تعرض طالب جامعي من ولاية ألاباما، يدعى ماثيو بولاسكي، لإصابات خطيرة، بما في ذلك كسور في الجمجمة، خلال عطلة عائلية في جمهورية الدومينيكان. وتأتي هذه الحادثة المأساوية بينما كان بولاسكي في إجازة شتوية من دراسته في جامعة ألاباما. وتم إطلاق حملة لجمع التبرعات لمساعدة عائلة بولاسكي على تغطية النفقات الطبية المتزايدة، حيث بلغت الفواتير في جمهورية الدومينيكان بالفعل ما يقرب من 75 ألف دولار أمريكي. إن حالة ماثيو بولاسكي تتطلب متابعة دقيقة.
حادثة الطالب الجامعي ماثيو بولاسكي في جمهورية الدومينيكان
وقع الحادث في 28 ديسمبر الماضي، عندما سقط ماثيو بولاسكي وأصيب بجروح خطيرة في رأسه. ووفقًا لصفحة جمع التبرعات، فقد خضع بولاسكي لعملية جراحية طارئة في مستشفى محلي في جمهورية الدومينيكان بهدف تخفيف الضغط على الدماغ وإنقاذ حياته. ومنذ ذلك الحين، تم وضعه في غيبوبة طبية.
بعد استقراره الأولي، تم نقل بولاسكي عبر رحلة طبية دولية إلى ميامي، حيث يستمر تلقي العلاج في الولايات المتحدة. وتضيف حملة جمع التبرعات أن هذه الحادثة تحولت بسرعة من عطلة عائلية مبهجة إلى “أسوأ كابوس لأي والد”.
تفاصيل الإصابات وتطورات الحالة
أظهرت الفحوصات الطبية أن بولاسكي يعاني من كسور في الجمجمة، وكسر في الحوض، وكسور في الفقرات القطنية السفلية. وقد قام الأطباء بتقليل التخدير لمراقبة ردود أفعاله الحركية، وأظهرت الاختبارات استجابة الطرفين العلوي والسفلي للمنبهات. ويعتبر هذا علامة إيجابية مبكرة.
وقد شهدت حالة بولاسكي تطوراً عاطفياً مؤثراً حيث بدأ في إظهار حركات تلقائية، وفتح فمه، والضغط على يد والدته، وهو ما أثار دموع الفرح والسعادة. ولا تزال طبيعة الإصابات، وخاصة إصابات الرأس، قيد التقييم لتحديد مدى خطورتها.
تكاليف العلاج والتبرعات
ارتفعت تكاليف النقل الطبي الدولي بين 35 ألفًا و 55 ألف دولار أمريكي. بالإضافة إلى ذلك، فإن التأمين الصحي يوفر تغطية محدودة للغاية للرعاية الطبية الدولية، وحتى مع وجود التأمين، فإن النفقات الطبية في الولايات المتحدة تتراكم بسرعة. ويُذكر أن هذه مجرد بداية للرحلة الطويلة للعلاج والتأهيل.
تعكس حملة جمع التبرعات على منصة GoFundMe الحاجة الماسة للمساعدة المالية لتغطية هذه النفقات الباهظة. ويُشار إلى أن والد بولاسكي كان رئيسًا لشرطة روبينزفيل في ولاية نيوجيرسي سابقًا. وتستهدف الحملة جمع الأموال لتخفيف العبء المالي عن العائلة، والسماح لها بالتركيز على رعاية ابنهم ومساعدته على التعافي.
التحديات التي تواجه حالات الإصابات في الخارج
تسلط هذه الحادثة الضوء على التحديات التي تواجهها العائلات الأمريكية عندما يتعرض أحد أفرادها للإصابة في الخارج. تشمل هذه التحديات الحصول على رعاية طبية مناسبة، وتكاليف النقل الطبي الدولي، وقيود التغطية التأمينية، والإجراءات القانونية والإدارية المعقدة. ويعتبر التأمين على السفر الشامل أمرًا بالغ الأهمية لحماية المسافرين من هذه المخاطر.
تتطلب مثل هذه الحالات تنسيقًا وثيقًا بين المستشفيات المحلية، وشركات التأمين، والسفارات والقنصليات الأمريكية، والأطباء المتخصصين في الولايات المتحدة. كما أنها تتطلب صبرًا ودعمًا كبيرين من العائلة والأصدقاء.
يجري حاليًا التحقيق في ملابسات سقوط بولاسكي، ولم تتضح التفاصيل الدقيقة بعد. وقد تواصلت جامعة ألاباما مع العائلة لتقديم الدعم والمساعدة. ومن المتوقع أن يستمر بولاسكي في تلقي العلاج المكثف في ميامي، وسوف تخضع حالته لتقييم مستمر من قبل الفريق الطبي.
تتوقع العائلة والأطباء تحديات كبيرة في الأشهر المقبلة، حيث سيتطلب تعافي بولاسكي علاجًا طبيعيًا مكثفًا، ودعمًا نفسيًا، وإعادة تأهيل طويلة الأمد. وسوف تتم مراقبة حالة ماثيو بولاسكي عن كثب، وسيتم تقديم التحديثات بانتظام على صفحة جمع التبرعات. وتشمل المفاتيح التي يجب مراقبتها استجابته للعلاج الطبيعي، وتطور وظائفه الحركية، وتقدمه في استعادة الإدراك والذاكرة. يبقى الوضع غير مؤكد، ولكن الأمل في تعافيه الكامل لا يزال قائمًا.










