أعلنت الولايات المتحدة عن تطورات دراماتيكية في الأزمة الفنزويلية، حيث تم القبض على الرئيس الفنزويلي السابق، نيكولاس مادورو، وزوجته، سيليا فلوريس، ونقلهما إلى نيويورك لمواجهة اتهامات تتعلق بتهريب المخدرات. وقد تعهد نجل مادورو، نيكولاس مادورو غيرا، بـ “دعم غير مشروط” للرئيسة المؤقتة الجديدة، ديلسي رودريغيز، التي كانت نائبة لرئيسه. هذا الحدث يمثل نقطة تحول كبيرة في مستقبل فنزويلا.
القبض على مادورو وتولي رودريغيز السلطة
تم القبض على مادورو وفلوريس في كاراكاس في عملية عسكرية أمريكية واسعة النطاق يوم السبت. وأعلنت الإدارة الأمريكية عن العملية بعد نجاحها في استهداف الحكومة الفنزويلية. يواجه مادورو وزوجته الآن اتهامات تتعلق بالإرهاب المرتبط بالمخدرات، ويحتجزان في نيويورك في انتظار محاكمتهما. في غضون ذلك، أدت ديلسي رودريغيز، التي كانت نائبة للرئيس منذ عام 2018، اليمين لتولي منصب الرئيس المؤقت يوم الاثنين.
ردود الفعل الدولية
أثارت هذه الخطوة ردود فعل متباينة على مستوى العالم. أعربت الصين وروسيا عن إدانتهما للعملية الأمريكية في فنزويلا، بينما أيدتها بعض الدول الإقليمية مثل الأرجنتين. من جهتها، أعلنت رودريغيز أنها ستعمل مع الإدارة الأمريكية على الرغم من اعتراضها على التدخل العسكري الذي أدى إلى اعتقال رئيسها السابق.
دعم نجل مادورو للرئيسة المؤقتة
أعرب نيكولاس مادورو غيرا، المعروف بـ “نيكولاسيتو”، عن دعمه الكامل للرئيسة رودريغيز في أول ظهور علني له منذ القبض على والده وزوجته. وقال مادورو غيرا، وفقًا لشبكة سي بي سي الكندية، “دعمي غير المشروط للمهمة الصعبة للغاية التي أوكلت إليك. اعتمد عليّ، اعتمد على عائلتي، اعتمد على تصميمنا في اتخاذ الخطوات الصحيحة في طليعة هذه المسؤولية التي أصبحت الآن من مسؤوليتك.” كما أدانت عائلة مادورو العملية الأمريكية، واصفة إياها بـ “الخطف” ومحذرة من أن “لا دولة آمنة” في ظل تطبيع مثل هذه الممارسات.
مخاوف بشأن الاستقرار الإقليمي والعالمي
حذر مادورو غيرا من أن اعتقال رئيس دولة يمكن أن يهدد الاستقرار السياسي العالمي، مشيرًا إلى أنه “إذا قمنا بتطبيع خطف رئيس دولة، فلا توجد دولة آمنة. اليوم، إنها فنزويلا. غدًا، قد تكون أي دولة ترفض الخضوع.” هذه التصريحات تعكس القلق العميق بشأن تداعيات هذه العملية على المنطقة والعالم.
آفاق ما بعد مادورو
أشادت ماريا كورينا ماشادو، المعارضة الفنزويلية الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2025، بالعملية الأمريكية، واصفة إياها بأنها “يوم انتصر فيه العدالة على الطغيان”. وأكدت ماشادو أن فنزويلا الحرة ستكون حليفًا أمنيًا، وستعمل على تفكيك مراكز الجريمة في المنطقة، وستجذب الاستثمارات الأجنبية، وستعيد ملايين الفنزويليين الذين اضطروا إلى الفرار من بلادهم. وتعهدت ماشادو بالعودة إلى فنزويلا قريبًا.
تعتبر هذه التطورات بمثابة بداية حقبة جديدة في فنزويلا، ولكن مستقبل البلاد لا يزال غير مؤكد. من المتوقع أن تشهد الأيام والأسابيع القادمة مزيدًا من التطورات، بما في ذلك المحاكمات المحتملة لمادورو وزوجته، والخطوات التي ستتخذها الحكومة المؤقتة الجديدة، وردود الفعل الدولية المستمرة. سيكون من المهم مراقبة الوضع عن كثب لتقييم تأثير هذه الأحداث على الوضع السياسي والاقتصادي في فنزويلا والمنطقة. كما أن مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا سيكون حاسماً في تحديد مسار البلاد في المستقبل القريب. بالإضافة إلى ذلك، فإن مصير النفط الفنزويلي ومستقبل الاستثمارات الأجنبية يمثلان قضايا رئيسية يجب مراقبتها.










