هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأحد، بأن إيران “ستُضرب بقوة” إذا كررت عمليات قتل المتظاهرين، كما حدث في انتفاضات سابقة ضد النظام الحاكم. تأتي هذه التصريحات في خضم protests في إيران، مما يثير مخاوف أمنية إقليمية ويضع الولايات المتحدة في موقف مراقبة دقيقة. وتعتبر هذه التطورات جزءًا من تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
تصاعد الاحتجاجات في إيران وتعليقات ترامب
أكد ترامب، في تصريحات أدلى بها على متن الطائرة الرئاسية، أنه يراقب الوضع في إيران “باهتمام شديد”. وأضاف أنه إذا بدأت السلطات الإيرانية في قتل المتظاهرين كما فعلت في الماضي، فإن إيران “ستُضرب بشدة من قبل الولايات المتحدة”. تصريحات الرئيس الأمريكي جاءت ردًا على سؤال حول تعليقاته الأولية بشأن حماية المتظاهرين الإيرانيين.
تشهد إيران منذ تسعة أيام احتجاجات مناهضة للنظام، وتنتشر في حوالي 78 مدينة و222 منطقة، بحسب تقارير منظمة “نشطاء حقوق الإنسان في إيران” (HRAI) التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرًا لها. يطالب المتظاهرون بإنهاء حكم المرشد الأعلى علي خامنئي البالغ من العمر 86 عامًا.
تشير تقارير HRAI إلى مقتل ما لا يقل عن 20 شخصًا، بينهم ثلاثة أطفال، واعتقال 990 آخرين. بالإضافة إلى ذلك، قامت قوات الأمن التابعة لخامنئي باحتجاز أكثر من 40 طفلاً.
ردود فعل إيرانية وخارجية
يرى خبراء في الشأن الإيراني أن تحذيرات ترامب شجعت المتظاهرين، حيث أنه سبق له إظهار استعداده لمواجهة طهران بشكل مباشر، وعلى رأسها أمر اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني في العراق عام 2020. بالنسبة للإيرانيين الذين شعروا بالتخلي خلال حركة 2009 الخضراء في عهد إدارة أوباما، وخيبة الأمل من نهج إدارة بايدن الأكثر اعتدالاً، اعتبرت كلمات ترامب بمثابة دعم معنوي.
وفي هذا السياق، أعربت الناشطة الإيرانية الأمريكية، مسيح علي نجاد، عن دعمها القوي لتصريحات ترامب، مشيرة إلى أنها أعطت “أملًا للشعب الإيراني”. وأكدت علي نجاد أن هذه هي المرة الأولى في التاريخ التي يقف فيها رئيس أمريكي “بشكل قوي مع الشعب الإيراني، ولا يرسل رسائل تملق للقتلة”.
However، يرى بعض المحللين أن الاحتجاجات الحالية تختلف عن المظاهرات السابقة، حيث أن الشعب الإيراني لم يعد يطالب بإصلاحات، بل يهدف بشكل قاطع إلى تغيير النظام. كما أن الاحتجاجات هذه المرة أكثر قوة وتصميمًا، حيث يبدو الناس أقل خوفًا من قوات الأمن السيئة السمعة.
التحديات التي تواجه إيران
تواجه إيران خيارات محدودة بسبب تهديدات ترامب والأزمة الاقتصادية المستمرة التي تفاقمت بعد قيام إسرائيل – بدعم من الولايات المتحدة – بشن هجمات على المواقع النووية الإيرانية في يونيو الماضي. استمرت هذه الحرب لمدة 12 يومًا وألحقت أضرارًا كبيرة بالبنية التحتية النووية الإيرانية.
وبحسب ما نقلته وكالة رويترز للأنباء، فإن الضغوط المزدوجة – الغربية والداخلية – قللت من قدرة طهران على المناورة، مما جعل قادتها عالقين بين الغضب الشعبي في الشوارع والمطالب والتهديدات المتصاعدة من واشنطن، مع وجود خيارات قليلة ومخاطر عالية على كل طريق.
يذكر أن الاحتجاجات في إيران تأتي في أعقاب turmoil السياسي والاقتصادي الذي تشهده البلاد، بما في ذلك فرض عقوبات دولية على البرنامج النووي، وتدهور الظروف المعيشية، والقيود المفروضة على الحريات الشخصية. وبالتالي، تعتبر هذه الاحتجاجات تعبيرًا عن استياء عميق لدى الشعب الإيراني تجاه النظام الحاكم.
تطورات ذات صلة: تشمل secondary keywords ذات الصلة: البرنامج النووي الإيراني، العقوبات الاقتصادية، حقوق الإنسان في إيران.
من المتوقع أن يستمر التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في التصاعد، وأن تشهد المنطقة المزيد من التطورات غير المستقرة. ستراقب الولايات المتحدة والدول الأخرى عن كثب الوضع في إيران، وستقيّم مدى قدرة النظام على احتواء الاحتجاجات وتلبية مطالب الشعب. في الوقت نفسه، من المهم مراقبة رد فعل إيران على التهديدات الأمريكية، واحتمال اتخاذها خطوات تصعيدية قد تؤدي إلى أزمة إقليمية أوسع.










