اندلعت مشاجرة عنيفة على متن طائرة تابعة لشركة “جيت 2” (Jet2) خلال رحلة من أنطاليا في تركيا إلى مانشستر في إنجلترا، مما استدعى تحويل مسار الطائرة إلى بلجيكا. وقد أظهرت مقاطع فيديو متداولة عبر الإنترنت تبادل الركاب للضرب في ممر الطائرة، بينما كان آخرون يصرخون. وتعد هذه المشاجرات على متن الطائرات مشكلة متزايدة تواجه شركات الطيران عالميًا.
تفاصيل حادثة المشاجرة على متن طائرة جيت 2
وقع الحادث يوم الخميس الماضي، حيث اضطرت طائرة الرحلة رقم LS896 إلى الهبوط في بروكسل بعد “سلوك مشين” من راكبين، وفقًا لبيان صادر عن شركة الطيران. وأكدت الشركة أن الشرطة البلجيكية قامت بإنزال الراكبين من الطائرة، واستأنفت الرحلة بعد ذلك إلى مانشستر، حيث وصلت حوالي الساعة العاشرة مساءً.
أسباب المشاجرة المحتملة
لم تتضح الأسباب الدقيقة التي أدت إلى المشاجرة حتى الآن. ومع ذلك، أفاد أحد الشهود العيان لصحيفة “ذا صن” البريطانية أن أحد الركاب بدأ في إطلاق تعليقات عنصرية قبل تصاعد التوتر. وأضاف الشاهد أن الراكب، الذي كان قد تناول الكحول، أصبح عدوانيًا بعد أن مُنع من شراء السجائر على متن الطائرة.
حاول طاقم الطائرة التدخل لتهدئة الوضع، لكن الخلاف تطور في النهاية إلى اشتباك جسدي. وتأتي هذه الحادثة في سياق تزايد حوادث السلوك غير المقبول للركاب على متن الطائرات، مما يثير قلق شركات الطيران والسلطات الجوية.
إجراءات شركة جيت 2
أعلنت شركة “جيت 2” أنها حظرت الراكبين المتورطين في المشاجرة من السفر على متن طائراتها مدى الحياة. وأضافت الشركة أنها ستسعى لاسترداد التكاليف التي تكبدتها نتيجة لتحويل مسار الطائرة. وتؤكد الشركة على التزامها بتوفير بيئة سفر آمنة ومريحة لجميع الركاب، وتتبنى سياسة “لا تسامح مطلق” مع السلوكيات المزعجة.
بالإضافة إلى ذلك، تشير التقارير إلى أن شركة الطيران قد تتعاون مع السلطات البلجيكية والإنجليزية في التحقيقات الجارية في الحادث. وقد تواجه الراكبان المتورطان عقوبات قانونية إضافية، بما في ذلك الغرامات والسجن، اعتمادًا على القوانين المحلية.
تزايد حوادث اضطراب الركاب
تعتبر هذه الحادثة جزءًا من اتجاه مقلق يشهد تزايدًا في حوادث اضطراب الركاب على متن الطائرات في جميع أنحاء العالم. ويعزو الخبراء هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، بما في ذلك زيادة الضغط النفسي على المسافرين، وتناول الكحول، وتصاعد التوترات الاجتماعية. وتعتبر السلامة الجوية أولوية قصوى، وتتخذ شركات الطيران والسلطات الجوية إجراءات متزايدة للحد من هذه الحوادث.
وتشمل هذه الإجراءات زيادة التدريب لطاقم الطائرة على التعامل مع الركاب المضطربين، وتشديد الرقابة على استهلاك الكحول على متن الطائرة، وتطبيق عقوبات صارمة على المخالفين. بالإضافة إلى ذلك، يتم استكشاف استخدام تقنيات جديدة، مثل الذكاء الاصطناعي، للكشف عن السلوكيات المريبة ومنع تصاعد التوترات.
تأخير الرحلات الجوية هو أحد الآثار المترتبة على هذه الحوادث، حيث يمكن أن يؤدي اضطراب الركاب إلى تأخير الإقلاع أو الهبوط، مما يتسبب في إزعاج كبير للمسافرين. كما أن هذه الحوادث تشكل خطرًا على سلامة الركاب والطاقم، وتتطلب استجابة سريعة وفعالة من قبل جميع الأطراف المعنية.
من المتوقع أن تستمر السلطات الجوية وشركات الطيران في مراجعة وتقوية الإجراءات الأمنية والتدابير الوقائية للحد من حوادث اضطراب الركاب. وسيتم التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون بين شركات الطيران والسلطات الجوية والشرطة لضمان محاسبة المخالفين وتوفير بيئة سفر آمنة ومريحة للجميع. ومن المقرر أن تعلن شركة “جيت 2” عن تفاصيل إضافية حول الإجراءات التي ستتخذها في الأيام القادمة.










