للوضع وتطوراته.










