أعلنت المديرية العامة للشؤون البحرية التركية عن وقوع انفجارات على متن سفينتين ناقلتين للنفط خاضعتين للعقوبات قبالة سواحل تركيا. الحادث، الذي أثار مخاوف بشأن خطر الألغام في البحر الأسود، أدى إلى اندلاع حريق على متن إحدى الناقلتين. وتأتي هذه الحوادث في ظل تصاعد التوترات في المنطقة وتزايد المخاوف بشأن أمن الملاحة.
وفقًا لوكلاء الموانئ المحليين، أصيبت الناقلة “كايروس” (Kairos) بانفجار تسبب في حريق، بينما تعرضت ناقلة “فيرات” (Virat) لضربة بالقرب من الساحل. وقد أرسلت السلطات التركية سفنًا لتقديم المساعدة لكلا الناقلتين. تشير التقارير الأولية إلى احتمال اصطدام “كايروس” بلغم بحري.
خطر الألغام في البحر الأسود وتأثيره على التجارة
يمثل خطر الألغام في البحر الأسود تهديدًا مستمرًا منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية. تسببت هذه الألغام في تعطيل حركة الشحن وتأخير وصول السفن إلى موانئ المنطقة. وقد أدى ذلك إلى زيادة تكاليف التأمين والشحن، مما أثر على التجارة العالمية.
تداعيات الحوادث على ناقلات النفط
تعتبر كلتا الناقلتين، “كايروس” و “فيرات”، مستهدفتين بالعقوبات الدولية للاشتباه في تورطهما في نقل النفط الروسي. “كايروس” ناقلة من فئة “سويزماكس” (Suezmax) وكانت في طريق عودتها إلى ميناء نوفوروسيسك الروسي بعد تفريغ شحنة من خام الأورال في الهند، وفقًا لبيانات تتبع السفن.
بالمقابل، لم تكن “فيرات” تحمل أي شحنة وقت الانفجار و ظلت في وضعية توقف في البحر الأسود الغربي منذ فرض عقوبات عليها في يناير الماضي. لم تتوفر بعد تفاصيل دقيقة حول طبيعة الضرر الذي لحق بالناقلتين أو سبب الانفجارات بشكل قاطع.
أفادت “بلومبرغ” بأن “كايروس” تخضع لعقوبات من المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، ولكن ليست من الولايات المتحدة. في حين تخضع “فيرات” لعقوبات من كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وذلك بسبب مشاركتها في نقل النفط الروسي. هذا التفاوت في العقوبات يثير تساؤلات حول فعالية الإجراءات المتخذة.
تأثير محتمل على مضيق البوسفور
على الرغم من هذه الحوادث، لا يزال مضيق البوسفور، وهو طريق ملاحي حيوي لتجارة السلع الأساسية بما في ذلك النفط الروسي، مفتوحًا لحركة المرور. هذا يشير إلى أن السلطات التركية تتخذ تدابير لضمان استمرار تدفق النفط والإمدادات الأخرى عبر المضيق. ومع ذلك، فإن الوضع يتطلب يقظة مستمرة.
لم يرد أي رد رسمي من الجهات المسؤولة عن إدارة الناقلات على طلبات التعليق. كما لم يصدر أي بيان من مدير ناقلة “فيرات” بشأن الحادث. هذه الصعوبة في الحصول على معلومات دقيقة تزيد من الغموض المحيط بالحادث.
وبالتزامن مع هذه الأحداث، تزايدت الدعوات الدولية إلى ضرورة تأمين الممرات المائية في البحر الأسود وحماية السفن التجارية من خطر الألغام. يشمل ذلك الجهود الرامية إلى تحديد الألغام وإزالتها أو وضع علامات تحذيرية لتجنب الاصطدام بها.
وتعتبر هذه الحوادث بمثابة تذكير صارخ بالمخاطر التي تواجهها السفن التي تعمل في البحر الأسود، وخصوصاً تلك التي تشارك بشكل مباشر أو غير مباشر في تجارة السلع الخاضعة للعقوبات. كما تؤكد على أهمية التعاون الدولي لضمان سلامة الملاحة في المنطقة.
في الوقت الحالي، تجري السلطات التركية تحقيقات مكثفة لتحديد سبب الانفجارات وتحديد الجهة المسؤولة. من المتوقع أن تصدر نتائج التحقيق خلال الأسابيع القليلة المقبلة. في هذه الأثناء، يجب على شركات الشحن والسفن العاملة في البحر الأسود توخي الحذر الشديد واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لتجنب وقوع حوادث مماثلة. يجب مراقبة الوضع عن كثب، مع التركيز على تطورات التحقيقات وأي تغييرات في حركة الشحن أو أمن الممرات المائية.
وتشمل الجوانب التي يجب متابعتها أيضًا أي ردود فعل جديدة من الدول المعنية، بما في ذلك روسيا وأوكرانيا وتركيا، بشأن الأمن البحري في المنطقة. لا تزال الإجراءات المستقبلية غير واضحة، ولكن من الواضح أن الوضع يتطلب استجابة سريعة ومنسقة من جميع الأطراف.
بالإضافة إلى ذلك، قد تؤدي هذه الحوادث إلى زيادة الضغوط على فرض المزيد من العقوبات على الشركات والأفراد المتورطين في نقل النفط الروسي. وهذا قد يؤثر على إمدادات الطاقة العالمية ويؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط.










