في تطور لافت، قام المبعوث الخاص للولايات المتحدة للسلام ستيف ويتكوف، برفقة جاريد كوشنر والأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، بزيارة حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” في بحر العرب يوم السبت. تأتي هذه الزيارة في ظل تصاعد التوترات مع إيران، وتُظهر دعمًا أمريكيًا قويًا للقوات المتمركزة في المنطقة، وتؤكد على استراتيجية “السلام من خلال القوة”. تعتبر هذه الزيارة بمثابة رسالة واضحة حول الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وحاملة الطائرات وقدرتها على الاستجابة لأي تهديدات محتملة.
زيارة “أبراهام لينكولن” وتأثيرها على التوترات الإقليمية
الزيارة، التي جرت خلال فترة انتشار حاملة الطائرات في المنطقة، تهدف إلى رفع معنويات الجنود وإظهار الدعم الأمريكي لهم. وقد أشاد ويتكوف بأفراد الخدمة لـ “حمايتنا والحفاظ على رسالة الرئيس ترامب المتمثلة في السلام من خلال القوة”. تأتي هذه الزيارة بعد يوم واحد من محادثات جرت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، تناولت البرنامج النووي الإيراني.
تفاصيل الزيارة وتأكيد الردع الأمريكي
خلال الزيارة، شكر الوفد الأمريكي البحارة ومشاة البحرية، وراقبوا عمليات الطيران المباشرة، وتحدثوا مع الطيار الذي أسقط طائرة إيرانية مسيرة اقتربت من حاملة الطائرات دون نية واضحة، وفقًا لتصريحات ويتكوف على منصة X. وأكد الأدميرال كوبر على “الاحتراف والتفاني” للقوات، مشيرًا إلى أنهم يظهرون “الاستعداد العسكري الأمريكي والقوة” في الشرق الأوسط.
وصلت حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” إلى المنطقة في يناير بعد أن غادرت سان دييغو في نوفمبر، كجزء من انتشار روتيني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. تعتبر هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية أوسع لتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، ردًا على التحديات الأمنية المتزايدة.
المحادثات النووية مع إيران وموقف إسرائيل
تأتي هذه التطورات في الوقت الذي تشهد فيه المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران تطورات جديدة. وصف الرئيس ترامب المحادثات التي جرت في عمان بأنها “جيدة جدًا”، مشيرًا إلى أن إيران “تبدو وكأنها تريد إبرام صفقة بشدة”. ومع ذلك، أكد على ضرورة تقييم تفاصيل الصفقة قبل اتخاذ أي قرار نهائي. البرنامج النووي الإيراني يظل نقطة خلاف رئيسية بين الطرفين.
في سياق متصل، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه سيلتقي بالرئيس ترامب في واشنطن العاصمة يوم الأربعاء لمناقشة إيران. وأشار مكتب نتنياهو إلى أن رئيس الوزراء يعتقد أن أي مفاوضات يجب أن تشمل وضع قيود على الصواريخ الباليستية وإنهاء الدعم الإيراني للمجموعات مثل حزب الله وحماس. السياسة الإيرانية في المنطقة تثير قلق إسرائيل بشكل خاص.
تهديدات إيران بالرد على أي هجوم أمريكي
في تطور آخر، أفادت تقارير إخبارية بأن إيران هددت باستهداف القواعد الأمريكية في المنطقة إذا أطلقت القوات الأمريكية هجومًا. لم يتم تأكيد هذه التقارير بشكل مستقل، ولكنها تشير إلى تصاعد التوترات واحتمال حدوث تصعيد عسكري. تعتبر هذه التهديدات بمثابة تحذير للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
بالإضافة إلى ذلك، صرح مسؤول إيراني بأن المحادثات النووية ستستمر بعد المحادثات الأولية التي جرت في عمان، والتي وصفها بأنها “جيدة”. ومع ذلك، لم يتم الكشف عن تفاصيل إضافية حول هذه المحادثات أو أي تقدم تم إحرازه. التفاوض النووي يواجه تحديات كبيرة.
الخطوات التالية والمستقبل المجهول
من المتوقع أن تستمر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في الأيام والأسابيع المقبلة، بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني. ومع ذلك، لا يزال هناك العديد من العقبات التي يجب التغلب عليها، بما في ذلك قضايا الصواريخ الباليستية والدعم الإيراني للمجموعات المسلحة. الاجتماع المرتقب بين الرئيس ترامب ورئيس الوزراء نتنياهو قد يقدم رؤى إضافية حول الموقف الأمريكي من إيران. يبقى الوضع في المنطقة متقلبًا، ويتطلب مراقبة دقيقة للتطورات المستقبلية.










